صحيفة الاتحاد

كرة قدم

الكبار ينشدون غسل الأحزان في «بحـر الأبطال»!

محمد حامد (دبي)

تسعى الأندية الأوروبية الكبيرة لغسل أحزانها المحلية ومصالحة جماهيرها في الجولة الأخيرة من البطولة القارية اليوم وغدا، فقد كان الأسبوع المنتهي في بطولات الدوري بالقارة العجوز حافلاً بالمفاجآت، مما يجعله أسبوعاً لسقوط الكبار بلا جدال، واللافت في الأمر أن النتائج الجيدة التي حققها الصغار على حساب الكبار أدت إلى انقلاب في جدول الترتيب بغالبية هذه البطولات.
البداية من انجلترا مع مان سيتي الذي استسلم للهزيمة على يد ستوك سيتي بهدفين، ليتراجع إلى المركز الثالث في جدول ترتيب البريميرليج، بعد أن كان متصدراً، ويتوجب على سيتي مصالحة جماهيره، حينما يستضيف مونشنجلادباخ اليوم في الجولة الختامية لمرحلة المجموعات بدوري الأبطال، كما شهدت نفس الجولة بالبريميرليج تعادل مان يونايتد سلبياً مع وستهام بمعقل الشياطين الحمر بأولد ترافورد أمام 75 ألفاً من أنصاره، ليخسر فرصة ذهبية للتقدم نحو القمة ويظل رابعاً، ويخوض اليونايتد معركة مصيرية اليوم في دوري الأبطال، حينما يحل ضيفاً على فولفسبورج في مجموعة لا زالت مفتوحة على جميع الاحتمالات في حسابات التأهل لدور الـ 16.
وفي انجلترا أيضاً لم يستمر سحر يورجن كلوب مع ليفربول، ليقع في فخ الخسارة القاسية أمام نيوكاسل بهدفين، ويفرط في فرصة ذهبية للتقدم إلى حافة المنطقة الفاصلة بين الكبار وبين أندية الوسط، وهي مفاجأة كبيرة قياساً بتألق «الريدز» في المباريات الأخيرة، وتعثر نيوكاسل، إلا أن الساحرة كان لها رأي آخر في أسبوع سقوط الكبار.
في إسبانيا حظي تعادل فالنسيا مع برشلونة باهتمام لافت، فقد تمكن فريق الخفافيش من عرقلة الكتالوني وإعادة الإثارة لليجا بهذا التعادل، وقد يعتقد البعض أنها ليست نتيجة سيئة للبارسا، ولا يمكن اعتبارها مفاجأة، خاصة أن الفريق ما زال في صدارة جدول الترتيب، ولكن ما يثير غضب عشاق البارسا أن الفريق في أفضل حالاته ولم يكن متوقعاً أن يهدر أي نقاط في ظل توهجه وإسقاطه المنافسين بنتائج ثقيلة في الأسابيع الأخيرة، كما أن البارسا لم يعرف عثرة في الليجا منذ هزيمته من إشبيلية بداية أكتوبر الماضي، ويتطلع البارسا إلى التخلص من آثار عثرته المحلية بتحقيق الفوز على باير ليفركوزين غداً في دوري الأبطال.
وفي ألمانيا كانت المفاجأة الكبرى في دوريات أوروبا الـ 5 الكبرى، فقط سقط العملاق البافاري بايرن ميونيخ بثلاثية مقابل هدف على يد بروسيا مونشنجلادباخ، وهي الهزيمة الأولى لفريق بيب جوارديولا الذي يعيش واحدة من أفضل فتراته، وجاءت تلك الهزيمة لتجعل باريس سان جيرمان وحيداً في قائمة الأندية التي لم تعرف الهزيمة منذ بداية الموسم الحالي في أقوى 5 دوريات في أوروبا «الإنجليزي والأسباني والإيطالي والألماني والفرنسي».
ولن يكون أمام بيب جوارديولا، الذي ضمن فريقه التأهل إلى دور الـ 16 بدوري الأبطال، سوى الفوز على دينامو زغرب بمعقل الأخير، من أجل إعادة الثقة سريعاً للعملاق البافاري الذي يطمح للفوز بالدوري المحلي ودوري الأبطال الموسم الحالي.
أما في إيطاليا فكان لسقوط الكبار وقع كبير على جدول الترتيب، حيث خسر فريق نابولي الصدارة والوصافة في أسبوع واحد، حيث استسلم للخسارة بثلاثية لهدفين أمام بولونيا، بل إنه كان متأخراً بثلاثية بيضاء حتى الدقيقة 88 من المباراة، ولكن انتفاضة هدافه وهداف الدوري الإيطالي جونزالو هيجواين الذي أحرز ثنائية متأخرة حفظت له بعضاً من ماء الوجه، ولكن عودته جاءت متأخرة ليخسر الصدارة بل والوصافة.
وفي نفس المرحلة بالدوري الإيطالي أثبت روما أنه لن يقوى على المضي قدماً في المنافسة والحصول على اللقب، بتعادله المخيب مع تورينو بهدف لكل منهما، ليستمر تراجع الذئاب بصورة ملحوظة، فقد تعادل الفريق في مباراتين، وخسر واحدة، منذ آخر انتصار له على لاتسيو قبل شهر، ودفع الفريق فاتورة التراجع، ليتقهقر إلى المركز الرابع، مع قدوم القوى الكبيرة للمنافسة، وعلى رأسها اليوفي.
ولدى روما فرصة ذهبية للتخلص من أحزانه المحلية إذا نجح في الفوز على باتي بوريسوف غداً، وانتزع بطاقة التأهل لدور الـ 16 في دوري الأبطال، حينها سوف يبدأ الفريق من جديد مرحلة إعادة بناء الثقة، خاصة أنه تعرض لخسارة قاسية في الجولة الماضية من البطولة القارية على يد البارسا بسداسية لهدف، وواصل عثراته المحلية، مما يجعل مباراته أمام باتي بوريسوف طوق النجاة «المؤقت».
وبعيداً عن سقوط نابولي المفاجئ، وعثرة روما بالتعادل، فقد أهدر الميلان فرصة ذهبية للتقدم في جدول الترتيب واستعادة الثقة، بالتعادل المحبط لجماهيره مع فريق كاربي الصاعد من دوري الدرجة الأدنى، والذي يحتل المركز قبل الأخير، والمثير للدهشة أن الميلان لم ينجح في هز شباك الفريق الأضعف دفاعياً في الدوري الإيطالي، والذي دخل مرماه 27 هدفاً في 14 مباراة.