عربي ودولي

واشنطن تلوح بوقف المعونة عن «السلطة» بعد انضمامها للجنائية الدولية

فلسطينيون يحتفلون بذكرى المولد النبوي الشريف في باحات المسجد الأقصى (رويترز)

فلسطينيون يحتفلون بذكرى المولد النبوي الشريف في باحات المسجد الأقصى (رويترز)

عواصم (وكالات)
لوحت الولايات المتحدة بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية بعد تقديمها وثائق الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية إلى مكتب الأمم المتحدة، ليكون الانضمام ساريا رسميا بعد نحو شهرين. وقال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية في تصريحات لرويترز، إن التداعيات المرتبة على الخطوة الفلسطينية ليس أمرا مفاجئا، لكنه شدد على أن بلاده ستواصل مراجعة هذا الملف.
ولفت المسؤول إلى أن المساعدة الأميركية للسلطة الفلسطينية لعبت دورا مهما في تعزيز الاستقرار والازدهار، ليس فقط للفلسطينيين وإنما لإسرائيل أيضا.
في غضون ذلك، قال مسؤول إسرائيلي امس، إن إسرائيل تبحث سبل??? ???ملاحقة مسؤولين فلسطينيين قضائيا في الولايات المتحدة وغيرها واتهامهم بارتكاب جرائم حرب وذلك ردا على خطوات فلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال المسؤول الإسرائيلي إنه ينبغي على الزعماء الفلسطينيين «الخوف من الخطوات القضائية» بعد قرارهم توقيع نظام روما الأساسي. وأضاف «تبحث إسرائيل امكانية أن تكون هناك ملاحقة قضائية واسعة النطاق في الولايات المتحدة وغيرها» للرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين آخرين.
وفي توضيح لهذه الآلية قال مسؤول إسرائيلي ثان، إن بلاده قد تقيم هذه الدعاوى القضائية عبر جماعات غير حكومية ومنظمات قانونية موالية لإسرائيل يمكنها إقامة الدعاوى القضائية في الخارج. وقال المسؤول الأول إن إسرائيل تعتبر مسؤولي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة متواطئين مع حركة (حماس) في غزة وذلك بسبب اتفاق مصالحة أبرمه الجانبان في أبريل.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الخطوات أحادية الجانب التي تتخذها السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة ستعرض قادتها لإجراءات قضائية بسبب تأييدهم لحماس التي تعتبرها إسرائيل جماعة «إرهابية». وقال المسؤول الإسرائيلي في إشارة إلى حرب غزة في الصيف الماضي التي قتل فيها أكثر من 2100 فلسطيني وأكثر من 70 إسرائيليا «(حماس) ترتكب جرائم الحرب بإطلاق النار على مدنيين من مناطق يقطنها مدنيون.»
وينص القانون الأميركي على قطع المعونة إذا استخدم الفلسطينيون عضوية المحكمة الجنائية الدولية في إقامة دعاوى قضائية ضد إسرائيل.
ومن المفترض أن تبدأ التحقيقات عندما تصبح فلسطين عضوا كامل العضوية في المحكمة ودولة موقعة على معاهدة روما أما إجراءات هذه العضوية فتبدأ بتقديم فلسطين بما يسمى «القبول بسلطات المحكمة الجنائية».
ويتوقع أن تقدم وثيقة «القبول» هذه إلى رعاية مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في وقت يحددونه هم خلال اليوم. لا يمكن لإسرائيل أو أميركا قانونياً وقف انضمام فلسطين
وبعد تسليم الوثيقة، تنص إجراءات الانضمام الكامل إلى معاهدة روما، على أن الأمين العام، بان كي مون، يجب أن ينتظر 60 يوماً قبل أن يعلن انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهذا أمر إجرائي لا أكثر، ولا يمكن لإسرائيل أو الولايات المتحدة وقف هذا الانضمام، أي أنه في الثاني من مارس 2015، ستصبح فلسطين دولة كاملة العضوية في المحكمة الجنائية ونظام روما، وستصبح الدولة العضو رقم 123 في المحكمة الجنائية.
يذكر أن طلب الانضمام إلى الجنائية هو واحد من بين 14 طلباً للانضمام إلى معاهدات دولية مختلفة وإن كان أهمها. أما المعاهدات الأخرى فتشمل مثلاً معاهدة حظر القنابل العنقودية، ومعاهدة حظر أسلحة الدمار الشامل وغيرها. تجدر الإشارة إلى أن الفلسطينيين بتحديدهم تاريخ يونيو 2014 لبدء التحقيقات، فإنهم يريدون من المحكمة الجنائية أن تحقق في الجرائم التي ارتكبت في حرب غزة، والأهم التحقيق في نشاطات الاستيطان التي تعتبر جرائم حرب في الأعراف والقوانين الدولية من قبل السلطات المحتلة.