الاقتصادي

«اقتصادية أبوظبي»: 5,2% نمواً اقتصادياً بنهاية العام الحالي

جانب من مدينة أبوظبي (الاتحاد)

جانب من مدينة أبوظبي (الاتحاد)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لإمارة أبوظبي في 2015 إلى 5.2%، مقابل 4.4% عام 2014، حسب راشد علي الزعابي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والإحصاء بالإنابة في دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي.
وتوقع الحفاظ على هذا النمو القوي نسبياً في العام 2016 لينمو اقتصاد الإمارة بحوالي 4.2%، على أن يبلغ متوسط معدل النمو الحقيقي في الناتج المحلي الإجمالي نحو 4.3% في الفترة 2015-2019.
واستعرض الزعابي الآفاق الاقتصادية لإمارة أبوظبي للفترة 2015-2019، وذلك تحت عنوان «صلابة ومرونة الاقتصاد في مواجهة التحديات الخارجية» أمس خلال ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية 2016 في أبوظبي.
ورجح أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالأسعار الثابتة حوالي 4.6% في عام 2015، ويرتفع إلى 5.3% في عام 2016، متوقعا أن يحقق هذا المعدل نمواً يبلغ حوالي 5.9% في المتوسط خلال الفترة 2015-2019، وذلك مع التطور المرتقب في العديد من الأنشطة الاقتصادية الواعدة مثل السياحة والصناعة والتجارة والنقل والخدمات المالية والطاقة.
وشهدت الجلسة الأولى للدورة الثالثة لملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية 2016 تقديم تقرير التنبؤات الاقتصادية لإمارتي أبوظبي ودبي.
وأوضح الزعابي، أن اقتصاد إمارة أبوظبي لا يسير بمعزل عن التحديات العالمية بل يتأثر بها ويتصدى لها مدعوماً بما يمتلكه من مقومات وأساسيات صلبة تمكنه ليس فقط من تجاوز تلك التحديات، بل تحويلها لفرص يمكن الاستفادة منها.
وأضاف أن الاقتصاد المحلي يتأثر كغيره بالتغيرات الحاصلة في الاقتصاد العالمي من خلال عدة قنوات منها على سبيل المثال لا الحصر حجم الإيرادات النفطية والتي تتوقف على مستوى أسعار النفط العالمية، وتأثير الطلب الخارجي على الصادرات غير النفطية للإمارة وذلك مع مستوى أداء الاقتصاد العالمي، وكذلك التشابك بين أسواق المال المحلية والعالمية، والتأثير على مستويات الأسعار المحلية والتي ترتبط بشكل كبير بالأسعار العالمية وخاصة بالنسبة للمواد الغذائية.
وفي هذا الصدد، أشار الزعابي إلى أن ما يتعرض له الاقتصاد المحلي من صدمات ليس بجديد، حيث تمكن اقتصاد الإمارة مسبقاً مدعوماً بقيادة وإدارة حكومية رشيدة، من مواجهة العديد من الصدمات والتحديات الخارجية وتجاوزها، ليس ذلك فحسب بل استفاد منها الاقتصاد وحولها إلى فرص، مستغلاً في ذلك ما يمتلكه من العديد من المقومات والممكنات، وانعكست على نوعية المبادرات والمشروعات التنموية المتعددة التي أعلنتها الإمارة من قبل، وتسير بخطى ثابتة نحو تنفيذها والاستفادة منها، وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني القوي والمستقر.
ولفت إلى أنه وفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن مركز الإحصاء أبوظبي بشأن النتائج النهائية للمسوح الاقتصادية، فقد تضاعف الناتج المحلي الإجمالي السنوي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية أكثر من 5 مرات خلال العشر سنوات الأخيرة، ليصل إلى 960.1 مليار درهم عام 2014، وذلك مقابل 931.8 مليار درهم في العام 2013، وبمعدل نمو بلغ حوالي 3.0%.
وأضاف أن البيانات أظهرت أنه على الرغم من تراجع القيمة المضافة لنشاط استخراج النفط والغاز الطبيعي بالأسعار الجارية خلال العام 2014، لتصل إلى 489.67 مليار درهم وذلك مقابل 511.93 مليار درهم في العام 2013.
وذكر أن الأنشطة غير النفطية حققت أداءً متميزاً، إذ بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالأسعار الجارية نحو 471.1 مليار درهم في عام 2014 وذلك مقابل 420.7 مليار درهم في عام 2013، لينمو بنحو 12.0%.
كما عرض الزعابي أيضاً التوقعات الخاصة بمستويات الأسعار خلال الفترة 2015-2019، حيث تشير التنبؤات إلى توقع ارتفاع معدل التضخم ليبلغ هذا المعدل حوالي 4% في المتوسط خلال الفترة 2015-2019.
وفي ختام عرضه، قدم رشاد علي الزعابي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والإحصاء بدائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي مقارنة لمعدل النمو الحقيقي في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بعدد من الدول، والتي عكست صلابة ومتانة اقتصاد الإمارة في مواجهة الصدمات والتحديات الخارجية وحفاظه على معدلات نمو اقتصادي مرتفعة نسبياً مقارنة بعدد من الدول ذات الهيكل الاقتصادي المشابه لاقتصاد الإمارة.