الاقتصادي

البنك الدولي: حزمة الإصلاحات الاقتصادية في الإمارات توفر فرص نمو عالية

مشاركون في الجلسة الافتتاحية للملتقى أمس (تصوير حميد شاهول)

مشاركون في الجلسة الافتتاحية للملتقى أمس (تصوير حميد شاهول)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

أكد البنك الدولي أن حزمة الإصلاحات الاقتصادية في الإمارات توفر للاقتصاد الإماراتي فرص نمو عالية، مشيداً بإجراءات الإمارات في سلامة القطاع المالي والرقابة والإشراف ومجالات الإصلاحات في الموازنة العامة والإجراءات الجيدة في قطاع الطاقة وتحرير أسعار منتجاتها، حسب الدكتور محمود محيي الدين نائب أول الرئيس في مجموعة البنك الدولي.
وقال محيي الدين في تصريحات لـ«الاتحاد» على هامش مشاركته أمس في ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية 2016 في أبوظبي «إن الإجراءات الخاصة بين التنسيق بالموازنات المختلفة والانضباط المالي للجهات ذات العلاقة بالحكومة والمؤسسات وتحسين كفاءة الإنفاق العام والمراجعات وتحسين الإيرادات السيادية يُمكن الموازنة العام للدولة من تحقيق توازنها عند مستويات أقل من أسعار النفط».
وأضاف «إن استمرار الإمارات في استثمارات البنية التحتية، خاصة مع المشاريع المقرر تنفيذها استعداداً لاستضافة إكسبو دبي 2020، والاستثمارات المتوقعة المنطقة الصناعية في ميناء خليفة في أبوظبي يسهم في زيادة زيادة المكونات غير النفطية في الاقتصاد الوطني للإمارات».
وأوضح أن إجراءات الإمارات المرتبطة بتحسين مناخ الاستثمار، أدت إلى تبوؤ الإمارات المرتبة الأولى عربياً في مؤشر تحسين بيئة الاستثمار والـ 31 عالمياً، مضيفا أن خططها الاستثمارية توفر استمرارية ريادتها في ذلك المؤشر والارتفاع في مؤشرات أخرى ذات صلة بالقطاعات الاقتصادية.
وقال «إن إجراءات الإمارات بقواعد الخروج من السوق وإصدار قانون الإفلاس وتحسين حماية حقوق المستثمرين الصغار وتحسين فرص الشركات المتوسطة والصغيرة وضمانات الاستثمار تحقق إضافة لتبوؤ مراكز متطورة في مؤشرات التنافسية».
وأكد ضرورة استمرار سياسة ربط الدرهم بالدولار، مضيفا أن ذلك يعزز قدرة الاقتصاد الإماراتي على جذب الاستثمارات وزيادة الإيرادات من السياحة.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى 51 دولاراً خلال العام المقبل و55 دولاراً خلال 2017 و58 دولارا للعام 2018، واستمرارية الإمارات في تنفيذ رؤيتها الاقتصادية، يسهمان في تولي الإمارات مراكز عالمية جديدة في التنافسية.
وقال «إن حزمة الإصلاحات في السياسة المالية والنقدية وتطور البنية التحتية وتحسن بيئة الاستثمار يشكلان قيمة مضافة في الاقتصاد العالمي».
وخلال مشاركته في الجلسة الأولى للملتقى، تناول محيي الدين الاقتصادات النامية والتطورات التي شهدها الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن الصين سجلت نمواً بنسبة 70% في ناتجها القومي خلال السنوات الثماني التي تلت الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى أن العام الماضي سجل استمرار التباطؤ في الاقتصادات الناشئة وانتعاش بطيء للدول ذات المداخيل العالية.
وقال «كان الاقتصاد العالمي خلال العام 2014 هشا»، لافتاً إلى أن عدم اليقين فيما يتعلق بإمكانيات النمر مستمر بسبب التباطؤ في النمو وتراجع أسعار السلع وضعف التدفقات الرأسمالية.
وأشار إلى أن النمو تضاعف في أميركا خلال الربع الثالث من العام الحالي مسجلاً 2.1%، منوهاً بوجود تغيرات في السياسة النقدية الأميركية وأن زيادة معدلات الفائدة على الدولار ستحدث قريباً.
وحول أداء دول اليورو، أفاد محيي الدين بأن النمو كان قوياً في إسبانيا ومنتعشاً في فرنسا ومتباطئاً في إيطاليا والبرتغال ومنكمشاً في النمسا واليونان.
وأشار إلى أن الهند كان أداؤها جيداً نتيجة لتحسن بيئة الاستثمار وأنها من أعلى الأسواق الناشئة في معدلات النمو واستمرار الإصلاحات التي تستقطب الاستثمارات الخارجية، وأما روسيا والبرازيل فسجلتا نمواً متباطئاً ، قائلاً:
«بعد اعتماد اليوان عملة احتياط رسمية دولية اعتباراً من أكتوبر المقبل فإن حصة اليوان في سلة العملات العالمية بلغ 10.2% فيما بلغت حصة الدولار 41.73% واليورو 10.92% والين الياباني 8.3% والاسترليني 8%.
واستعرض محيي الدين تراجعات أسعار النفط عازياً ذلك لزيادة المعروض، فيما كانت تراجعات العام 1985 نتيجة تكنولوجيا الاستخراج.
كما استعرض تأثيرات الاضطرابات الحالية في المنطقة وكذلك تراجع أسعار النفط وقضية المناخ، لافتاً إلى أن النمو الإقليمي المتوقع للعام 2016 سيبلغ 4.4% وأن دول التعاون ستسجل نمو يبلغ 3.2% للعام المقبل.