صحيفة الاتحاد

الإمارات

منصور بن زايد: قضايا الأمن الغذائي تتصدر أولويات القيادة

هالة الخياط ووام (أبوظبي)

أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن «سيال الشرق الأوسط» أصبح الوجهة والمقصد الأهم لكافة المهتمين بإنتاج وصناعة الغذاء من الحكومات والقطاع الخاص حول العالم كونه يوفر منصة يطلون منها على منطقة هي الأسرع نموا في هذا المجال الحيوي، مشيرا إلى أن تفوق «سيال أبوظبي» على نظرائه من المعارض المقامة في بعض العواصم العالمية يعود الفضل فيه إلى التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والدعم اللامحدود الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال سموه - في تصريحات على هامش افتتاح المعرض - إن النجاح الذي يحققه «سيال» من سنة إلى أخرى والزيادة المطردة في أعداد العارضين والزوار هو دليل على أن العاصمة أبوظبي أصبحت نافذة العالم إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية حيث تتطلع كبريات الشركات العاملة في مجال إنتاج وصناعة الغذاء إلى التوسع والنمو وترويج منتجاتها عبر المعرض، مشيدا بالدور الذي يلعبه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الشريك الاستراتيجي للمعرض لجذب المزيد من العارضين وتهيئة الأجواء المناسبة لإبرام الصفقات وتنويع الفعاليات.
كما أشاد سموه بالفعاليات المصاحبة للمعرض هذا العام وعلى رأسها القمة العالمية للابتكار في قطاع الأغذية والمعرض الدولي للتمور، مؤكدا أن قضايا الأمن الغذائي تتصدر قائمة أولويات القيادة الرشيدة لتحقيق مستقبل غذائي مستدام وتعزيز دولة الرفاه التي أصبحت السمة المميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة حيث تستثمر الدولة بقوة في مجال الأمن الغذائي وتشجع القطاع الخاص على مواكبة متطلباته من خلال بنية تشريعية ومزايا تفضيلية محفزة.
وأوضح سموه أن النمو المستمر للسكان حول العالم يخلق الكثير من التحديات في إطار الأمن الغذائي لكنه يخلق في الوقت نفسه الكثير من الفرص أمام منتجي ومصنعي الغذاء للنمو والتطور واقتحام أسواق جديدة، مشددا على أهمية توظيف التكنولوجيا في القطاع الزراعي للحفاظ على الموارد الطبيعة وزيادة الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه فضلا عن آليات النقل والتخزين وكافة الخدمات اللوجستية المتصلة بإنتاج وصناعة الغذاء.

جولة في المعرض
وقام سموه بجولة في أروقة المعرض رافقه خلالها عدد من الشيوخ والوزراء وسفراء الدول المشاركة وكبار الشخصيات حيث توقف سموه أمام عدد من الأجنحة العارضة وتعرف على طبيعة مشاركتها وما تقدمه من جديد في عالم الغذاء هذا العام. وشهد سموه توقيع تحالف الأمن الغذائي بين عدد من الهيئات الحكومية ذات العلاقة وعدد من الشركات المحلية بحضور مسؤولين حكوميين وكبار المسؤولين التنفيذيين وخبراء الصناعة الغذائية.
معرض أبوظبي الدولي للتمور
وعقب افتتاحه الدورة الأولى لمعرض أبوظبي الدولي للتمور بمركز أبوظبي الوطني للمعارض الذي يستمر حتى التاسع من ديسمبر الجاري قام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بجولة في أروقة المعرض رافقه خلالها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية للنخيل والابتكار الزراعي وعدد من الشيوخ والوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار الشخصيات.
وتوقف سموه خلال جولته أمام عدد من الأجنحة المشاركة واطلع على نوعية التمور المشاركة واستمع إلى شرح لعدد من المشاركين عن طبيعة مشاركاتهم وما يعرضونه من أنواع التمور والأساليب الحديثة المتبعة في إنتاج وتصنيع التمور حيث زار سموه جناح جائزة خليفة الدولية للنخيل والابتكار الزراعي وجناح شركة الفوعة للتمور والأجنحة العربية لكل من المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية وسلطنة عمان وفلسطين والجناح المصري. وأشاد سمو الشيخ منصور بن زايد بحجم وتنوع المشاركة وأشار إلى أهمية معرض أبوظبي الدولي للتمور، مؤكدا أن المعرض يشكل محطة هامة في عالم إنتاج وصناعة التمور على مستوى العالم ويسهم بشكل فاعل في تطوير هذا القطاع الحيوي الهام. وأعرب عن أمله أن يشكل المعرض في دوراته القادمة ملتقى سنويا لجميع العاملين في قطاع نخيل التمر على مستوى العالم من مزارعين ومصنعين وباحثين ومهتمين.


توقعات بزيادة 30? في الصفقات
توقعت اللجنة العليا المنظمة لمعرض سيال الشرق الأوسط لتجارة الأغذية ارتفاع قيمة صفقات المعرض خلال العام الجاري لتتجاوز 600 مليون دولار مقارنة بالعام الماضي.
وقال علي يوسف السعد مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع بالإنابة في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض «سيال الشرق الأوسط»: من المتوقع أن يشهد المعرض صفقات تتجاوز 30 % مقارنة بإجمالي صفقات الدورة الماضية التي بلغت 544 مليون درهم، ويشهد في دورته الحالية مشاركة 30 جناحاً وطنياً بزيادة تتجاوز ضعف عدد المشاركين في الدورة الأولى، كما توجد أجنحة لكل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين وإيطاليا والهند وفيتنام وتايلاند، فضلاً عن مشاركة فاعلة من غالبية الدول العربية في مقدمتها الجناح الوطني للإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر وغيرها.
وأوضح أن «سيال» يحتل المرتبة الثالثة ضمن أكبر معارض سيال للأغذية على مستوى العالم بعد معرض سيال في باريس ومعرض سيال في باريس، ويوفر منصة قوية لقطاع صناعة الغذاء والمعنيين به بما فيهم تجار قطاع التجزئة والمشغلون وصناع القرار والخبراء من المنطقة والعالم، لطرح العديد من المبادرات والفرص التجارية المتاحة وتسهيل المعاملات التجارية، بالإضافة إلى الاطلاع على أحدث التوجهات لقطاع صناعة الأغذية والتحديات التي يواجهها على الصعيدين الإقليمي والدولي.