الإمارات

58 مليون درهم حجم مساعدات الإمارات الإغاثية والإنسانية للاجئين السوريين خلال العام الماضي

متطوعتان من الإمارات يقدمن المساعدات للاجئين

متطوعتان من الإمارات يقدمن المساعدات للاجئين

أبوظبي (الاتحاد) - بلغ حجم المساعدات الخارجية التي قدمتها دولة الإمارات خلال عام 2012 وحتى الأسبوع الأول من العام الجاري، للاجئين والنازحين السوريين داخل سوريا وخارجها 58 مليونا و881 ألفا و112 درهما (16.030.795 دولار)، وفقا لخدمة التتبع المالي للأمم المتحدة بواسطة مكتب تنسيق المساعدات الخارجية في الدولة.
وأوضح تقرير “حالات طوارئ تحت المجهر” الصادر نهاية الأسبوع الماضي عن مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات عن الأزمة في سوريا، أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قدمت خلال العام الماضي مساعدات بقيمة 42 مليونا و487 ألفا و212 درهما، وكانت على شكل برنامج إغاثة متكامل لمساعدة العائلات السورية اللاجئة في الأردن ولبنان، بتزويدهم بالاحتياجات اللازمة من طرود غذائية وبطانيات ومستلزمات طبية.
ووفقا للتقرير، فقد قدمت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية مساعدات إنسانية بقيمة 15 مليونا و793 ألفا و900 درهم، حيث وفرت المؤسسة للاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان المواد الغذائية الأساسية للاجئين، فيما قدمت جمعية الشارقة الخيرية مساعدات بقيمة 600 ألف درهم، تمثلت في توزيع المواد الغذائية على اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان، وتوزيع المواد الغذائية على المتضررين في سوريا عن طريق السفارة الإماراتية في سوريا.
ووفقا لتقرير “حالات طوارئ تحت المجهر” يوجد 4 ملايين شخص بحاجة لمساعدات، منهم 2 مليون على الأقل نازحون داخلياً، والعديد منهم يتخذون حوالي 2000 مدرسة كأماكن للإيواء، وفرّ أكثر من 537 ألف شخص من سوريا منذ بدء أحداث العنف. ويشير التقرير إلى أنه يوجد عجز في المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية لإنقاذ حياة المرضى والمصابين في أجزاء عديدة من سوريا. وأدى نقص الوقود إلى الحد من توزيع السلع والخدمات وإعاقة برامج المساعدات التي تؤثر بشكل كبير على حياة الأفراد، إضافة إلى تزايد صعوبة الحصول على الغذاء بمرور الوقت بسبب الزيادة الكبيرة في الأسعار وعدم توافره.
وأفاد التقرير بأن نقص التدفئة والعناصر الأخرى الضرورية لمواجهة فصل الشتاء بالنسبة للأشخاص النازحين داخلياً، أدى إلى زيادة ضعفهم وعدم قدرتهم على مواجهة الأمراض الخاصة بالجهاز التنفسي.
مستلزمات اللاجئين
ويبين تقرير “حالات طوارئ تحت المجهر” الذي صدر عن المكتب الأسبوع الماضي أن المستلزمات التي يحتاجها السوريون النازحون داخليا، لمواجهة فصل الشتاء تتمثل في البطانيات ومراتب الفراش والملابس ووقود التدفئة والسخانات والمواد الضرورية الأخرى، بالإضافة إلى الغذاء والمساعدات النقدية.
وأشار التقرير إلى أن هناك عجزا في العقاقير الضرورية، حيث يعاني النظام الصحي السوري من وجود عجز وتدهور. حيث وقعت أضرار وتلفيات في ما يقرب من 35? من مستشفيات البلاد وحوالي 10? من المراكز الصحية بها. كما تضرر نظام نقل الحالات الطارئة، مع تعطل أكثر من 40? من سيارات الإسعاف. كما يسهم تدهور الموقف الأمني كذلك في منع العديد من الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية من الانخراط في العمل وتأدية مهامهم ووظائفهم. ففي حلب ودمشق وحمص يعيش 70? على الأقل من موفري الرعاية الصحية في المناطق القروية ويجدون صعوبة متزايدة في الوصول إلى أماكن عملهم، نظراً لعدم انتظام المواصلات العامة والطرق غير الآمنة. كما يوجد عجز شديد في الأدوية والأجهزة اللازمة لإنقاذ الأرواح في العديد من المناطق. فقبل وقوع الأزمة، كان يتم إنتاج أكثر من 90? من العقاقير والأدوية في سوريا محلياً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، أصبح من الصعب الحصول على الأنسولين في العديد من مناطق الدولة مما يعرّض الآلاف من مرضى السكر للخطر. كذلك عقار الأوكسيتوسين، والذي يتم إعطاؤه بصورة روتينية للنساء الحوامل أثناء الوضع لمنع النزيف، أصبح غير موجود في العديد من أجنحة الولادة بالمستشفيات. هذا إلى جانب وجود عجز في مراهم الحروق وأجهزة ومستلزمات التخدير والعمليات الجراحية في العديد من المستشفيات. كما يعاني النازحون السوريون في الداخل، وفقا لتقرير مكتب المساعدات الخارجية لدولة الإمارات، من العجز في الوقود حيث زادت أسعار الوقود لأكثر من الضعف في دمشق ولأربعة أضعاف في الحسكة في الشمال الشرقي للدولة، ما يزيد من صعوبة توفير التدفئة وغاز الطهي. كما يؤثر النقص الحاد في الوقود بشدة على توصيل المساعدات. ويعاني النازحون من ارتفاع أسعار الغذاء إن توافر، وزيادة الاعتماد على المساعدات الغذائية، كما تتزايد مع الوقت صعوبة الحصول على الغذاء بسبب الزيادة الكبيرة في الأسعار وعدم توافرها.
اللاجئون في الخارج
وفيما يخص اللاجئين السوريين في الخارج، أفاد تقرير مكتب المساعدات الخارجية في دولة الإمارات بأن السوريين يواصلون اللجوء إلى الدول المجاورة، مما يضع ضغوطاً إضافية على المجتمعات المضيفة. حيث فر من سوريا أكثر من 537 ألف لاجئ مسجل أو في انتظار التسجيل منذ بدء الأزمة. وتستضيف الدول الأربع المجاورة لسوريا أغلب اللاجئين السوريين وهي الأردن وتركيا والعراق ولبنان تليها مصر. كما فرّ ما يقدّر بنحو 25 ألف سوري إلى العديد من الدول الأوروبية وأكثر من 10 آلاف شخص إلى شمال أفريقيا. وتقدّر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أنه يحتمل أن يتضاعف عدد اللاجئين ليصل إلى 1.1 مليون لاجئ سوري بحلول شهر يونيو 2013.
ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فإن حوالي 40? من اللاجئين السوريين المسجلين في أنحاء المنطقة يعيشون في مخيّمات اللاجئين. والأغلبية تعيش خارج المخيّمات، وغالباً في مساكن مؤجرة أو مع أسر مضيفة أو في أنواع متعددة من مراكز تعاونية جماعية أو أماكن إقامة محددة. ولا توجد مخيّمات في لبنان وشمال أفريقيا. وبدلاً من هذا، يعيش اللاجئون السوريون في المجتمعات الحضرية والقروية. وفي الأردن تعيش نسبة 24% فحسب في مخيّمات، وفي العراق يعيش النصف في مخيّمات، وفي تركيا يعيش 100% من اللاجئين في مخيّمات تحت إدارة الحكومة. ويوجد حالياً 14 مخيّما في تركيا، وثلاثة في العراق وثلاثة في الأردن.
وللتمكن من تلبية الاحتياجات المتزايدة بشكل أفضل في سوريا والدول التي تستضيف اللاجئين السوريين، قامت الأمم المتحدة بمراجعة وإطلاق كل من خطة الاستجابة لتوفير مساعدات إنسانية لسوريا، وخطة الاستجابة الإقليمية لمساعدة اللاجئين في جنيف في 19 ديسمبر الماضي وتسعى الخطتان معاً لتوفير أكثر من 5.5 مليار درهم إماراتي (1.5 مليار دولار أميركي) للأشهر الستة المقبلة من العام الحالي، لتوفير الاحتياجات الأساسية لأكثر من 5 ملايين شخص منهم 4 ملايين داخل سوريا وأكثر من مليون سوري في الدول المضيفة.