الإمارات

«الصحة»: إجازة «مرافق مريض» تحسمها اللجنة الطبية العليا

مبنى مقر «وزارة الصحة» في دبي (الاتحاد)

مبنى مقر «وزارة الصحة» في دبي (الاتحاد)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

قررت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، تحويل جميع الإجازات المرضية الخاصة بمرافق المريض سواء داخل الدولة أو خارجها، إلى اللجنة الطبية العليا للإجازات المرضية للبت فيها، وعدم اتخاذ أي إجراء بشأنها دون عرضها على اللجنة.

وأصدر الدكتور حسين الرند، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، رئيس اللجنة الطبية العليا، تعميماً حصلت «الاتحاد» عليه، يبلغ فيه مديري المناطق الطبية ورؤساء اللجان الطبية، بقرار الوزارة والعمل على تطبيقه مباشرة، لتكون اللجنة الطبية العليا، هي المسؤولة عن اعتماد إجازة مرافق المريض من عدمه، وليس المناطق الطبية.

وبرر الرند، في تصريح خاص لـ«الاتحاد»، اتخاذ هذا القرار بهدف تنظيم مسألة منح إجازات المرافقين للمرضى، وضمان أنه يتم منحها للمستحقين فقط، ووفق التعديلات الجديدة لقانون الموارد البشرية الاتحادي، بحيث تمنح إجازات المرافقين بناء على ضوابط واضحة وموحدة، وبالتالي منع أي حالات تلاعب ممكنة.

وأشار الرند، إلى أن الفترة الماضية وجهت اللجنة الطبية العليا واللجان الفرعية في المناطق الطبية، العديد من الحالات والنماذج غير المستحقة لإجازة مرافقة مريض، منها على سبيل المثال مرافقة أم لابنها في إجازة نصف السنة الدراسية، لإجراء فحوصات طبية عادية خارج الدولة، وتطلب اعتماد فترة سفرها كإجازة مرافق. ولفت إلى أن بعض الأشخاص يرافقون العديد من أقاربهم، وهو ما يعني انقطاعهم عن أعمالهم فترات طويلة، بما يؤثر على طبيعة عمله ودوره الذي يقوم به.

وفي السابق، كانت إجازة مرافق المريض تعتمد من اللجان الفرعية بالمناطق الطبية، إلى أن أصدر وكيل وزارة الصحة في شهر سبتمبر من العام الماضي، قراراً بتشكيل اللجنة الطبية العليا، ومن بين اختصاصاتها النظر في إجازة المرافق إذا كانت أكثر من 30 يوماً.

وكشف الرند، عن أن هناك العديد من التعديلات التي طرأت على نظام الإجازة المرضية وأيضاً إجازة المرافق، وهي ضوابط سيتم الاحتكام إليها في التعامل مع البت في إجازات المرافقين، وهذه الضوابط مستمدة من التعديلات الجديدة لقانون الموارد البشرية الاتحادي.

وأوضح بأن من التعديلات والضوابط الجديدة، عدم إعطاء إجازة مرافق، إذا كان الفريق خارج المستشفى، كأن يكون في البيت مثلا، إلا إذا كان الطبيب المعالج يوصي بذلك، باعتبار فترة التواجد في المنزل جزء أساسي من العلاج.

وأوضح، بأنه بناء على الوضع الجديد، تم تصنيف حالات المرافقين للمرضى إلى عدة أصناف وبالتالي الموافقة على الإجازة المقدمة يكون حسب هذه الحالات، وهي: مرافق يتعالج مريضه على نفقة الدولة، وهنا تتم الموافقة مباشرة من قبل اللجنة العليا.

ووفقاً لتعديلات القانون الاتحادي للموارد البشرية، الذي دخل حيز التنفيذ في التاسع من شهر فبراير الجاري، يجوز لرئيس الجهة الاتحادية أو من يفوضه منح الموظف المواطن إجازة استثنائية لمدة شهر، وذلك لمرافقة مريض من أقاربه حتى الدرجة (الثانية) للعلاج خارج الدولة بناءً على توصية من جهة طبية رسمية، على أن تحسب وفق التالي: 15 يوماً الأولى براتب إجمالي، والـ15 يوماً التالية تخصم من رصيد إجازة الموظف السنوية إن كان له رصيد، وإن لم يكن له رصيد تعتبر من دون راتب، ويجوز تمديدها من دون راتب لمدة أخرى لا تتجاوز الشهر بناءً على تقرير طبي بشأن الحالة على أن يكون معتمداً من سفارة الدولة.

أما مرافق المريض الذي يعالج على نفقته الخاصة، وفقاً للرند، فينقسم إلى نوعين: الأول مرافقة خارج الدولة، وفي هذه الحالة لابد من تقديم رسالة من سفارة الدولة بالخارج توضح تاريخ الدخول والخروج، وتكون مصدقة ومعتمدة، وأيضاً توفير تقرير طبي للحالة المرضية، وفي هذه الحالة تنظر اللجنة الطبية العليا في مدى استحقاق المرافق للإجازة من عدمه.

داخل الدولة

وذكر الرند، أن الحالة الثانية تتعلق بالمرافق داخل الدولة، وفيه يسمح فقط بإجازة للمرافق، إذا كان المريض داخل المستشفى وقريب من الدرجة الأولى.

وحسب تعديلات القانون الاتحادي للموارد البشرية، يجوز للوزير أو من يفوضه منح الموظف المواطن إجازة استثنائية لمدة شهر، وذلك لمرافقة أي من أقاربه حتى الدرجة (الأولى) في حال تلقى العلاج (داخل الدولة) وكان يستدعي بقاء المريض (في المستشفى) بناء على توصية من جهة طبية رسمية.

على أن تحسب هذه الإجازة، وفق التالي: 15 يوماً الأولى في السنة براتب إجمالي، والـ15 يوماً الثانية تخصم من رصيد إجازة الموظف السنوية إن كان له رصيد، وإن لم يكن له رصيد تعتبر من دون راتب، ولا يجوز تمديدها لمدة أخرى.

الوضع القديم

أما فيما «قبل» هذه التعديلات، فكانت إجازة المرافق تصل إلى شهرين وبراتب إجمالي، وبغض النظر عن درجة القرابة للعلاج خارج الدولة، ويجوز تمديدها، وفقط إجراءات محددة، وبالنسبة لإجازة مرافق مريض داخل الدولة، فكانت براتب إجمالي لمدة لا تزيد على شهرين قابلة للتمديد، لمرافقة إقاربه حتى الدرجة الثانية، ولم يكن يحدد مكان تلقى المريض للعلاج سواء في المستشفى أو المنزل.