الرياضي

«المغاربة» يستعرضون مهارات «التبوريدة» بـ «ميدان أبوظبي»

عروض التبوريدة جذبت الجماهير من مختلف الفئات (تصوير عادل النعيمي)

عروض التبوريدة جذبت الجماهير من مختلف الفئات (تصوير عادل النعيمي)

أبوظبي (الاتحاد)

بلغت الإثارة ذروتها مع تواصل فعاليات رياضة «التبوريدة» الاستعراضية التراثية بفنون الفروسية المغربية، أمس الأول، بميدان أبوظبي للفروسية، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع المغربي التراثي الذي يقام بترحيب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبرعاية جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة، واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وشهدت الفعاليات حضور معالي عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري في المملكة المغربية، حيث واصلت الفرق المشاركة تقديم عروض رياضة «التبوريدة»، وسط حضور جماهيري كبير من المواطنين والمقيمين من الجالية المغربية والجاليات الأخرى، حيث تجاوب الحضور مع الاستعراض من جانب الفرسان الذين تسابقوا في استعراض مهاراتهم في ترويض الخيول في الساحة المخصصة، وإطلاق البارود عند الوصول إلى خط النهاية، كما حرص الجميع على التقاط صور تذكارية مع الخيول والفرسان.
واتفق أبناء الجالية المغربية من الحضور، على أن رياضة «التبوريدة» ما زالت تحتفظ بتألقها في كل المناسبات والاحتفالات، باعتبارها  فناً مغربياً عريقاً، ومجالاً للتواصل والتفاعل بين الفرسان والخيول أو بين المحاربين وشركائهم في خوض الحروب، كما كان يحدث قديماً.
وتعليقا على الحدث الاستثنائي الذي تشهده أبوظبي هذه الأيام من خلال استضافتها لفعاليات الأسبوع المغربي التراثي، تقدم الدكتور علياط عادل عضو اللجنة المنظمة لفعالية رياضة التبوريدة بشكره للإمارات حكومة وشعباً على الاهتمام بالتراث المغربي، كما وجه التهنئة للشعب الإماراتي وقيادته الرشيدة بمناسبة العيد الوطني الـ44.
وقال: تعتبر «التبوريدة» طقساً احتفالياً وفلكلورياً عريقاً لدى المغاربة، وترتبط في أذهانهم بتقاليد وعادات وتصاحبها مجموعة من الأغاني والمواويل والصيحات المرافقة لعروضها، وهي تمجد البارود والبندقية التي تشكل جزءاً مهماً من العرض الذي يقدمه الفرسان، خاصة عندما ينتهي العرض بطلقة واحدة مدوية، تكون مسبوقة بحصص تدريبية، يتم خلالها ترويض الخيول على طريقة دخول الميدان، وأيضاً تحديد درجة تحكم الفارس بالجواد?.?
وتابع: «شكلت الفروسية تراثاً تاريخياً عبر العصور، فمنذ القدم كان للإنسان تعامل مع الفرس سواء في الحرب أو السلم، حيث كان وسيلة تستعمل في الأسفار والحروب، فضلاً عن كونه أداة للتسلية والفرجة، ومظهراً من مظاهر الزهو والافتخار، لذلك أولى المغاربة عناية فائقة بالفروسية، من حيث إنها تشكل أحد فنون الحرب والدفاع، كما أنها ظاهرة احتفالية لدى القبائل المغربية التي تمرست على هذا الفن، سواء تعلق الأمر بزمن الحرب أو السلم، كما أن الاهتمام بالفرس ورياضة «التبوريدة» ليس عبثاً ولا وليد عهد قريب وإنما أفرزته جملة من المعطيات التاريخية، ولهذا ظل فرسان قبائل المغرب على نهج السلف والائتمان على ثرواتهم والفخر بما خلده أناس سبقوهم.
وشدد على أن هناك مجموعة من المواصفات يجب أن تتوافر في خيول التبوريدة، حتى تتمكن من القيام والاستجابة لضوابط لعبة الفروسية، ومن ضمنها أن تكون الفرس حرة، والمقصود من هذا أن تكون عزيزة النفس، ومن مؤشرات الرفعة التعفف عن أكل علف غيرها، وكذلك تحريك الأذنين في اتجاهين مختلفين عند اقتراب عنصر غريب منها، وصغر السن والطول والهيئة من الخلف والهيئة من الأمام، بحيث يكون واسع الصدر، عريض الركبتين، مرفوع الرأس، واللون حيث يختار الفرس للونه أيضاً، ومن ألوان الخيل الأشقر الأدهم، والمذهب اللون، والأسود الداكن.

زايد بن حمد آل نهيان يشاهد العروض
زار الشيخ زايد بن حمد آل نهيان فعاليات الأسبوع التراثي المغربي، حيث استمتع بعروض التبوريدة المغربية التي يقدمها الفرسان المغاربة، باعتبارها أحد الملامح الأساسية للخيول بالمغرب، وفي إطار الأسبوع التراثي الهادف لتبادل الثقافات مع المملكة المغربية.

تقسيم الفعاليات
أبوظبي (الاتحاد)

نجحت اللجنة في تقسيم الفعاليات التي تقام في مركز أبوظبي للمعارض، لتشتمل على كافة الأمور التراثية، منها المنتجات واللوحات المغربية القديمة، وكذلك الأكلات الشعبية المغربية والخياطة التقليدية والنسيج والأزياء والملابس، إضافة إلى الفن والموسيقى المغربية، فيما يحتضن نادي أبوظبي للفروسية فعالية رياضية، متمثلة بـ «التبوريدة» التي تعتبر أحد أشهر الرياضات التراثية المغربية، والتي تعود إلى القرن الخامس عشر الميلادي.

الرميثي: عرس ثقافي يؤكد عمق العلاقات
أبوظبي (الاتحاد)

ثمن معالي اللواء محمد خلفان الرميثي? ?عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة، واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لفعاليات الأسبوع المغربي التراثي.
وقال معاليه: «تنظيم الأسبوع التراثي في العاصمة أبوظبي، تأكيد على العلاقة الوطيدة التي تجمعنا بالمملكة المغربية منذ سنوات طويلة». وأضاف: «الفرحة التي يعيشها المواطنون والمقيمون في الدولة، بمناسبة احتفالات اليوم الوطني الـ 44 ويوم الشهيد تضاعفت بإقامة الأسبوع التراثي المغربي الذي يشهد مجموعة مختلفة من الفعاليات، وهو فرصة للتعرف عن قرب على الثقافة والتراث المغربي الذي يمثل ركناً أساسياً في تاريخ وحضارة المغرب». وأشاد معاليه بالجهود المبذولة في هذا العرس الثقافي، الممتد حتي 26 من ديسمبر الجاري.

?رئيس جلميم: أسبوع أبوظبي هو الأضخم لهذه الرياضة
أبوظبي (الاتحاد)

أعرب النصحي إبراهيم، رئيس فريق (التبوريدة) بمنطقة جلميم في المنطقة الصحراوية، عن سعادته بمشاركة فريقه في الفعاليات، مقدماً شكره للإمارات على كرم الضيافة، مؤكداً أنه ليس بغريب عن أبناء زايد الخير، مؤكداً أن هذه المشاركة الخارجية تعتبر هي الأضخم لرياضة (التبوريدة) المغربية.
واعتبر الفاعليات فرصة للتعريف أكثر بهذه الرياضة التراثية المغربية، خصوصاً أن دولة الإمارات واحة تجتمع فيها مختلف جنسيات وشعوب العالم.
وأضاف: «تخضع رياضة التبوريدة لنظام محكم، ونجد في البداية كل السربات مصطفة، وكل بنادق الفرسان معمرة بالبارود، وحينما يصل دور السربة يتجه العلام إلى نقطة الانطلاقة بشكل منفرد، ثم يلتحق به أعضاء السربة الذين يصطفون في صف واحد مع احترام الأقدمية، حيث نجد الفرسان القدماء يصطفون بجوار العلام، وقد تدخل صفة الجمالية والرونق ضمن معايير وقوف الفرسان».
وواصل: «قبل الانطلاقة يقوم العلام بمراقبة موكب سربته ثم تشرع الخيول في التحرك ببطء، ويقف الفرسان على الخيول ويشرعون في عملية ترقيص الخيول، وهي مهارة يظهر الفارس من خلالها ما استطاع ترويض الفرس عليه، وذلك قبل أن تركض الخيل بأقصى سرعتها من خلال صيحة العلام، وخلال هذه المرحلة يحاول الفرسان الحفاظ على توازيهم». وحول أزياء الفرسان أوضح: «يرتدي الفارس زياً تقليدياً خاصاً بـ(التبوريدة)، ويكون موحداً بين أفراد (السربة)، ويتكون من جلباب أبيض رقيق تحته (الفرجية) أو (التشامير) والسروال العربي الواسع في لون أبيض، ويضع عمامة بيضاء ترصع رأسه، ويستعمل أيضا (الحراف)، وهي عبارة عن حبال حريرية حمراء، أما حذاء الفارس فهو (التّماك) فمصنوع من جلد خفيف يصل إلى ما دون الركبة، تربط فيه من جهة القدم مهاميز لنقر الخيل في حالة تقاعسها، ويزين الفرس بمجموعة من مظاهر التأنق والزينة قبيل ولوجه ساحة (التبوريدة)، حيث يزين بسرج خاص على الطريقة التقليدية، ويتكون من مكونات أساسية وأخرى كمالية».