عربي ودولي

أندرسون: أميركا وراء ظهور جماعات إرهابية بالمنطقة

وجهت رئيسة الجامعة الأميركية في القاهرة الدكتورة ليزا أندرسون انتقادات حادة للسياسة الخارجية الأميركية وإدارة الرئيس باراك أوباما ولوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون المرشحة لانتخابات الرئاسة الأميركية.

وفاجأت أندرسون الحضور خلال احتفالية أقامتها كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة بمناسبة انتهاء فترة عملها في القاهرة، وعودتها للتدريس في جامعة كولومبيا، بتعليقات مثيرة للجدل في كلمة ألقتها بعنوان «الشرق الأوسط معضلة السياسة الأميركية».

وقالت أندرسون، في رد على سؤال حول دور أميركا في انتشار الجماعات المتشددة بالمنطقة، إن الأمر في تصوري يتعلق بالمشروع الأميركي المضاد لروسيا، لمنع إمكانية عودتها للمنطقة مجددًا، والذي تمثل في جزء منه في توظيف تلك الجماعات، وحسب وصفها «هناك شيء ما تم صنعه بالمنطقة قاد لظهور تلك الجماعات».

وتحدثت أندرسون عن الصعوبات التي تعاني منها الولايات المتحدة في رسم سياساتها تجاه منطقة الشرق الأوسط.

وأكدت أن لكل رئيس أميركي مشكلة كبيرة مع دول المنطقة، بدءًا من كارتر مع إيران، وريجان مع لبنان، وبوش الأب والابن مع العراق.

واعتبرت أن الغزو الأميركي للعراق كان فعلًا غير ديمقراطي، ولم يكن مرتبطاً بأحداث 11 سبتمبر كما شاع.

وحينما أتت إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما للبيت الأبيض، سعت لإعادة تشكيل العلاقات الاستراتيجية مع المنطقة من منظور مختلف مع إدارة بوش الابن التي سبقتها.

إلا أنها فوجئت باضطرابات ما عرف بـ«الربيع العربي»، فلجأت إلى احتواء دول المنطقة من جهة، بعد سقوط العديد من الدول التي لها ثقلها، بالتزامن مع احتواء مماثل لروسيا الاتحادية. إلا أن الاهتمام الأميركي بأمن إسرائيل، أفشل كل محاولات الإدارة لإيجاد آلية لكسب صداقة وثقة دول المنطقة، بدا ذلك جليًا في إخفاقها في تسوية القضية الفلسطينية والضغط على إسرائيل حتى الآن.

واتهمت أوباما بأنه قدم العديد من الوعود التي فشل في تنفيذها، وآخرها فشله في إغلاق معتقل جوانتانامو، الذي مازال مفتوحًا حتى الآن.

وانتهت أندرسون إلى أن السياسة الخارجية الأميركية تأكل نفسها حاليًا بسبب عدم الإلمام الكامل لبعض الرؤساء الأميركيين بقضايا المنطقة بشكل كاف أو مدى حساسيتها.

وأكدت أن حملة الرئاسة الحالية رغم كل اللغط بشأنها، سوف تخلف جدلاً مثمرًا داخل الولايات المتحدة وتوعية كبيرة للناخب الأميركي.
ولعل أخطر ما قالته، وصفها لمرشحة الرئاسة عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون بكونها تمارس دورًا إمبرياليًا تقليديًا للولايات المتحدة، وليست لها رؤية واضحة تجاه قضايا وتحديات منطقة الشرق الأوسط، لوجود رفض غير مسبوق للفكر الإمبريالي الأميركي داخل المنطقة على نحو كبير.