الاقتصادي

الإنفاق الإعلاني بالإمارات ينمو 9% إلى 5,8 مليار درهم خلال 2012

لافتات اعلانية في أحد شوارع أبوظبي حيث ستحتفظ الإمارات بصدارتها لصناعة الإعلان في المنطقة العربية خلال الفترة المقبلة (الاتحاد)

لافتات اعلانية في أحد شوارع أبوظبي حيث ستحتفظ الإمارات بصدارتها لصناعة الإعلان في المنطقة العربية خلال الفترة المقبلة (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي) - نما حجم الإنفاق الإعلاني بالإمارات بنحو 9% خلال العام الماضي، ليصل إلى 5,8 مليار درهم (1,583 دولار) مقابل 4,23 مليار درهم (1,153 مليار دولار)، لتتصدر بذلك القطاع عربياً، بحسب الإحصاءات الصادرة عن المركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية “بارك”.
وقال سامي رفول مدير عام المركز لـ“الاتحاد”، إن قيمة الإنفاق الإعلاني المسجل في الإمارات خلال عام 2012 يعد الأكبر منذ بداية الأزمة المالية العالمية قبل أربع سنوات حيث بلغ نحو 5,3 مليار درهم خلال العام 2009، مقابل 5,2 مليار درهم خلال عام 2010، و5,3 مليار درهم خلال عام 2011.
وأضاف أن نمو صناعة الدعاية والإعلان في الإمارات وتصدرها على المستوى العربي خلال العام الماضي يأتيان انعكاساً لأداء القطاعات الاقتصادية في الدولة والتي تشهد طفرة حقيقية بعد تجاوزها تداعيات الأزمة المالية العالمية إلى حد بعيد. وأكد رفول أنه بالرغم من نمو إحصاءات الإنفاق الإعلاني في الدولة خلال العامين الماضين، إلا أنه لم يتجاوز المستويات التي بلغها خلال عام 2008 والذي يمثل عام الطفرة بالنسبة للقطاع حين بلغ الإنفاق الإعلاني نحو 7 مليارات درهم.
وتوقع أن يشهد العام الحالي استمراراً لتحسن أداء الإعلانات، للوصول إلى مستويات الإنفاق الإعلاني قبل الأزمة المالية العالمية خاصة مع استمرار تعافي القطاعات الاقتصادية المهمة وفي مقدمتها القطاعين العقاري والمالي.
وأكد أن الإمارات ستحتفظ بصادراتها لصناعة الإعلان في المنطقة العربية خلال الفترة المقبلة، حيث إنها تعد مركزا رئيسياً للوكالات الإعلانية، فضلاً عن الأداء الاقتصادي المتميز في معظم القطاعات الاقتصادية والذي ينعكس بالضرورة على صناعة الإعلانات في الدولة.
وأضاف أن وكالات الإعلانات عانت عقب الأزمة، أزمة تحصيل مستحقاتها، ما جعل وكالات الإعلانات والوسائل أكثر حرصاً في انتقاء عملائها من الشركات والمؤسسات التجارية الكبيرة والمعروفة لضمان تحصيل قيمة الحملات الإعلانية، الأمر الذي يسهم بدوره في جعل النمو المتحقق في صناعة الإعلانات في الدولة خلال المرحلة الحالية أكثر استدامة.
الربع الأخير
وبلغ حجم الإنفاق الإعلاني في الإمارات خلال الربع الأخير من العام الماضي نحو 1,586 مليار درهم “431 مليون دولار”، ما يمثل نحو 27% من إجمالي الإنفاق الإعلاني في الدولة خلال العام الماضي مقابل نحو1,46 مليار درهم “398 مليون دولار” خلال الفترة المقابلة من عام 2011.
وارتفع إجمالي الإنفاق الإعلاني في دول الخليج بنسبة 4,3% خلال العام الماضي ليصل إلى نحو 17,6 مليار درهم (4,8 مليار دولار) مقابل 16,8 مليار درهم “4,59 مليار دولار” خلال عام 2011.
حصة الإمارات
وبلغت حصة الإمارات نحو 33% من إجمالي حجم الإنفاق الإعلاني في دول التعاون خلال العام الماضي، مقابل 29% للسعودية التي سجلت إجمالي إنفاق إعلاني بلغ نحو 5,2 مليار درهم مقابل4,8 مليار درهم بنمو بلغت نسبته نحو 8%.
وبلغت الحصة الإجمالية للكويت 20% من إجمالي الإنفاق الإعلاني للدول الخليجية لتسجل نحو 3,6 مليار درهم ”969 مليون دولار“ خلال العام الماضي، مقابل 3,545 مليار درهم “966 مليون دولار” بنمو لا تتجاوز نسبته 1% مقارنة بعام 2011.
واستحوذت قطر على حصة إجمالية من الإنفاق الإعلاني الخليجي بلغت 9,6% بقيمة إنفاق بلغت 1,7 مليار درهم (461 مليون دولار)، فيما بلغت حصة سلطنة عمان من إجمالي حجم الإنفاق الإعلاني في دول الخليج نحو 5,5% بعد أن سجلت إنفاقاً يقدر بنحو 976 مليون “266 مليون دولار بتراجع يقدر بنحو 3%.
وجاءت البحرين في المركز الأخير خليجياً، مستحوذة على حصة لا تتجاوز 1,8% بعد تراجع حجم الإنفاق الإعلان بها بنسبة 2% خلال العام الماضي ليصل إلى330 مليون درهم “90 مليون دولار” مقابل411 مليون درهم “112 مليون دولار” خلال عام 2011.
وحلت مصر في الترتيب الثالث عربياً بعد الإمارات والسعودية بإنفاق إعلاني بلغ نحو 4,1 مليار درهم خلال العام الماضي مقابل 3,53 مليار درهم خلال عام 2011 بنمو بلغت نسبته نحو 17%.
وسائل عابرة الحدود
وأظهرت الإحصاءات نمو الإنفاق الإعلاني في وسائل الإعلام عابرة الحدود “Pan Arab Media” مثل الصحف الدولية والقنوات الفضائية العربية التي ينطلق معظمها من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 29%، ليصل إلى 38,6 مليار درهم خلال العام الماضي مقابل 29,8 مليار درهم خلال عام 2011.
وارتفع إجمالي الإنفاق الإعلاني بالمنطقة العربية بنسبة 21%، ليصل إلى نحو 15,446 مليار دولار خلال العام الماضي مقابل 12,735 مليار دولار خلال العام الذي سبقه، وبلغت حصة الإمارات من الإنفاق الإعلاني العربي نحو10,2% مقابل حصة لا تتجاوز نحو 8,3% خلال عام 2011.
وأظهرت الإحصاءات نمو الإنفاق الإعلاني في معظم الدول العربية خلال العام الماضي بسبب تلاشي ضغوط الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى تقليص حجم مخصصات الإنفاق الإعلاني لدى المؤسسات والشركات خاصة في القطاعين المالي والعقاري خلال عامي 2009 و2010. وسجلت مصر أعلى نسبة نمو في حجم الإنفاق الإعلاني خلال العام الماضي بلغت نسبته 17%، كما ارتفع معدل الإنفاق الإعلاني في السعودية وقطر وبنسبة 8% و4% على التوالي خلال تلك الفترة.

الإعلانات التلفزيونية
وأشارت الإحصاءات إلى أن الإعلانات التلفزيونية استحوذت على النصيب الأكبر من إجمالي الإنفاق الإعلاني عربياً خلال العام الماضي ، حيث استحوذ الإعلان التلفزيوني على نحو 71% بقيمة 10,975 مليار دولار، تلتها الإعلانات عبر الصحف التي بلغت قيمتها ثلاثة مليارات دولار لتستحوذ على ما نسبته 20 من إجمالي قيمة الإنفاق الإعلاني، ثم المجلات بقيمة إعلانات بلغت 727 مليون دولار لتستحوذ على ما نسبته 4,7%.
وبلغ حجم الإنفاق الإعلاني العربي عبر وسائل الإعلانات الخارجية 539 مليون دولار، بينما سجلت إعلانات الراديو نحو 134 مليون دولار وإعلانات السينما 32 مليون دولار خلال العام الماضي.
الصحف تتصدر
وبحسب إحصاءات “بارك” عن سوق الإعلان في الإمارات، واصلت إعلانات الصحف سيطرتها على المشهد الإعلاني في الدولة خلال العام الماضي، حيث بلغت حصتها نحو 56% بقيمة 3,255 مليار درهم “887 مليون دولار”.
وجاءت إعلانات المجلات في المرتبة الثانية لتستحوذ على نحو15% وبقيمة إعلانات بلغت نحو 880 مليون درهم “240 مليون دولار”، تلتها إعلانات التليفزيون التي سجلت قيمة إنفاق إعلاني بلغ نحو 572 ملايين درهم (156 مليون دولار)، وبحصة بلغت 9,5%، ثم الإعلانات الخارجية بإنفاق قدره 807 مليون درهم “220 ملايين دولار” وبحصة لا تتجاوز 13,9% من إجمالي حجم الإنفاق الإعلاني بالدولة.
وسجلت إعلانات الراديو في الدولة إنفاقاً قدره 183 مليون درهم، وجاءت إعلانات السينما في المرتبة الأخيرة بإجمالي إنفاق إعلاني لم يتجاوز 106 ملايين درهم.
وفي سياق متصل، كشفت إحصاءات “بارك” عن ارتفاع حجم الإنفاق الإعلاني في الدولة خلال شهر رمضان الماضي بنسبة 13%، ليصل إلى 635 مليون درهم مقابل 560 مليون درهم خلال شهر رمضان الأسبق.
وأوضح أن ارتفاع حجم الإنفاق الإعلاني في دولة الإمارات خلال شهر رمضان من كل عام يعتبر أمراً اعتيادياً، حيث تزيد الإعلانات الترويجية المرتبطة بالعديد من القطاعات الاستهلاكية التي تشهد رواجاً كبيراً خلال هذا الشهر مثل المنتجات الغذائية والسيارات والملابس وغيرها من القطاعات.
وحول الآليات التي ينتهجها المركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية «بارك» في رصد الإعلانات واحتساب قيمتها، قال رفول، إن المركز لديه ورش عمل دائمة تعمل على مدار العام لاحتساب قيمة الإعلانات التي يتم نشرها في وسائل الإعلام العربية المختلفة. وأشار إلى أن أرقام الإنفاق الإعلاني التي يتم رصدها تعكس القيمة الحقيقية للإعلانات المقروءة والمسموعة والمرئية وفق الأسعار الرسمية المعلنة في كل وسيلة إعلانية من دون احتساب نسب الخصم التي تمنح لبعض العملاء.