كرة قدم

«الزعيم» يوثق تاريخه الرياضي في تجربة فريدة

هزاع أبوالريش (أبوظبي)

وقع الأرشيف الوطني للدولة ونادي العين الرياضي الثقافي مذكرة تفاهم بتوجيهات من الإدارة العليا لنادي العين، بهدف جمع وتوثيق وحفظ الأرشيف العيناوي ورقياً وإلكترونياً، بما في ذلك الصور والوثائق والخرائط والأفلام التي تستعرض مسيرته العريقة، وذلك في تجربة هي الأولى من نوعها على صعيد حفظ وتوثيق الأرشيف الرياضي في الدولة.
وقع المذكرة الدكتور عبد الله الريس، مدير عام الأرشيف الوطني، وحمد نخيرات العامري، العضو المنتدب لنادي العين، وذلك في مؤتمر صحفي عقد أمس الأول في معرض «ذاكرة الوطن»، منصة الأرشيف الوطني بمهرجان زايد التراثي 2015، في حضور مجموعة من أعضاء مجلس إدارة النادي، وأعضاء الإدارة العليا في الأرشيف الوطني.
وسيتولى الأرشيف الوطني بموجب هذه الاتفاقية مسؤولية تطبيق المواصفات القياسية الدولية في مجال الحفظ والتوثيق والأرشفة، ويتضمن ذلك تقديم الخبرات الاستشارية والفنية والتدريبية لتطوير كفاءة العاملين في قسم الأرشيف في نادي العين، على أن يقوم النادي بتسليم نسخ المواد الأرشيفية من صور ووثائق وخرائط إلى الأرشيف الوطني للاحتفاظ بها وتوفير كافة ظروف الحماية والسلامة اللازمة.
وفي كلمته في المؤتمر الصحفي رحب الدكتور عبد الله الريس بالتعاون مع نادي العين، مؤكداً أن الأرشيف الرياضي، الذي يوثق مسيرة الرياضة وتطورها في الدولة، يمثل جزءاً مهماً من أرشيف الدولة الذي يحفظه الأرشيف الوطني.
وأضاف: «ما تحققه الرياضة الإماراتية على الصعيد المحلي والعالمي جدير بأن يؤرشف، ويحفظ للأجيال، لأن في حفظه ما يدعم الرياضة عامة، ويحثّ النوادي الرياضية على بذل المزيد من أجل تحقيق الفوز الذي سيخلد في سجل الوطن وتتناقله الأجيال، ويستشهد به الباحثون والمعنيون في كتابة تاريخ الإمارات الرياضي».
وأعرب مدير عام الأرشيف الوطني عن أمنيته في أن يكون التعاون بين الأرشيف الوطني ونادي العين مثالاً وأسوة، لكي تسير كل الأندية الرياضية المحلية على نهجه، فتعمل من أجل تنظيم أرشيفاتها وتوثيق إنجازاتها، فتنضم بذلك إلى ذاكرة الوطن.
كما أعرب الدكتور الريس عن سعادته بتوقيع مذكرة التفاهم، مؤكداً أن من شأنها إتاحة المعلومة المطلوبة من أرشيف نادي العين في وقت قياسي، ما يجعل منه مرجعاً للباحثين والمهتمين بالشأن الرياضي، مؤكداً على أهمية حفظ الوثيقة الرياضية، لتعيش عمراً أطول، كونها تحفظ في بيئة تتمتع بأحدث طرائق الحفظ والمعايير العالمية، موجهاً شكره إلى إدارة نادي العين على حسن استجابتهم وتعاونهم، وثمّن عالياً مكانة نادي العين بالإمارات، وتمنى للطرفين تحقيق الأهداف المنشودة من مذكرة التفاهم.
وألقى حمد نخيرات العامري في المؤتمر الصحفي كلمة أكد من خلالها الدور المهم الذي يقوم به الأرشيف الوطني في بناء منصة إلكترونية توثق تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص، ومنطقة الخليج عامة، كما توجه سعادته بالشكر للأرشيف الوطني لحرصه على تعزيز أواصر التعاون مع نادي العين، منوهاً إلى أن هذه الاتفاقية ستفتح آفاقاً أوسع من الشراكات الاستراتيجية في مجالات التدريب، ووضع سياسات الأرشفة، وتبادل الخبرات.
ووصف العامري الاتفاقية بالخطوة الأولى في طريق تخليد أهم اللحظات في تاريخ نادي العين، وقال: «نؤسس اليوم لأولى مراحل توثيق تاريخ هذا النادي العريق الذي حفلت مسيرته منذ أن تأسس في العام 1968 بالإنجازات والبطولات الرياضية، وتزينت به منصات التتويج المختلفة، وشهدت أروقته عظماء من رواد الرياضة جيلاً بعد جيل، واحتضنت جدرانه لحظات انتصار وتحدٍ، وقصص جسدت معنى الإرادة والعزيمة، وتولى إدارته قيادات تفانت في خدمته، لنقف اليوم أمام صرح رياضي عملاق جسد المصدر الرئيسي للفرحة والسعادة بين كافة أبناء الوطن على مر السنين».
وأضاف: «بهذه الشراكة نؤكد لجماهير نادي العين، ولكل محبي الرياضة في الدولة، أن إدارة النادي وفي الوقت نفسه الذي تتطلع إلى المستقبل وتسير بخطى ثابتة نحو مواكبة التطور لتحقيق أعلى مؤشرات النجاح الاحترافي، فإنها أيضاً تنظر إلى الماضي كقيمة تاريخية تنير الطريق للأجيال القادمة وأحد أهم الروافد التي تحفز على بذل المزيد من الجهد والعطاء. إن توثيق وأرشفة التاريخ هو الركيزة لنكمل مسيرة أضاء شعلتها الرواد القدامى، ويحمل لواءها الجيل الحالي من إدارة ولاعبين، ويحافظ على توهجها جيل قادم ترسخت في وجدانه قيم التفاني والعمل والإخلاص في حب نادي العين، كسبيل لرفع علم الإمارات عالياً في المحافل الإقليمية والدولية».
يذكر أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار الجهود المبذولة بتأريخ مسيرة نادي العين في مقر الأرشيف الوطني، وفق أعلى المواصفات الفنية، لعرض مسيرة النادي من خلال المخطوطات والخرائط التاريخية، والكؤوس التي تعبر عما حققه النادي من انتصارات في تاريخه الحافل بالإنجازات، وبذلك يتيح النادي لجمهوره، ولمحبي الرياضة، متحفاً نموذجياً يأخذهم عبر الزمن في رحلة تاريخية يعايشون فيها لحظات المجد والفخر، ويجددون عهود الولاء والانتماء.