عربي ودولي

«لاند مارك» الإماراتية تسحب منتجات «ترامب» رداً على الإساءة للمسلمين

ترامب يسخر من منافسه جيب بوش أثناء تجمع لمؤيديه في بيرل هاربر الاثنين الماضي (أ ف ب)

ترامب يسخر من منافسه جيب بوش أثناء تجمع لمؤيديه في بيرل هاربر الاثنين الماضي (أ ف ب)

لندن، عواصم، دبي، يوسف العربي (وكالات)

قالت مجموعة «لاندمارك» الإماراتية، إحدى أكبر شركات تجارة التجزئة في الشرق الأوسط ومقرها دبي، إنها ستسحب منتجات دونالد ترامب من متاجرها، رداً على دعوة المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.
وكانت لاندمارك أبرمت اتفاقاً حصرياً مع «دونالد ترامب هوم ماركس انترناشونال» لبيع منتجات «ترامب هوم»، بما في ذلك الإضاءة والمرايا وصناديق المجوهرات في متاجر«لايفستايل» التابعة لها في الكويت والإمارات والسعودية وقطر.
وقال الرئيس التنفيذي ساشين مندوا، في بيان بالبريد الإلكتروني: «في ضوء التصريحات الأخيرة لترامب علقنا بيع كل منتجات سلسلة ترامب هوم»، وفي لندن وقع نحو 170 ألف شخص، أمس، عريضة لمنع ترامب من دخول بريطانيا، فيما أعلنت تل أبيب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيستقبل ترامب في 28 ديسمبر.
علمت الاتحاد أن قيادات (لاند مارك) ناقشوا التداعيات القانونية والتجارية لقرار فسخ التعاقد، وسحب منتجات مؤسسة دونالد ترامب، وذلك في اجتماع عقد بمقر المجموعة في جبل على، واستمر لساعة متأخرة من مساء أمس.
وفي لندن، نشرت العريضة التي وقعها أكثر من مئة ألف شخص في وقت متأخر، أمس، على الموقع الإلكتروني للحكومة البريطانية، من قبل المقيمة الأسكتلندية سوزان كيلي التي تنتقد الملياردير البالغ من العمر 69 عاماً منذ وقت طويل.
وتقول العريضة: إن «المملكة المتحدة منعت دخول كثيرين بسبب خطاب الكراهية. وينبغي تطبيق المبادئ نفسها على كل من يريد دخول بريطانيا».
وأضافت: «إذا قررت لندن الاستمرار في تطبيق معايير «السلوك غير المقبول» لأولئك الذين يرغبون في دخول حدودها، فيجب أن تطبق على الأغنياء كما الفقراء، والضعفاء كما الأقوياء». وإذ بلغ عدد الموقعين مئة ألف شخص، فهذا سيمكن من مناقشة العريضة في البرلمان البريطاني. كما أن الحكومة ملزمة بإصدار رد رسمي، بعدما تعدى عدد الموقعين 10 آلاف.
ووقع 6 نواب أيضاً على اقتراح في مجلس العموم البريطاني قدمه عضو حزب العمال عمران حسين، يدعو الحكومة إلى «رفض تأشيرة تسمح لدونالد ترامب بزيارة المملكة المتحدة، حتى يسحب تصريحاته المثيرة للانقسام والتمييز والكراهية».
ووقع 17 ألف شخص على عريضة أخرى أطلقتها كيلي أيضاً، تدعو جامعة روبرت جوردون في مدينة أبردين الأسكتلندية إلى تجريد ترامب من دكتوراه فخرية منحته إياها في العام 2010. ويعيش في بريطانيا 2.7 مليون مسلم.وكان ترامب أعلن الثلاثاء أنه يريد غلق الحدود الأميركية أمام المسلمين، «حتى نصبح قادرين على تحديد هذه المشكلة وفهمها».
ودافع في وقت لاحق عن تصريحاته قائلاً: إن «هناك قطاعات متطرفة في باريس ترفض الشرطة دخولها». وأضاف: أن «هناك أماكن في لندن متطرفة إلى درجة أن عناصر الشرطة يخشون على حياتهم». من جانبه، وصف رئيس بلدية لندن بوريس جونسون تعليقات ترامب بـ «الهراء الكامل».
وفي تل أبيب أعلن مسؤول، أمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيستقبل ترامب في 28 ديسمبر، رغم الجدل الذي أثارته تصريحاته.
وأشار المسؤول إلى أنه «تم تحديد موعد اللقاء قبل أسبوعين» أي قبل الجدل القائم. وأضاف أن نتنياهو سيلتقي جميع المرشحين الذين يأتون إلى إسرائيل، ويعربون عن رغبتهم في ذلك.
وأدان سياسيون إسرائيليون من توجهات مختلفة تصريحات ترامب، وطالبوا بإلغاء الزيارة.
وقال أحمد الطيبي، وهو نائب عن الأقلية العربية التي تمثل 20 في المئة من سكان إسرائيل، إنه يطالب بمنع «النازي الجديد» من دخول البرلمان.
ووصف عومير بار ليف من ائتلاف الاتحاد الصهيوني المعارض الرئيسي، الذي ينتمي ليسار الوسط، ترامب بأنه «عنصري». وعبر حزب ليكود اليميني الذي ينتمي إليه نتنياهو نفسه عن استهجانه.
ووصف وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، وهو نائب بارز عن ليكود وأحد المقربين من رئيس الوزراء، خطاب ترامب بأنه مضر من وجهة النظر الإسرائيلية والأميركية.