الاقتصادي

«شروق» تنجز 90% من جزيرة النور والافتتاح مطلع 2016

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

أنجزت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، أكثر من 90% من جزيرة النور التي ستفتتح مطلع العام المقبل، حسب محمد جمعة المشرخ رئيس ترويج للاستثمار، لافتاً إلى أن مشاركة «شروق» في ملتقى الصين للتجارة في الشرق الأوسط الذي انطلقت فعالياته في «أدنيك» أمس، تأتي ضمن خطتها الاستراتيجية للترويج للإمارة بشكل عام.
وقال: ستقوم «شروق» من خلال منصتها، التي تضم الشارقة للاستثمار والتطوير وغرفة تجارة وصناعة الشارقة والمنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي، بتعريف المشاركين والزوار بمشاريع الشارقة السياحية والترفيهية بما في ذلك مشروع جزيرة النور البالغة مساحتها 45470 متراً مربعاً، وهي أول جزيرة تجمع بين الطبيعة والفن والترفيه في العالم العربي»، إضافة إلى مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية، والذي يوفر للزوار فرصة اكتشاف الحياة الطبيعية المتنوعة التي تزخر بها تلك المنطقة، والاستمتاع بما تضمه من مرافق وما تنظمه من نشاطات سياحية وترفيهية ورياضية.
وأشار المشرخ إلى أن «شروق» تركز على 4 قطاعات هي السفر والسياحة والخدمات اللوجستية والنقل والرعاية الصحية، موضحاً أن أحدث المشاريع هو جزيرة النور.
ويمثل «بيت الفراشات» عنصر الجذب الرئيس في الجزيرة، ويتميّز بسطحه المزدان بالزخارف، وجدرانه الخضراء المغطاة بالنباتات المتسلّقة والأضواء.
ويستضيف «بيت الفراشات» نحو 500 فراشة تم جلبها من دول شرق آسيا، ومن أبرزها فراشة «داناوس كرايسيبوس» المعروفة أيضاً باسم «الملك الإفريقي»، وفراشة «دولاشايلا بيسالتايد» الشبيهة بورق الخريف، و«باشلايوبدا اريستولوكيا» المنتشرة في جنوب شرق آسيا، وتتميّز ببهاء ألوانها وتسمى بـ«فراشة الورود».
وتوفر جزيرة النور مزيجاً فريداً من الطبيعة الخلابة والفنون والترفيه في وجهة واحدة، وتضم الجزيرة بيت الفراشات الذي يحتوي على نحو 500 فراشة تم استيرادها من دول شرق آسيا، إضافة إلى «ديوان الآداب»، وهو عبارة عن ركن مفتوح للمثقفين ومحبي القراءة وتشتمل الجزيرة على تصاميم مستوحاة من المصمم العالمي الشهير، آندريه هيلر، والذي صمم متحف عالم سواروفسكي للكريستال في النمسا.
وأما منتزه «الحفية»، فيعد مركزاً ترفيهياً متكاملاً يتضمن العديد من عناصر الجذب السياحي، ويشمل قسمين رئيسيين هما الحديقة المائية التي توفر مجموعة متنوعة من الألعاب المائية ذات المستوى العالمي، والحديقة الترفيهية التي تقدم تشكيلة واسعة من الألعاب الإلكترونية، إلى جانب حلبة لسباق السيارات للأطفال والشباب (الكارتينج)، وملعبين مصغرين لكرة القدم.
وقد حاز المنتزه على جائزة الشارقة للتميز السياحي للعام 2014 عن فئة أفضل وجهة سياحية جديدة في الإمارة، تقديراً لما يقدمه من مرافق خدمية وترفيهية راقية، ما جعله متنفساً فريداً للعائلات وللسياح وبدأ منتزه الحفية الذي طورته هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، ضمن محمية الحفية الطبيعية الكائنة في مدينة كلباء بإمارة الشارقة، باستقبال الزوار بعد انتهاء أعمال تطويره وافتتاحه مؤخراً.
ويعد منتزه الحفية جزءاً من مشروع كلباء للسياحة البيئية، أضخم مشروع سياحي بيئي على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، والذي تقوم «شروق» بتطويره حالياً.
وشملت عمليات التطوير التي قامت بها «شروق» في المنتزه إنشاء العديد من المرافق الحيوية، بما فيها إقامة مناطق مخصصة لألعاب الأطفال، وبناء منصة لمشاهدة الحيوانات المتواجدة في المحمية، ومكتب لبيع التذاكر، ومبنى للإدارة، ومصلى للرجال وآخر للنساء وسيتم في الفترة القادمة تخصيص أماكن للشواء، إلى جانب تزويد المنتزه بكشك للمأكولات السريعة والمشروبات.
ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية «شروق» بتطوير الوجهات السياحية في كافة المناطق بإمارة الشارقة، حيث نعمل على تنفيذ وتطوير العديد من المشاريع والوجهات التي ستساهم في جذب مزيد من السياح إلى الإمارة، لاسيما في المجالات المتخصصة، مثل السياحة العائلية، والبيئية، والتراثية والذي يسهم في الوصول لرؤية سياحة الشارقة 2021 والتي كشفت عنها هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالوصول إلى 10 ملايين سائح بحلول عام 2021.
وأكد المشرخ، أن عملية تطوير منتزه الحفية جاءت ضمن المرحلة الأولى من مشروع كلباء للسياحة البيئية، والتي تشمل إعادة تأهيل المحميات الطبيعية (محمية الحفية والقرم) في مدينة كلباء بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات بالشارقة، وإطلاق الحيوانات والطيور، وإنشاء مركز وعروض متنوعة للطيور الجارحة، بالإضافة إلى إقامة مركز مخصص للزوار ضمن المحمية.
وتسعى «شروق» من خلال تطوير منتزه الحفية إلى ترسيخ مكانته، باعتباره أحد مناطق النزهات العائلية في مشروع كلباء للسياحة البيئية، والهادف إلى الحد من التدهور البيئي من قتل الحيوانات وتدمير النباتات والمحافظة على التنوع البيولوجي وإعادة توطين بعض الأنواع المنقرضة وتوفير الحماية لها، فضلاً عن تنمية قطاع السياحة البيئية في الدولة الذي يعد واحداً من أحدث وسائل الجذب السياحي على مستوى العالم.