الرياضي

منتخب اليد يدخل «الآسيوية» بـ «الغترة والعقال»

رضا سليم (دبي)

دخل منتخبنا الوطني لكرة اليد مرحلة جديدة قبل 37 يوماً من انطلاقة البطولة الآسيوية السابعة عشر المؤهلة لبطولة العالم بفرنسا 2017، والتي ستقام بالبحرين، خلال الفترة من 15 إلى 28 يناير المقبل، مع قرار مجلس إدارة الاتحاد بالاستغناء عن خدمات المدرب الحالي التونسي منير بن حسن وتعيين مساعده المدرب المواطن خالد أحمد لتولي المهمة خلفاً له وقيادة المنتخب في البطولة الآسيوية التي يطمح الاتحاد من التأهل منها إلى المونديال للمرة الثانية.
وجاء القرار خلال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد مساء أمس الأول بمقره بدبي، وحضره جميع الأعضاء وجاء الاتفاق على التغيير بالإجماع، وبدأ خالد أحمد مهمته بعد ساعات من القرار بقيادة تدريبات المنتخب مساء أمس بصالة الأهلي.
في الوقت الذي تركت إدارة الاتحاد للمدرب اختيار فريق العمل معه، خاصة المدرب المساعد ومن المتوقع أن يكون جمعة العشر المدرب المساعد لفريق الشارقة هو الأقرب لتولي المهمة مع خالد أحمد.
وأكد الدكتور ماجد سلطان رئيس الاتحاد أن القرار جاء بالإجماع من أجل مصلحة المنتخب وقال: «نحن نحاول أن نلملم الأوراق في هذا التوقيت لأن طموحنا هو التأهل، لم نجد استجابة من اللاعبين في التدريبات، ودائما عندما يحدث التغيير يكون على حساب المدرب، فليس من المنطقي أن نقوم بتغيير جميع اللاعبين، وكان لابد من التغيير من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه».
وأضاف: «منير بن حسن من المدربين الأكفاء الذين بذلوا جهدا كبيرا خلال الفترة الماضية، إلا أن النتائج السلبية كانت لها مردود عكسي، سواء في دورة الألعاب الآسيوية أو أولمبياد الخليج، حيث لم يفز المنتخب، رغم أننا منحنا المدرب كل الفرص من أجل النجاح، لأننا كنا ندرك أنه من المدربين أصحاب الخبرة الذين نجحوا في تحقيق العديد من الإنجازات، وكان مدرب منتخب تونس للشباب قبل التعاقد معه، وهو ما جعلنا نفسخ العقد معه بالتراضي».
وأوضح أن الاتحاد وجه خطاباً للأندية بإيقاف اللاعبين الدوليين الذين يغيبون عن التدريبات، تأكيداً على ضرورة التزام اللاعبين في مرحلة الإعداد، خاصة أن التدريبات الأخيرة شهدت غياب عدد كبير من اللاعبين منهم الذين تفرغوا من جهات عملهم من اجل الانضمام للمنتخب، بجانب أن بعض اللاعبين غابوا بدون أعذار، وهو ما دفعنا على التأكيد بضرورة حضور اللاعبين حتى ولو كانت لهم أعذار.
وأضاف: «التدريبات تشهد تراجعا كبيرا في حضور اللاعبين، وعلى الجميع أن يدرك حجم المهمة الملقاة على عاتقه وتمثيل الدولة شرف لأي لاعبي، ومن الصعب أن تتحدى الصعاب وتنجح في تفريغ اللاعبين، وفي النهاية تجد المحصلة 4 لاعبين في التدريبات».
وأشار إلى أن المنتخب كان من المفترض أن يسافر في معسكر خارجي، ولكن تأجيل قرعة البطولة عدلت حساباتنا، حيث كان من المقرر إجراؤها السبت الماضي، إلا أنها تأجلت إلى الجمعة المقبل، وكنا ننتظر أن تتحدد المجموعات من أجل أن نعرف المنتخبات التي لن تلعب في مجموعتنا من أجل الترتيب لمباريات ودية معها، ولازال الأمر قائماً، وننتظر القرعة وبعدها سنحدد اتجاهاتنا خاصة باللعب مع منتخبات، مثل البحرين والسعودية وقطر، وسنحرص على إقامة معسكرات في دول قريبة من أجل تحقيق الاستفادة الفنية والبدنية».
وأوضح أن الاتحاد اضطر إلى لإلغاء معسكر أبوظبي بسبب عدم وجود فنادق، نظراً لاحتفالات البلاد باليوم الوطني، والإجازة الطويلة إلا أن التدريبات مستمرة في دبي، كما أن المنتخب سيشارك في بطولة الشعب الدولية لكرة اليد لأنها تضم فرقاً قوية منها، منتخب عمان والزمالك المصري وغيرها من الفرق، كما أن المباريات الست التي سيلعبها المنتخب ستكون يوميا وبالتالي الاستفادة ستكون كبيرة، وبعدها سنشارك في بطولة قطر الدولية في يناير المقبل، وهي المرحلة قبل البطولة، وموجودة ضمن برنامج الإعداد.

الظاهري: تلقينا دعوة للعب مباراتين أمام البحرين
دبي (الاتحاد)

قال سالم نصيب الظاهري، عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة المنتخبات: «إن الظروف التي يمر بها المنتخب كانت وراء القرار الاستغناء عن المدرب في هذا التوقيت، من أجل إعادة ترتيب الأوراق قبل المشاركة في البطولة الآسيوية».
وتابع: «جاء اختيار خالد أحمد بالإجماع، نظرا لأنه مدرب يملك سيرة ذاتية جيدة، ويعد من أفضل المدربين المواطنين في الدولة بالوقت الحالي، كما أنه أخذ فرصته في الأهلي بالتدريب مع مدربين كبار وأجانب لهم خبرة في ملاعب اليد، وحقق مع الأهلي العديد من البطولات كمدرب مساعد، وتولى تدريب الفرسان بعد رحيل جمال شمس، وفاز معهم ببطولة، ومن حقه أن يقود المنتخب في هذه الآسيوية». وأضاف: «الاستغناء عن منير بن حسن لا يقلل من قيمته كمدرب، بل نشهد له أنه بذل جهدا كبيرا في سبيل الوصول بالناحية الفنية إلى أعلى مستوى، لكن أحيانا التغيير يكون مطلوباً، ومنتخب البحرين أقال مدربه قبل يوم من دورة ألعاب الخليج، وقاد المنتخب مدرب مواطن، وفاز بالبطولة».
وأشار إلى أن ساحة كرة اليد بها الكثير من المدربين المواطنين أصحاب الخبرة، أمثال محمد شريف وقاسم عاشور، وسعيد غريب، وجمعة العشر، وغيرهم من المدربين، الذين لا يقلون عن المدربين الأجانب.
وكشف عن أن الفترة المقبلة ستشهد المشاركة في بطولة الشعب الدولية، كما طلب الاتحاد البحريني لعب مباراتين مع منتخبنا يومي 27 و29 ديسمبر وعلي الرغم من أن المباراتين تزامنتا مع بطولة الشعب، إلا أننا نسعى لإيجاد حلول من اجل اللعب مع البحرين، بجانب أن هناك اتجاهاً لمخاطبة السعودية للعب معها مباراتين، وبعدها المشاركة في بطولة قطر الدولية من 3 إلى 7 يناير 2016، وهي المحطة الأخيرة قبل التوجه للبحرين. ونوه بأن عدم الخروج في معسكر خلال الفترة الماضية جاء بسبب غياب 9 لاعبين لظروف عملهم وكان من الصعب أن نخرج في معسكر في ظل غياب هذا العدد الكبير، وهو ما دفعنا للانتظار.

خالد أحمد: انتظر ردة فعل قوية من اللاعبين
دبي (الاتحاد)
أكد خالد أحمد أن المهمة الجديدة هي تشريف له ولأي مدرب أن يقود منتخب بلده، وقال: على الرغم من أن الوقت ضيق إلا أننا سنكمل مسيرة المدرب السابق منير بن حسن، والذي عمل بشكل جيد طوال الفترة الماضية، في الوقت الذي ننتظر من اللاعبين ردة فعل قوية للاستعداد للبطولة الآسيوية التي تمثل أهم محطة في مشوار المنتخب، نظراً لأنها الطريق إلى المونديال». ويملك خالد أحمد سيرة ذاتية طويلة، سواء في الملاعب أو في التدريب، خاصة أنه عمل مع عدد كبير من المدربين الأجانب واكتسب منهم خبرة كبيرة منهم الإسباني خوليان مدرب المنتخب السابق وجمال شمس ومنير بن حسن، كما شارك في صناعة العديد من الإنجازات التي حققها الأهلي في مسيرته منها وصافة آسيا وبطولة الخليج والعديد من البطولات المحلية.
وأضاف: «خامة اللاعب المواطن جيدة وقادر على التحدي، ولكننا نحتاج إلى بذل كل الجهد من أجل الوصول بالمستوى الفني إلى أقصى درجة وهو ما يتطلب التضحية، ونتمنى تعاون الجميع ليس فقط من جانب اللاعبين بل من الأندية وكل أطراف اللعبة»، منوهاً بأن الأمور الفنية كافة سيتم دراستها، ونحتاج في المرحلة المقبلة زيادة عدد المباريات الودية، والجميع يشكو من التجانس بين اللاعبين، ولا توجد مباريات ودية كما أن المنتخب أعماره صغيرة، وبالتالي من المهم أن يلعب عدداً كبيراً من المباريات.