الاقتصادي

«المجلس الاقتصادي» و«فيليبس» يطلقان «دبي العالمي للابتكار»

دبي (الاتحاد)

أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني ورئيس مجلس إدارة مطارات دبي والرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة، أن دبي عاقدة العزم لتكون من بين المدن الأكثر ابتكاراً والتحول إلى مركز عالمي للابتكار، وأن الإمارة تمتلك كل مقومات ذلك التحول لاسيما في ظل الإستراتيجية الوطنية للابتكار والتي أطلقتها حكومة دولة الإمارات وسلسلة المبادرات التي أطلقتها حكومة دبي العام الماضي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله،. جاء ذلك تعقيبا إطلاق مجلس دبي الاقتصادي بشراكة إستراتيجية مع شركة «فيليبس» العالمية مبادرة «مركز دبي العالمي للابتكار».وأضاف سموه: إن رؤية حكومة دبي في تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للابتكار قد تم ترجمتها على أرض الواقع، فقد شرعت الحكومة في بناء الإطار المؤسسي للابتكار تمثل بإنشاء «مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي»، أعقبه «مركز حمدان للإبداع لدعم مشاريع الشباب».
وفي شهر أكتوبر 2014 تم إطلاق «الاستراتيجية الوطنية للابتكار».
وتم إنشاء «اللجنة الوطنية للابتكار» التي أقرها مجلس الوزراء لتجمع تحت مظلتها عدداً من الجهات الاتحادية للعمل على متابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للابتكار، والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لتتولى بذلك إدارة دفة الابتكار الوطني في الأعوام المقبلة، إضافة إلى تفعيل دور القطاع الخاص في مجال مساهمته الاجتماعية والاقتصادية في دعم الابتكار. علاوة على ذلك، وفي نهاية شهر يناير الماضي أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي مبادرة «شركاء دبي للابتكار»، والهادفة إلى استقطاب نخبة من الشركات العالمية الرائدة في مجال الابتكار لإطلاق مشروعات وبرامج مبتكرة في دبي.
وذكر سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن الإمارات من بين أكثر دول المنطقة اهتماماً بالابتكار، وعملت على نشر ثقافة التميز والإبداع والابتكار لتكون المنهج الذي يحكم عمل مختلف المؤسسات الوطنية، وذلك من خلال توفير مناخ عام يشجع على المبادرة والتميز، وتعزيز النمو، وتحقيق الريادة على المستويين الإقليمي والدولي. وأضاف سموه، أن الابتكار هو محور «رؤية الإمارات 2021» والتي تصبو إلى التحول إلى اقتصاد مبني على المعرفة.
كما أن خطة دبي 2021 تؤكد بوضوح أن تحقيق التنمية المستدامة مشروط بتوافر محاور عدة أهمها الابتكار.
وتابع أن الاهتمام ببناء مجتمع الابتكار والإبداع في الإمارات أصبح واقعاً ملموساً بدأت تتدلى ثماره في تفوق الدولة في تقارير التنافسية العالمية حتى بالمقارنة مع كثير من الدول المتقدمة، وأحرزت مراكز عالمية متقدمة في عدد من المؤشرات، كجودة الطرق، وغياب الجريمة المنظمة، واحتواء آثار التضخم.
كما حافظت الإمارات على وجودها في قائمة «الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار»، والتي تعد من أكثر مراحل تطور الاقتصادات العالمية. وهذه الاقتصادات هي التي يمكنها المحافظة على مستويات معيشة مرتفعة والاعتماد على التخطيط الإستراتيجي للارتقاء بجودة الحياة، كما تعمل على تعزيز قدرة شركاتها الوطنية على المنافسة محلياً وعالمياً من خلال نوعية المنتجات والخدمات التي تقدمها.
وأشاد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بالشراكة الإستراتيجية المبرمة بين «مجلس دبي الاقتصادي» وشركة «فيليبس»، والتي أثمرت عن مبادرة «مركز دبي العالمي للابتكار».
من جهته، قال هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، إن الابتكار أصبح في عالم اليوم المقياس الحقيقي لأداء أي اقتصاد، وأحد العوامل الحاسمة في عملية التنمية الاقتصادية.
فالابتكار من شأنه أن يحدث نقلات نوعية في طرائق الانتاج، ويزيد من الإنتاجية، وبالتالي يعزز تنافسية المنتج الوطني في الأسواق العالمية، كما أن الابتكار يؤدي إلى تطوير نوعية حياة الأفراد ويزيد من معدلات الرفاه الاقتصادي. وأوضح الهاملي أنه في إطار مبادرة «شركاء دبي للابتكار» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، في مطلع العام الجاري فإن شركة فيليبس يمكن أن تأتي في مقدمة الشركات العالمية الرائدة في مجال الابتكار، وأن قيادتها الإدارية قد أعربت عن شغفها في أن تكون في طليعة شركاء دبي للابتكار وتسخير خبراتها العريقة وخاصة في مجال الصحة. كما ذكر الهاملي، أن إطلاق المبادرة تأتي امتداداً لاحتفالات شعبنا في «أسبوع الإمارات للابتكار» والذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

الشراكة بين القطاعين العام والخاص
سلط الهاملي الضوء على أهم معالم المركز الجديد، واختصاصاته، وهيكله، حيث أشار إلى أن المركز لا يستهدف الربح ويُعنى بترسيخ الابتكار في اقتصاد دبي ليكون الأول من نوعه ليس على مستوى الإمارة أو دولة الإمارات فحسب بل على مستوى المنطقة ككل، يقوم على مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص وذلك من خلال العمل على الترويج للابتكار وتوسيع تطبيقاته في مختلف مجالات الحياة، إضافة إلى تشجيع واحتضان المبادرات والمشاريع الابتكارية الواعدة ودعمها وتطويرها وتأهيلها للاستفادة منها اقتصادياً واجتماعياً بالقدر الذي يتيح لدبي أن تشكل «نموذجاً» للفكر الإبداعي والابتكاري على الصعيدين الإقليمي والعالمي. كما يتولى المركز نشر الوعي بين صفوف قطاع الأعمال والمجتمع بعامة بشأن سبل الارتقاء بالابتكار وتوظيفه في مختلف المجالات طبقاً لأفضل الممارسات العالمية، وبما يعود بالفائدة للاقتصاد الوطني وتعزيز مكانته على خريطة الاقتصاد العالمي. وحول اختصاصات المركز، أشار الهاملي إلى أنه وعلى نحو عام يهتم المركز بمختلف مجالات العلم والعمل والحياة، بيد أنه سيركز في المرحلة الأولى على قطاعات معينة من قبيل: الاقتصاد والتجارة والبحوث الأكاديمية الاقتصادية، إضافة إلى قطاعي الصحة وكفاءة الطاقة.
أفضل الممارسات
أكد هاني الهاملي، أن المركز يواكب أفضل الممارسات العالمية في مجال مراكز الابتكار والتي تم الاعتماد عليها كتجارب مقارنة، مثل مجمع التقنية العالية لشركة «فيليبس» (هولندا)، ومركز الابتكار لمستشفى مايو كلينك (الولايات المتحدة الأميركية)، ومركز الابتكار لجنوب الدانمارك (الدانمارك)، إضافة إلى مركز باسكو للابتكار (إسبانيا). من جهته، أشار فان هوتن، رئيس شركة فيليبس، إلى أن الابتكار يعتبر قلب وروح شركة فيليبس.
وقد وعدت الشركة توظيف ابتكاراتها في العديد من القضايا التي تهم الإنسان، وهي ماضية قدماً لتطوير حياة قرابة 3 مليارات إنسان حتى عام 2025. وتؤمن الشركة بأنه من خلال تبني إستراتيجية الابتكار المفتوح وتعزيز الشراكات مع المعاهد والمؤسسات الأكاديمية والشركاء الصناعيين، سيكون بمقدورها توظيف الابتكارات للارتقاء بأدائها في مجال التقنية والملكية الفكرية والبحث والتصميم، إضافة إلى توظيف خبراتها ومختبراتها العلمية من أجل جلب الابتكار إلى الأسواق بصورة أسرع وأكثر فاعلية.
وأكد هوتن أنه من خلال الشراكة مع مجلس دبي الاقتصادي لاسيما عبر مركز دبي العالمي للابتكار سوف تستطيع شركة فيليبس توظيف خبراتها ومعرفتها لمجتمع دبي والإمارات، وخاصة في مجالات كفاءة الطاقة والرعاية الصحية.

اختصاصات المركز
الترويج للابتكار فكراً وممارسة من خلال نشر الوعي بأهميته ومزايا تطبيقه في مختلف المجالات، ونشر المعرفة، لاسيما من خلال إصدار تقارير دورية وسنوية ودراسات عن الابتكار في دبي والعالم، إضافة الى تنظيم مسابقة عالمية مركزها دبي عن الابتكار للاستفادة من المشاريع الفائزة في تطوير القدرات الابتكارية في دبي/‏ الإمارات.
توفير منصة لتشجيع تأسيس مراكز للبحث والتطوير (R&D) لدى مختلف المؤسسات في القطاعين العام والخاص وطبقاً لأفضل الممارسات العالمية.
تقديم المشورة لمختلف الجهات بشأن أولويات السياسة لتطوير قدراتها الابتكارية، واتخاذ السياسات السليمة بشأنها، إضافة الى اقتراح الحلول المناسبة للتحديات التي تواجهها في هذا المجال.
فتح المجال أمام المشاريع الابتكارية لدى مختلف شرائح وفئات المجتمع (طلبة، باحثين، علماء، ..الخ) بحيث يعمل المركز كحاضنة للأفكار الخلاقة والملهمة وإجراء عملية تقييم أولي لها لغرض تطويرها وبما يؤهلها للتقدم الى الجهات المعنية للحصول على الحماية القانونية اللازمة، وتأهيلها تجارياً في الحالات الممكنة لذلك.
العمل كحلقة وصل بين أصحاب المشاريع والمبادرات والمنتجات الابتكارية وبين أصحاب العمل والمؤسسات التي تكون بحاجة الى تلك المشاريع لتطوير قدراتها الانتاجية وتعزيز تنافسيتها.
العمل كحلقة وصل بين المشاريع الابتكارية ومراكز الابتكار العالمية وذلك للاستفادة من القدرات العلمية والخبرات المتوافرة في تلك المراكز لتطوير المشاريع والأفكار المحلية، والتي تتطلب قدراً عالياً من الخبرات والمعرفة العلمية.
تدريب وتأهيل الكوادر الفنية والادارية والعلمية والأكاديمية، وغيرها بشأن مختلف القضايا المتعلقة بالابتكار.
إجراء دراسات مستفيضة بشأن مشروع تأسيس «مجمع للابتكار» يجمع مختلف المؤسسات والوحدات ومراكز الأبحاث والتطوير وربطها بشبكة لتبادل المعرفة والبيانات والمعلومات والتعاون فيما بينها لإجراء الاختبارات المطلوبة لتطوير المشاريع الابتكارية، وذلك طبقاً لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.