الإمارات

أمين عام مؤسسة صندوق الزكاة: ثقافة العطاء بخير.. ونطالب رجال الأعمال بالتحرك

حوار ـ شيماء الهرمودي:

البذرة الطيبة التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان '' رحمه الله وطيب ثراه'' نمت وكبرت وأصبحت شجرة وارفة الظلال أصلها يضرب بجذوره في هذه الأرض الطيبة وفروعها وأغصانها يستظل بها كل محتاج وملهوف ويأكل من ثمارها الطيبة المسكين والفقير والمحروم، هذه هي شجرة صندوق الزكاة بعد ثلاث سنوات من غرسها اليوم يشار إليها بالبنان بما يؤكد على أن الفريضة حية في النفوس والقلوب الخضراء التي تنبض بالعطاء والتمسك بالفريضة والعادات والتقاليد الأصيلة التي يتمتع بها أهل الامارات وتربوا عليها جيلا بعد جيل، والنجاحات التي حققها الصندوق تشير الى ان هذه الفريضة تحتاج الى من يذكر بها ويوجهها الوجهة الصحيحة وقد حمل صندوق الزكاة هذه الأمانة وبجهود مجموعة مخلصة من أبناء الوطن استطاع ان يكسب ثقة الوطن والمواطن والاشادة التي حظي بها الصندوق من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي '' رعاه الله'' خلال عرض الاستراتيجية الحكومية تعتبر بمثابة وسام على صدور أبناء الوطن العاملين في الصندوق الذين يتطلعون الى تحقيق المزيد من النجاحات والانجازات، الاتحاد التقت مع سعادة عبدالله عقيدة المهيري أمين عام مؤسسة صندوق الزكاة ليحدثنا عن خطط الصندوق في المرحلة المقبلة ويكشف عن سر النجاح الذي حققه الصندوق في هذه الفترة القصيرة وكيف يتطلع أبناء الوطن الى الصندوق خصوصا رجال الاعمال؟

في البداية قال سعادة عبدالله بن عقيدة المهيري أمين عام مؤسسة صندوق الزكاة إن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي '' رعاه الله '' عن دور صندوق الزكاة خلال اعلان استراتيجية الحكومة، كانت بمثابة وسام على صدر كل أبناء الصندوق وقال سعادته في حواره مع ا''لاتحاد'': لقد كان رأي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واضحا وصريحا ، وأضاف إن غرس زايد رحمه الله ينمو يوما بعد يوم ويرعاه أبناؤه البرره وفي مقدمتهم قائد مسيرتنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' خير خلف لخير سلف ،لافتا إلى ان الصندوق يتطلع بعد هذه المسيرة الموفقة إلى الريادة ليواكب المستقبل ومتطلباته وهذا النجاح الذي وصل إليه الصندوق اليوم بفضل الله وبدعم أولياء أمورنا يعبر عن تحد كبير لأبناء زايد الخير والعطاء وتحد كبير منا كمؤسسات اتحادية تستطيع أن تقوم بكل ما جاء في الاستراتيجية الحكومية الجديدة لنحقق بها طموح أولياء أمورنا وقيادتنا الرشيدة ونجعله حقيقة على أرض الواقع ·
واعتبر سعادة عبدالله عقيدة المهيري تركيز استراتيجية الحكومة على إحياء الفريضة وتناولها لأوضاع الصندوق الذي غرس بذرته المغفور له الشيخ زايد ليكون مؤسسة وطنية فاعلة في المجتمع بمباركة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' خطوة طيبة في تطوير خدماته·
وقال إن تناول إحياء الفريضة وحث الأغنياء على دعم الصندوق خلال فترة الإنشاء الحالية، تعزز دوره نحو مزيد من العطاء والبناء بهدف التعريف بفريضة الزكاة ونشرها على نطاق واسع بين القطاعين العام والخاص، من خلال الحملات المشتركة ما بين الصندوق والحكومتين الاتحادية والمحلية، وبهدف التنسيق والتعاون في ترسيخ مفهوم إحياء الفريضة·
وتابع إن الصندوق رغم ظروفه وإمكانياته المحدودة، قطع شوطاً كبيراً في التعريف بالزكاة، فضلا عن إطلاق برامج متعلقة بهذه الفريضة، ما زاد في تواجده بين قطاعات المجتمع منذ فترة التأسيس، فضلا عن الاستمرار في تطبيق أهدافه الاستراتيجية على نحو يمكنه من القيام بمسؤولياته وحمل الأمانة وأبدى المهيري استعداد الصندوق لدراسة احتياجات القطاعين في مجال التوعية في الزكاة بصورة برامج فعلية للتواصل معهم·
سواعد وطنية
قال المهيري : لقد مر الصندوق بالعديد من المجريات للخروج إلى الملأ ويثبت للعالم اليوم أنه غرس طيب غرسه مؤسس وباني الإمارات المغفور له الشيخ زايد '' رحمه الله'' ، وبنته سواعد أبناء هذه الأرض الخيرة، فقد استفاد الصندوق خلال السنوات الثلاث الماضية من إرساء أساس قوي نبني عليه اليوم لإعلاء شأن الصندوق بسواعد وطنية وكوادر بشرية تؤمن بالرسالة التي تؤديها، لافتا الى أن الصندوق يعمل حاليا على سد النقص الحاصل في عدد الموظفين·
ردة فعل إيجابية
وعن الدعوة التي وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لرجال الأعمال لاخراج الزكاة ودعم الصندوق قال المهيري: إن ردة الفعل كانت ومازالت في جميع المواقف والأحداث ردة فعل ايجابية، وقد جاءت دعوة سموه الصريحة والواضحة دافعاً وتنبيهاً لهم على إخراج حق الفقراء والمساكين وإخراج حق الله، فهذه بمثابة دعوة تذكيرية من سموه نأمل منها ردة فعل ايجابية كبيرة سواء من الجمهور أو من فئة رجال الأعمال، لأن الجميع يتطلب منه الاعتدال بادخار أموال الزكاة، فأموال الزكاة حق معلوم على الأغنياء لصالح الفقراء، وهنا ادعو كل من يريد أن يعمل بما أمره به الله أن يتقدم للصندوق ويقوم بدفع ولو بجزء بسيط من أمواله لدعم ومساندة من هم حقا بحاجة لهذا المال، وبما أن الصندوق هو الجهة الرسمية المخولة فيما يتعلق بأمور الزكاة أتمنى من ذوي الدعم والمساندة تحويل جزء من أموال زكاتهم للمؤسسات الخيرية لأنها على علم ودراية أكثر بكيفية توزيع أموال زكاتهم لفئات المجتمع المحتاجة والمتعففة عن السؤال، فالصندوق وجد ليساعد أبناء الدولة المزكين إلى من هم حقا بحاجة لهذا المال، ولذا أطلب منهم عدم إلغاء وحرمان دور المؤسسات الخيرية بالدولة القائمة على هذا العمل الخيري بل مساندتها لمرور أموالهم إلى كافة شرائح المجتمع المحتاجة·
خدمات الصندوق
عن الخدمات التي يقدمها الصندوق وخططه للاستمرار في النجاحات التي حققها منذ تأسيسه في عام 2004 قال المهيري : لقد قدم الصندوق منذ تأسسيه عام 2004 مجموعة من الخدمات المميزة وغير المسبوقة لجمهوره سواء على المستوى المحلي أو العربي أو العالمي، وأعد الصندوق العديد من الحملات الإعلامية التي أبرزت بدورها دور ومكانة الصندوق، كما قام بتقديم أفضل الخدمات وأيسرها لجموع المزكين والمستفسرين، وعمل بكل أمانة وشفافية لتقديم كل ما هو جديد ومتعلق بأمور التوعية الزكوية وكيفية صرفها، وأكد على أن الصندوق حريص كل الحرص على تقديم كل ما هو جديد ومواكب للعصر ليكسب ثقته بنفسه قبل أن يكسب ثقة من حوله·
تطلعات الصندوق
وقال عبدالله بن عقيدة المهيري : الصندوق يتطلع الى الريادة وطموحنا بلا حدود وما تم الإعلان عنه في استراتيجية الحكومة سيكون دافعا كبيرا لنا، فنحن نجمع بعض المفاجآت السارة والمشاريع الجديدة وغير المسبوقة التي تعكس رؤية الصندوق وشعاره المتمثل في '' رؤية عصرية لفريضة شرعية''، وكذلك تعكس رؤيته من حيث الريادة والتخصص، فاستراتيجية الصندوق مشابهة لاستراتيجية الحكومة وما جاء في استراتيجيتنا هو نابع مما جاء في استراتيجية حكومتنا الرشيدة كما سنقوم خلال الأيام المقبلة بتعديل الوضع لنظهر بالصورة الرائدة التي أعطاها وخصنا بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي من خلالها سنواصل نجاحاتنا·
أفكار أبناء الصندوق
قال عبدالله المهيري إن ما يميز مؤسسة صندوق الزكاة هو أن جميع مخرجاتها من أفكار وتصميم أبناء الصندوق، فبأفكارهم وتصاميمهم استطاع الصندوق أن يقدم وفي وقت قياسي عددا من الخدمات المميزة وغير المسبوقة مثل خدمة ''يسألونك عن الزكاة''، كما جاءت هناك عدد من الخدمات الأخرى غير المسبوقة والتي أعلن عنها في الفترة الماضية على شبكة الانترنت في موقع الصندوق، والتي يتردد عليها اليوم ملايين الزوار وهذا إن دل فهو دليل على أن السياسة التي يتبعها الصندوق في تشجيع وخلق جو العمل المناسب هو من فجر طاقات أبناء الصندوق الذي كان له الأثر الإيجابي والرئيسي في تحقيق النجاح·