الرئيسية

طفل إماراتي في الثالثة ينقذ حياة أخيه

ظل الطفل زايد يعاني منذ ولادته من مرض «بيتا ثالاسيميا ميجور» وهو واحد من أخطر أمراض الدم المُهَدِّدَة للحياة.

 

وكانت حالة زايد تتفاقم سريعاً، ولكن طاقة الأمل الأخيرة فُتِحَتْ للأسرة بفضل خلايا الدم المجمدة المأخوذة من الحبل السري لمحمد، وهو شقيق زايد البالغ من العمر ثلاث سنوات، حيث كان العلاج الوحيد المعروف لمرض زايد هو أن تنقل إليه خلايا جذعية سليمة، وأن تكون من أنسجته نفسها أو من أنسجة مماثلة.

 

وكان والدا زايد ومحمد قد اتخذا قراراً بتخزين الحبل السري المتبقي بعد ولادة ابنهما محمد لدى «كريو سيف أرابيا»في المدينة الطبية في دبي، ومن فضل الله أن تحليل إتش إل إيه «للتأكد من توافق جينات الأنسجة بين المتبرع صاحب الحبل السري والمريض» أظهر أن أنسجة الأخوين متطابقة إلى مستوى عالٍ يسمح بإجراء النقل في أواخر العام الماضي.
وقد أُجريت عملية النقل في الولايات المتحدة الأميركية في مستشفى كلية الطب بجامعة جون هوبكنز، في بالتيمور بولاية ماريلاند، وذلك بالتعاون مع «كريو سيف أرابيا»، حيث كانت الخلايا محفوظة قبل شحنها بعد الاختبارات المكثفة التي أُجريت حسب المعايير الصارمة للاتحاد الأميركي لبنوك الدم «إيه إيه بي بي».

 

وقد أُجريت لزايد عملية زرع مركبة باستخدام مزيج من خلايا الدم الجذعية من الحبل السري لأخيه، وكذلك نخاع العظم لزيادة فرص النجاح.

 

ومنذ إجراء عملية النقل، عادت الأسرة إلى أبوظبي، بعد أن تعافى زايد بصورة كاملة، ولم يعد يعاني من أعراض المرض، كما أنه لم يعد بحاجة إلى جرعات الدم الشهرية التي كانت تُنقل له قبل أن تنقل إليه الخلايا الدموية الجذعية من أخيه.

 

وقال نوح الحمادي والد زايد: «إن ابننا في حالة أفضل كثيراً بعد عملية الزرع، وقد حقق تقدماً مدهشاً. إن تخزين الخلايا الجذعية شيء له قيمته العالية حتى وإن كنتَ تأمل -في بعض الأحيان- في ألا تحتاج إليه أبداً في المستقبل، إنه كالتأمين. ولكن في حالتنا هذه احتجنا إليه ونحن سعداء لأننا قد اتخذنا ذلك القرار بتخزين الحبل السري من قبل، وإلا لكان مستقبل أسرتنا مختلفاً كل الاختلاف».

 

وأضاف الحمادي «لقد قدمت كريو سيف خدمة متميزة وتسلمت الحبل السري عقب الولادة مباشرة، ثم قاموا بتجهيز العينة هنا في الإمارات العربية المتحدة، وأبلغونا عندما تم تخزين العينة، بما في ذلك مستوى صلاحية الدم. كما أنهم اختبروا العينة قبل إخراجها للزرع، وعندما حان الوقت أخذوا الأمر بكل جدية وتعاونوا بصورة وثيقة مع الطبيب الذي سيقوم بعملية الزرع لتوفير أفضل الظروف أمام الحصول على نتيجة إيجابية».