عربي ودولي

سوريا تدين قصف التحالف معسكراً وواشنطن تنفي وتتهم روسيا

عواصم (وكالات)

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، مقتل 4 جنود وإصابة 13 آخرين في قصف للائتلاف الدولي بقيادة واشنطن على معسكر للجيش السوري في محافظة دير الزور شرق البلاد هو الأول من نوعه، ما دفع الحكومة السورية إلى إدانة قصف أحد معسكرات الجيش السوري في دير الزور، مطالبة «مجلس الأمن بالتحرك الفوري إزاء هذا العدوان». في حين نفى الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن قصف معسكر للجيش السوري في دير الزور، واتهم مسؤول أميركي روسيا بالحادث.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «قتل أربعة جنود وأصيب 13 آخرون بجروح الاثنين جراء قصف طيران الائتلاف الدولي معسكر الصاعقة التابع للجيش السوري في ريف دير الزور الغربي». وأكد أنها «المرة الأولى التي يتكبد فيها النظام خسائر بشرية جراء قصف جوي من الائتلاف»، مضيفاً «لم يسبق أن تعرضت قوات النظام لأي قصف من الائتلاف الدولي الذي تستهدف غاراته مقار المتشددين وصهاريج النفط التابعة له في دير الزور».
وبحسب المرصد، طال القصف الجوي نقطة حراسة ومخيماً للجنود في المعسكر الواقع على بعد نحو كيلومترين من بلدة عياش التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» في ريف دير الزور الغربي.
وقال المرصد: «إن غارة جوية أخرى في مدينة دير الزور يعتقد أن التحالف نفذها أثناء الليل قتلت امرأة واثنين من أطفالها».
من جهتها دانت الحكومة السورية قصف التحالف أحد معسكرات الجيش في دير الزور. وقالت في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أمس: «إن سوريا تدين بشدة هذا العدوان السافر من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والذي يتناقض بشكل صارخ مع أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة».
وأشارت إلى أن وزارة الخارجية وجهت رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي حول العدوان الذي قامت به طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد أحد معسكرات الجيش السوري في مدينة دير الزور.
وطالبت الخارجية السورية «مجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري إزاء هذا العدوان واتخاذ الإجراءات الواجبة لمنع تكراره». وأشارت إلى قيام أربع طائرات من قوات التحالف الأميركي مساء أمس الأول باستهداف أحد معسكرات الجيش السوري في دير الزور بتسعة صواريخ، ما أدى إلى مقتل 4 عسكريين وإصابة 13 آخرين.
وقالت: «إن العدوان على إحدى الوحدات العسكرية السورية يشكل إعاقة للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب ويؤكد مجدداً أن التحالف الأميركي يفتقد إلى الجدية والمصداقية من أجل محاربة الإرهاب بشكل فعال».
لكن الكولونيل ستيف وارن المتحدث العسكري باسم التحالف الدولي نفى أمس، قصف معسكر للجيش السوري في محافظة دير الزور. وقال «اطلعنا على التقارير السورية، لكننا لم ننفذ أي ضربات في ذلك الجزء من دير الزور أمس، لذلك نرى أنه ما من أدلة».
وأوضح أن غارات الائتلاف استهدفت منطقة «تبعد 55 كيلومتراً عن المكان الذي قال السوريون إنه تعرض للقصف». وأكد «عدم وجود أي عناصر بشرية في المنطقة التي قصفناها أمس»، مضيفاً «كل ما قصفناه كان آبار نفط».
ونفى ممثل الرئيس الأميركي في الائتلاف الدولي بريت ماكغورك بدوره في تغريدة على موقع تويتر، قصف أي معسكر للجيش في دير الزور، مضيفاً «التقارير عن تورط الائتلاف خاطئة».
بينما صرح مسؤول أميركي في وقت لاحق أن الولايات المتحدة متأكدة من مسؤولية روسيا عن الغارة على معسكر الجيش السوري بدير الزور، نافياً بشدة اتهامات الحكومة السورية.
من جهة ثانية، أشار المرصد أمس إلى ارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات التي يعتقد أن طائرات حربية تابعة للائتلاف الدولي شنتها أمس الأول على مقار لتنظيم «داعش» في محافظة الرقة، إلى 36 متشدداً إضافة إلى 8 أطفال وخمس نساء، بينما استمر الطيران السوري بقصف منطقة الصخير قرب حلف، دون معرفة حصيلة القتلى.

أنقرة تتهم موسكو بـ«الاستفزاز» وتستدعي السفير الروسي
إسطنبول (وكالات)

استدعت تركيا أمس، السفير الروسي في أنقرة بعد نشر صور لعسكري روسي يحمل منصة إطلاق صواريخ على سفينة عسكرية روسية أثناء مرورها في مضيق البوسفور التركي، بحسب ما أفاد مسؤول في وزارة الخارجية.
ووصف وزير الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو صور العسكري الروسي بـ«الاستفزاز» في أوج الأزمة الدبلوماسية بين موسكو وأنقرة، منذ إسقاط سلاح الجو التركي طائرة روسية على الحدود السورية.
ونشرت وسائل إعلام تركية عدة صورة الجندي الروسي وهو يحمل منصة إطلاق صواريخ على كتفه على بارجة روسية قالوا إنها القيصر كونيكوف، وتتبع الأسطول الروسي في البحر الأسود.
وعبرت البارجة مضيق البوسفور صباح أمس الأول بحسب قناة «إن تي في» الإخبارية، لكن بحسب وسائل إعلام أخرى وقع الحادث الجمعة ودخلت البارجة المياه التركية حينها.
وقال الوزير التركي أمس، قبل استدعاء السفير الروسي «آمل أن يكون الأمر مجرد حادث معزول، هذه ليست مقاربة جيدة». وأضاف «هذه البوارج لا تشكل خطراً علينا لكن حين نلحظ خطراً سنرد بالطريقة المناسبة».