الاقتصادي

تحسن الثقة في اقتصاد منطقة اليورو خلال يناير

متظاهر يرتدي قناعاً لرئيس الوزراء الإيطالي في مسيرة أمام مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل أمس ضد البطالة في أوروبا  (أ ب)

متظاهر يرتدي قناعاً لرئيس الوزراء الإيطالي في مسيرة أمام مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل أمس ضد البطالة في أوروبا (أ ب)

بروكسل، روما (رويترز، د ب أ) - تحسنت الثقة في اقتصاد منطقة اليورو بأكثر من المتوقع في مختلف القطاعات في يناير، لترتفع للمرة الثالثة على التوالي في إشارة إلى أن الاقتصاد بدأ يخرج من ذروه هبوطه في الربع الأخير من 2012.
وارتفع مؤشر المفوضية الأوروبي عن الثقة في الاقتصاد إلى 89,2 نقطة في يناير من 87,8 نقطة في ديسمبر متخطيا توقعات السوق بأن يسجل 88,2 نقطة.
من ناحية أخرى ارتفع مؤشر مناخ الأعمال التابع للمفوضية -والذي يشير إلى دورة الأعمال- إلى ناقص 1,9 نقطة من ناقص 1,11 نقطة في ديسمبر. ويتحسن المؤشران منذ أكتوبر حين نزلا لأدنى مستوى.
وأظهرت بيانات المفوضية الصادرة أمس أن أكبر تحسن للثقة كان بين المستهلكين وفي قطاع الإنشاءات وكذلك في قطاع الخدمات - اكبر قطاع في اقتصاد منطقة اليورو والذي يحقق ثلثي الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.
وتحسنت الثقة كذلك في قطاع الصناعة وتجارة التجزئة. وأظهر المسح الذي أجرته المفوضية أن توقعات التضخم بين المصنعين تراجعت إلى 2,1 من 2,5? في ديسمبر وان قطاع الخدمات يتوقع تراجع الأسعار.
ويتوقع المستهلكون تحسن أوضاعهم المالية على مدى 12 شهرا وان تتراجع البطالة وتخطط إعداد اكبر لمشتريات ضخمة.
من ناحية أخرى، ذكر مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية في تصريح حاد على نحو غير معتاد أمس الأول أنه يتعين على رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني ألا يلوم إلا نفسه على الأزمة المالية التي أطاحت به من منصبه أواخر عام 2011.
ودحض المفوض الأوروبي أولي رين صحة ما يقوله برلسكوني في الحملة التي ينظمها قبل انتخابات 24 و25 فبراير - وهي انه ضحية تكهنات مالية أثارها بنك دويتشه الألماني.
وقال رين إنه في أغسطس عام 2011 قدمت ايطاليا “بعض التعهدات عن الدعم المالي والتي تدخل البنك المركزي الأوروبي على أساسها في سوق السندات، وبدأ الوضع يتحسن لفترة وجيزة للغاية “. وأضاف “ماذا حدث بعدها .. قررت حكومة برلسكوني ألا تحترم الالتزامات، ما أدى إلى تجفيف منابع الإقراض ما تسبب في خنق النمو الاقتصادي وأدى إلى أزمة سياسية، تم حلها باستقالة برلسكوني”.
وفي استطلاعات الرأي، يأتي المحافظون الذين ينتمي اليهم برلسكوني بعد تيار يسار الوسط المتصدر. ويقول أحدث استطلاع اجرته يورو ميديا، وهي جهة استطلاع الرأي المفضلة لدى رئيس الوزراء السابق، إن ائتلافه يتخلف بثلاث نقاط مئوية حيث حصل على 32,4%. ولكن في استطلاع اخر اجرته مؤسسة اي ام جي، فان الفجوة بلغت نحو 9 نقاط مئوية . وفي نوفمبر عام 2011، حل محل برلسكوني المفوض الأوروبي السابق ماريو مونتي الذي ترأس إدارة من التكنوقراط حتى الشهر الماضي، عندما استقال ودخل السباق الانتخابي زعيما لتيار الوسط. واشار رين، الذي تحدث أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل إلى ان مونتي “ كان قادرا على جعل الوضع مستقرا”.
وفي روما، غضب الساسة المحافظون. وقال انجلينو الفانو أمين حزب شعب الحرية المنتمي إليه برلسكوني ما قاله المفوض، غير مقبول وكاذب وخاطئ بشكل تقني وقابل للدحض بسهولة”. وقال خبير الاقتصاد العضو بشعب الحرية ريناتو برونيتا “نريد من البرلمان الأوروبي ان يشكل لجنة تحقيق بشأن ما قاله المفوض اولي رين غير مدعوم بأدلة وفيه افتراء على إيطاليا وحكومة برلسكوني”. وانتقد أنطونيو تاجاني، الذي شغل سابقا منصب المتحدث باسم برلسكوني وهو أيضا زميل مفوض الاتحاد الأوروبي، ما قاله رين. وقال تاجاني “إنني أنأى بنفسي عما قاله زميلي أولي رين عن إيطاليا ويؤسفني ذلك لأنه يخاطر بجعل المفوضية الأوروبية تبدو وكأنها ليست مستقلة”.
وفي بيان، رفض المتحدث باسم رين تلميحات بأن المفوض سعى للتأثير على الحملة الانتخابية. لكنه أصر على أن توترات السوق بشأن إيطاليا تعكس “قناعة لدى المستثمرين أنه لا يوجد دافع قوي بما فيه الكفاية للمضي قدما في برنامج الإصلاح”.