صحيفة الاتحاد

كرة قدم

«الرياضة والقانون» تضع حلولاً للتعصب والنزاعات

مصطفى الديب (أبوظبي)

ناقش الملتقى الإعلامي الرابع والعشرون، الذي نظمته دائرة القضاء في أبوظبي تحت عنوان الرياضة والقانون، العديد من القضايا التي تخص الساحة الرياضية، والتي لها شق من العقوبات التي أقرها القانون الرياضي الاتحادي رقم 8 للعام الماضي.
وتطرقت الجلسة التي تحدث فيها كل من المستشار حسن الحمادي رئيس نيابة الأموال في أبوظبي وأحمد سعيد مدير مركز التحكيم الرياضي في أبوظبي إلى تفسيرات القانون الرياضي الاتحادي رقم 8 لعام 2104، الذي خرج للنور للمرة الأولى العام الماضي، وتم وضع الأسس الخاصة به هذا العام،
وتحدث الحمادي عن عدد من المصطلحات العامة في الجلسة التي شهدت حضوراً مميزاً في القاعة النموذجية في دائرة القضاء في العاصمة أبوظبي، أهمها تعريف مصطلح اللعبة الرياضية والجمهور وكذلك المنشآت الرياضية، والدور المنوط بكل طرف من أطراف الرياضة بشكل عام.
وأجاب الحمادي عن أسئلة الحضور فيما يتعلق بشأن تنظيم العلاقة بين المشجع والنادي، وأيضاً الجهات المنوطة بتنظيم القانون، فضلاً على طرق محاربة التعصب الرياضي الذي ظهر بشكل مبالغ فيه خلال السنوات الماضية في شتى أنحاء ملاعب العالم بمختلف الألعاب.
وطالب الحمادي بضرورة نبذ التعصب من خلال عدد من الوسائل أهمها، زيادة الجرعة التثقيفية لدى الجماهير بشأن الرياضة وتقبل الخسارة فيها مثل الفرحة بالفوز، فضلاً على ضرورة وضع أطر منظمة لمختلف جرائم التعصب، التي من شأنها أن تضر بالمصلحة العامة للوطن، في ظل انتشار مثل هذه السلوكيات الخاطئة التي تلحق الضرر على كافة تكونيات المجتمع.
وطالب المستشار حسن الحمادي بضرورة قيام كافة الجهات بالأدوار المنوطة بها، من بينها وسائل الإعلام التي وصفها باللاعب الرئيس في مسألة تثقيف الجمهور باللوائح والقوانين التي تنظم أي فعالية رياضية، وكذلك الأندية نفسها والاتحادات التي لها دور فاعل في مسألة نبذ العصب، وتنظيم العلاقة بين المشجع وكافة عناصر أي لعبة.
وخلص الحمادي في نهاية الجلسة إلى العديد من التوصيات، من بينها الاستمرارية في تحديث التشريعات الرياضية، وزيادة حملات التوعية بالقانون ونبذ التعصب، وتنمية قدرات رجال الأمن في التعامل مع الحوادث الرياضية، وتنظيم قانون تحت عنوان القانون ودوره في تجنب الجرائم الرياضية.
على الجانب الآخر، أشاد أحمد سعيد مدير مركز التحكيم الرياضي بالندوة، مؤكدا أن مثل هذه الندوات من شأنها أن تصب في مصلحة الرياضة بشكل عام، ولفت إلى أن مركز التحكيم الرياضي يعد واحداً من إنجازات الرياضة الإماراتية بالتعاون مع دائرة القضاء في أبوظبي.
وأكد سعيد أن المركز يختص بالمشاكل التي من شأنها أن تأخذ كافة درجات التقاضي في اللجان المعنية في الاتحادات الأهلية، ونوه بأن مركز تحكيم أبوظبي هو واحد من اربع مراكز تم افتتاحها مؤخراً على مستوى العالم.
وأشار إلى أن المركز تابع للمحكة الرياضية الدولية «كاس» التي تفصل في كافة المشاكل المعنية بالرياضة بشكل عام وبمختلف لعباتها.
وأجاب سعيد عن أسئلة الحضور فيما يتعلق بدور المركز في فض النزاعات بين الأندية واللاعبين وأيضاً بين الأندية ومثلها من الأندية الأخرى، مؤكداً أن المركز تلقى قضية واحدة منذ افتتاحه قبل عامين، وهو أمر طبيعي، حيث إن اللجوء للمركز يعد المرحلة الأخيرة من التقاضي، خصوصاً إن معظم القضايا يتم حلها قبل الوصول للمرحلة النهائية، كما أن المحكمة الرياضة الدولية نفسها ظلت من دون عمل مدة عامين منذ افتتاحها في العام 1984 وحتى 1986.?