الإمارات

1017 مشروعاً من 165 دولة تتنافس على فئات جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار

دبي (الاتحاد):

أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة المنظمة لـ«جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان»، أن دولة الإمارات العربية المتحدة غدت مرجعية عالمية في استخدام تكنولوجيا المستقبل، وتوظيفها في خدمة الإنسانية وتلبية احتياجاتها.
وقال معاليه: تجسد الجائزة عمق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في تأسيس نهج الابتكار في مختلف القطاعات وخاصة غير النمطية منها وذلك فيما يخدم الإنسان والإنسانية من خلال استشراف مستقبل التطورات التقنية وتوظيفها لخدمة الإنسان.
جاء ذلك، بمناسبة إعلان «جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان» إغلاق باب استقبال الترشيحات للدورة الثانية من الجائزة، واستلام 1017 مشاركة من 165 دولة حول العالم، تصدر فئات المشاركة فيها قطاع الخدمات الإنسانية بنسبة بلغت 17.20% من مجموع المشاركات، يليه قطاع البيئة بـ 13.20%.
وأضاف القرقاوي: إن «جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان» وغيرها من مبادرات حكومة الإمارات المبتكرة رسخت مكانة الدولة كوجهة عالمية للابتكارات التقنية المتقدمة، كما أن الجائزة أصبحت منصة عالمية لعرض أحدث الابتكارات وأتثبت أنها أحد أكثر منصات التكنولوجيا انتشاراً على مستوى العالم، وعنواناً رئيسياً يقصده المبتكرون والمبدعون في تطويع التقنية لأغراض تنموية.
وأشار معاليه إلى أن الجائزة اكتسبت زخماً كبيراً في دورتها الثانية، وتحولت إلى مضمار عالمي شديد التنافسية بين مطوري هذه التكنولوجيا الحديثة من مبتكرين ومصنعين ورواد أعمال ومراكز بحث علمي وجامعات ومؤسسات أكاديمية عالمية عريقة ومرموقة.
وأكد القرقاوي أن الجائزة أعطت بعداً جديداً لمفهوم قطاع تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، وغيرت النظرة السائدة إليه، إذ بدأت تتشكل نواة نشطة لقطاع اقتصادي سيكون له دور فاعل في الاقتصاد العالمي.
وتستند الجائزة في رؤيتها لتطور هذا القطاع إلى تقارير عالمية تفيد بأن حجم سوق الطائرات بدون طيار في العالم سيصل إلى 16.1 مليار دولار بحلول عام 2021 وبنمو سنوي بنسبة 5.5% بشكل إجمالي وخاصة في قطاعات البيئة واللوجستيات، إضافة إلى تخطيط المدن تقليدياً وعن طريق تكنولوجيا التصوير ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى الاستجابة للكوارث ومتابعة المشاريع في القطاعات الاقتصادية المختلفة كالنفط والغاز، الكهرباء والإنشاءات.
وحث معاليه طلبة الجامعات في الإمارات على المبادرة وإطلاق العنان لطاقاتهم وأفكارهم المبتكرة، ليس للفوز بالجائزة وحسب، بل ليقدموا رسالة إنسانية عالمية ونموذجاً لجيل المستقبل، مؤكداً أن الحكومة لا تدخر جهداً في توفير البيئة الحاضنة للمبتكرين، وتسخير التكنولوجيا لتسهيل حياة الناس في الإمارات والعالم، من خلال حشد الطاقات والقدرات الوطنية المبتكرة في فريق عمل موحد يدعم ترجمة رؤى وتوجيهات القيادة ويصل بالإمارات إلى المراكز العالمية الأولى.
من جهته، قال سيف العليلي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لمتحف المستقبل المنسق العام لـ«جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان»: إن «الزيادة الكبيرة والإقبال الملحوظ من مختلف دول العالم على المشاركة في الدورة الثانية للجائزة يؤكد ريادة الإمارات في توظيف التقنيات المتقدمة في قطاعات مختلفة تمس حياة الإنسان، ويؤكد تحول الجائزة إلى منصة عالمية مثالية للابتكار في قطاع الطائرات بدون طيار ومرجع لمبتكري العالم من شركات ومراكز بحث وتطوير ومؤسسات أكاديمية متخصصة في هذا المجال، حيث ارتفع عدد المشاركات بنسبة 27% مقارنة بالدورة السابقة فيما ارتفع عدد الدول المشاركة بنسبة 189%».
وقال العليلي: إن الجائزة تلقت 1017 مشاركة من 165 دولة حول العالم، وتوزعت المشاركات على قطاعات الدفاع المدني وحصل على نسبة 10.80%، والبناء والتشييد 5.60%، والاقتصاد 3.20%، والتعليم 2%، والبيئة 13.20%، والصحة 11.20%، والخدمات الإنسانية 17.20%، والخدمات اللوجستية 6.80%، والخدمات الاجتماعية 1.60%، والسياحة 1.60%، والنقل والمواصلات 7.60%، وبلغت حصة القطاعات الأخرى 18.80% من مجموع المشاركات.
وتصدرت والولايات المتحدة الأميركية والإمارات والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، وإسبانيا، والهند وأستراليا وكندا وكوريا الجنوبية قائمة أكثر الدول مشاركة بالجائزة في دورتها الثانية، والتي شهدت أيضاً مشاركة لافتة من جامعات عالمية كبرى من بينها هارفرد، معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أكسفورد، كلية لندن للأعمال والمعهد الملكي للتكنولوجيا في أستراليا، جامعة تورنتو وجامعة سيؤول الوطنية، جامعة جورجيا التكنولوجية، كلية ميرتون، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة خليفة في دولة الإمارات.
وتتضمن المنافسة على الجائزة ثلاث مراحل رئيسية، حيث سيتم الإعلان قريباً عن 10 متأهلين من كل فئة للتصفيات نصف النهائية من المسابقتين الوطنية والدولية، للتنافس في التصفيات النهائية على الجائزة الأبرز في المنطقة، وسيقوم المتأهلون بتقديم عرض حي لطريقة تقديم الخدمة أمام لجنة التحكيم، إضافة إلى شرح الخدمة من خلال عرض تقديمي.

فئات الجائزة وشروطها ومعايير التقييم
تشمل فئات المسابقتين الوطنية والدولية للدورة الثانية من جائزة الإمارات للطائرات من دون طيار لخدمة الإنسان، كلاً من مجالات البيئة، والتعليم، والخدمات اللوجستية، والنقل، والبناء والبنية التحتية، والرعاية الصحية، والدفاع المدني، والسياحة، والخدمات الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والمعونة والإغاثة في حالات الكوارث الإنسانية.
وتتيح المسابقة الوطنية فرصة المشاركة لكافة المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، كما يمكن للأفراد أو الفرق أو الشركات من جميع أنحاء العالم المشاركة في المسابقة الدولية.
وتبلغ قيمة جائزة المسابقة الدولية مليون دولار أميركي، والجائزة الوطنية مليون درهم إماراتي، ويتم تكريم الفائزين في حفل يقام في فبراير المقبل قبيل انعقاد الدورة الرابعة للقمة العالمية للحكومات.
وتعمل لجنة تحكيم متخصصة تضم نخبة من الخبراء العالميين على تقييم المشاركات من حيث جوانبها التقنية والخدمية، من خلال عدة مراحل، وتركّز في تقييمها على معايير عملية كالأمان، والفعالية، والجدوى الاقتصادية، وكفاءة الخدمة، والتأثير الإيجابي على حياة الناس.