الاقتصادي

عمليــات بيع تكبد الأسهم المحلية 17,7 مليار درهم خسائر سوقية

يوسف البستنجي (أبوظبي)

تكبدت الأسهم المحلية 17,74 مليار درهم خسائر في قيمتها السوقية أمس بعد ارتفاع وتيرة عمليات البيع خاصة على الأسهم القيادية، ليهوي المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 2,57% مغلقاً عند مستوى 4142,34 نقطة، وشهدت القيمة السوقية تراجعاً لتصل إلى 671,6 مليار درهم، حيث تم تداول ما يقارب 316,99 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 660 مليون درهم خلال جلسة التداول من خلال 7428 صفقة.
وعمت التراجعات الحادة أسواق دول مجلس التعاون كافة، وذلك بعد أن تراجع سعر البترول إلى أدنى مستوياته منذ 7 سنوات، تفاعل معها سوقا الأسهم بالدولة بشكل كبير حيث عاد مؤشر سوق دبي المالي إلى حاجز 3000 نقطة، فيما اقترب مؤشر سوق أبوظبي المالي من حاجز 4100 نقطة.
وهوى السوق القطري بنسبة 3,09?، بينما أغلقت كل المؤشرات الخليجية في المنطقة الحمراء.
وقال نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية: إن السيولة ضعيفة بشكل عام وقد انعكس ذلك على الفوائد ما بين البنوك التي ارتفع سعرها منذ بداية العام الحالي بنسبة تتراوح ما بين 30? و40? وفقاً لآجالها.
وأضاف: بدأنا نلاحظ مؤخراً ارتفاعاً في تكلفة التأمين على السندات التي هي في أعلى مستوى لها هذا العام.
وأوضح أن القرارات الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» لم تعط إشارات بأن وضع السيولة السيئ قد يتغير، ما يشير إلى احتمال استمرار الأوضاع على ما هي عليه خلال العام المقبل 2016 ، قائلاً: هذا بالطبع يعزز التوقعات بتأثير سلبي على أداء البنوك مستقبلا من حيث اضطرارها لرفع الفوائد لاستقطاب الودائع إضافة إلى تزايد قيم الأصول المرهونة وهذا بدوره سيؤدي إلى تقليص الإقراض، ما سيؤثر مستقبلا على معدلات النمو الاقتصادي ونمو أرباح الشركات المدرجة وبالتالي توزيعاتها مستقبلا».
وأضاف: لعل الهاجس الأكبر في هذه المرحلة الحرجة لأسواق المال في دولة الخليج عامة أن استقرار أسعار النفط عند هذه المستويات المنخفضة مع احتمال انخفاضها أكثر، قد يشكل ضغطاً خلال السنوات المقبلة، على الربط بين العملات الخليجية والدولار الأميركي، بحيث تضطر دول الخليج لتخفيض سعر الصرف مستقبلا.
وقال إن التوقعات السلبية في هذا الإطار تؤثر على قرارات وتوجهات الاستثمار الأجنبي أو المحلي المتوسط إلى طويل الأجل في المستقبل، حيث إن أي فرص في تحقيق أرباح من الاستثمار تكون معرضة لمخاطر فرق صرف العملة.
من جهته، قال جمال عجاج مدير عام مركز الشرهان للأسهم: إن مؤشرات الأسعار تعرضت لضغط كبير من قطاع البنوك، الذي يشكل الوزن الترجيحي الأكبر في تركيبة مؤشرات الأسعار، ما أدى لتراجع كبير في المؤشرا العام لسوق الإمارات، وسط ارتفاع نسبي في أحجام التداول مقارنة مع الأيام السابقة، رغم أن التداولات ما زالت محدودة بشكل عام.
ولفت إلى أن قطاع الاتصالات سجل انخفاضاً طفيفاً وبقي أقرب إلى التماسك الأمر الذي قلص من حدة الخسائر.
وقال عجاج: إن التراجعات التي سجلها السوق أمس تعتبر غير منطقية، لافتاً إلى أن أحجام التداول تركز على عدد محدود من الأسهم لقيادية، التي شهدت عمليات بيع.
وأضاف: يؤخذ بعين الاعتبار أن انخفاض أسعار النفط أثر على الأسعار وعلى معنويات المستثمرين.
وتفصيلا، بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية.
وحققت أسعار أسهم 4 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 53 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «مجموعة الإمارات للاتصالات» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 102,07 مليون درهم موزعة على 6,38 مليون سهم من خلال 427 صفقة، وجاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 100,01 مليون درهم موزعة على 18,46 مليون سهم من خلال 938 صفقة.
وحقق سهم «شركة الخزنة للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 0,35 درهم مرتفعاً بنسبة 9,38% من خلال تداول 400 سهم بقيمة 140 درهماً، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين» ليغلق على مستوى 0,55 درهم مرتفعاً بنسبة 0,93% من خلال تداول 87,5 ألف سهم بقيمة 45,33 ألف درهم.
وسجل سهم «شركة إسمنت الخليج» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 1,01 درهم مسجلا خسارة بنسبة 9,82% من خلال تداول 22,91 ألف سهم بقيمة 23,14 ألف درهم، تلاه سهم «شركة أبوظبي لمواد البناء (بلدكو)» الذي انخفض بنسبة 8,89% ليغلق على مستوى 0,41 درهم من خلال تداول 18,38 ألف سهم بقيمة 7533,75 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة الانخفاض في مؤشر سوق الإمارات المالي 9,55% وبلغ إجمالي قيمة التداول 200,85 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 29 من أصل 128 وعدد الشركات المتراجعة 87 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع «الاتصالات» المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 47,4% ليستقر على مستوى 3169,75 نقطة مقارنة مع 2150,42 نقطة تلاه مؤشر قطاع «السلع الاستهلاكية» ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 27,1% ليستقر على مستوى 1874,61 نقطة مقارنة مع 1473,78 نقطة تلاه مؤشر قطاع «الصناعة» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 8,3% ليستقر على مستوى 956,144 نقطة مقارنة مع 1043,05 نقطة تلاه مؤشر قطاع «النقل» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 11% ليستقر على مستوى 3050,88 نقطة مقارنة مع 3462,18 نقطة تلاه مؤشر قطاع «التأمين» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 13% ليستقر على مستوى 1289,25 نقطة مقارنة مع 1498,28 نقطة تلاه مؤشر قطاع «الخدمات» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 14% ليستقر على مستوى 1334 نقطة مقارنة مع 1554,19 نقطة تلاه مؤشر قطاع «البنوك» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 19% ليستقر على مستوى 2798,13 نقطة مقارنة مع 3483,67 نقطة تلاه مؤشر قطاع «العقار» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 21% ليستقر على مستوى 4544,08 نقطة مقارنة مع 5819,32 نقطة تلاه مؤشر قطاع «الاستثمار والخدمات المالية» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 31% ليستقر على مستوى 3351,63 نقطة مقارنة مع 4893,55 نقطة تلاه مؤشر قطاع «الطاقة» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 32% ليستقر على مستوى 62,35 نقطة مقارنة مع 93 نقطة.

13,58 مليار درهم الأقساط المكتتبة في شركات التأمين
يوسف العربي (دبي)

ارتفعت الأقساط المكتتبة في شركات التأمين المدرجة بنسبة 9? خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي لتصل إلى 13,58 مليار درهم «3,7 مليار دولار»، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حسب تقرير ستاندرز أند بورز.
وعزا التقرير نمو الأقساط المكتتبة إلى التوسع في مخطط التأمين الإلزامي بداية من الربع من العام الماضي، إضافة إلى المناخ السياسي والاقتصادي الإيجابي وتكثيف أبوظبي ودبي للإنفاق الرأسمالي على المساكن والمدارس والطرق، في ظل توقعات ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3,5? حتى العام 2019.
وكشف عن تراجع الأرباح الفنية الصافية لشركات التأمين المدرجة رغم نمو الأقساط خلال الأشهر التسعة الأولى، حيث بلغ إجمالي مصروفات الشركة 103? من قيمة الأقساط التي جمعت خلال الفترة المشار إليها.
وتراجعت الأرباح الفنية الصافية للشركات المدرجة تراجعت بنسبة 90? نتيجة حدة المنافسة وهبوط الأسعار خلال الأشهرالتسعة الأولى من العام الحالي 10 شركة خسائر صافية.
وقال التقرير، إن سوق التأمين يحتاج إلى تعزيز الاحتياطيات الفنية خلال العام 2016، ما يؤدي للمزيد من الضغط على الأرباح.