عربي ودولي

كيري يحذّر إسرائيل من انهيار السلطة الفلسطينية

مسيرة نسائية في غزة دعماً للهبة الفلسطينية (رويترز)

مسيرة نسائية في غزة دعماً للهبة الفلسطينية (رويترز)

عواصم (وكالات)

حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من عواقب أي انهيار للسلطة الفلسطينية، مؤكدا أن ذلك سيشكل تهديدا لإسرائيل.
وفي خطاب في مركز بروكينجز اينستيتيوشن، قال كيري الذي زار المنطقة الشهر الماضي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدا «يائسا اكثر من أي وقت مضى عندما تحدث عن اليأس الذي يشعر به الشعب الفلسطيني». وأضاف أن مستوى غياب الثقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني «لم يكن يوما بهذا العمق»، داعيا إلى إنهاء العنف قبل أن يتفاقم.
وقال كيري انه «من دون قوات الأمن الفلسطينية، سيضطر جيش الدفاع الإسرائيلي لنشر عشرات الآلاف من الجنود في الضفة الغربية إلى ما لا نهاية لملء الفراغ».
وتساءل الوزير الأميركي «هل الإسرائيليون مستعدون لتحمل عواقب ذلك على أبنائهم وأحفادهم الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي عندما يؤدي الاحتكاك الحتمي إلى المواجهة والعنف؟». وانتقد كيري أيضا بناء إسرائيل للمستوطنات في مناطق يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المقبلة. وقال إن «التوسع الاستيطاني المتواصل يثير تساؤلات مبررة حول نوايا إسرائيل على الأمد الطويل ويجعل الانفصال عن الفلسطينيين أكثر صعوبة». وقال كيري «كل المنطقة ج تقريبا التي تشكل 60 بالمئة من الضفة الغربية مغلقة فعليا أمام أي تطور للفلسطينيين».
وأكد وزير الخارجية الأميركية أنه «ليس هناك أجوبة سهلة، لكن لا يمكننا التوقف عن محاولة إيجاد حلول يمكن أن تقربنا من السلام».
وحذر كيري من أن سقوط السلطة الفلسطينية سيكون له الآثار المدمرة على منطقة الشرق الأوسط. وقال كيري إن المسار الحالي لن يؤدي إلى مستقبل سلمي، مؤكدا أنه لن يحدث سوى مزيد من العنف والأسى واليأس ما لم يتم بذل جهود ضخمة لتغيير طبيعة العلاقات.
وأضاف كيري أن التغيير يتطلب شجاعة حقيقية وقيادة واختيارات صعبة، موضحا أنه يتعين على الفلسطينيين أن يقرروا شكل المستقبل الذي يريدونه لشعبهم، بينما على الإسرائيليين أيضا اتخاذ قرارات صعبة. ودعا كيري الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى العمل نحو تحقيق حل الدولتين، مشددا على أنه ليس من مصلحة إسرائيل أن تصبح السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس في موقف ضعيف.
وأشار إلى أنه في هذه الحالة ستسيطر إسرائيل على الأراضي التي تديرها السلطة الفلسطينية في الوقت الذي ستزيد فيه المطالب بحل الدولة الواحدة حيث يصبح الإسرائيليون يمثلون الأقلية وهو ما يعتبر خطرا على إسرائيل.
ورأى كيري أن حل الدولة الواحدة هو خيار غير قابل للتطبيق لأنه سيعني إقامة طرق منفصلة وصياغة قوانين مختلفة للفلسطينيين كما أنه لا يعتبر حلا صالحا لدولة آمنة وديمقراطية في إسرائيل تعيش في سلام.
وأعرب كيري عن أمله أن يختار الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي طريقا يؤدي إلى السلام وأن يثبت الجانبان أنهما جادان في الوقت الذي تعهد فيه بأن الولايات المتحدة ستدعم بكل الوسائل الممكنة هذه الجهود.
وقال كيري في ختام كلمته إن عملية السلام ليست حلما مستحيلا بل إنها ممكنة لكنها تطلب عدم فقدان الأمل على الإطلاق واستخلاص القوة من هؤلاء الذين ضحوا كثيرا من أجل السلام.
وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى رفض تحذيرات كيري قائلا إن إسرائيل لن تصبح «دولة ثنائية القومية». وذكر رئيس الوزراء أن «تحقيق السلام يتطلب أيضا من الطرف الآخر أن يبدي الرغبة في الحصول عليه وللأسف الشديد ليست لدى الفلسطينيين مثل هذه الرغبة». وأضاف نتنياهو أن «السلطة الفلسطينية تواصل التحريض ضد إسرائيل»، مشيرا إلى أن «المسؤول الفلسطيني عن المفاوضات مع إسرائيل قام بزيارة تعزية لعائلة مخرب حاول قتل يهود وهذه الزيارة تعبر عن التأييد للاعتداءات الإرهابية».
إلى ذلك، نددت إسرائيل امس بما اعتبرت أنه إشارة من وزيرة الخارجية السويدية إلى أن قواتها قتلت بشكل غير مشروع فلسطينيين مشاركين في موجة من العنف في الشوارع واصفة هذه الإشارة بأنها «شائنة» وحذرت من قطيعة دبلوماسية مع ستوكهولم.

مستوطنون يقتحمون الأقصى
رام الله (الاتحاد)

اقتحم مستوطنون يهود أمس باحات المسجد الأقصى بالقدس، فيما دعت «منظمات الهيكل» المتطرفة إلى استمرار اقتحام الأقصى فترة عيد الأنوار العبري، الذي بدأ أمس، وينتهي الخميس المقبل. ووفقا لوكالة «وفا» الفلسطينية، «فإن قوة معززة من عناصر شرطة الاحتلال ترافق مجموعات المستوطنين، خلال جولاتها الاستفزازية داخل الأقصى». وأوضحت أن القوات الإسرائيلية نصبت حواجز ومتاريس حديدة بالقرب من بوابات الأقصى الرئيسية، لتوقيف المصلين والتدقيق ببطاقاتهم، وتفتيش حقائب النساء بشكل استفزازي. واستمرت القوات الإسرائيلية في التضييق على المصلين من الشبان والنساء، واحتجاز بطاقاتهم الشخصية خلال دخولهم الأقصى، في حين تواصل منع أكثر من 60 سيدة وطالبة من الدخول إليه طوال فترة اقتحامات المستوطنين.


انطلاق تمرين الطوارئ الإشعاعية بدول التعاون
الكويت (وام)

بدأ في الكويت أمس التمرين العملي الخامس على الخطة الإقليمية للاستعداد والتصدي للطوارئ الإشعاعية والنووية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي يجريه مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ بشكل دوري. ويستمر التمرين مدة ثلاثة أيام بحضور أكثر من 60 مشاركاً من دول المجلس ومنتسبي المركز. وأوضح عدنان التميمي رئيس مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ أن المجالات المتعلقة بتنفيذ خطة الطوارئ الإشعاعية والنووية كثيرة ومتنوعة، مشيراً إلى أن المركز يحدد أهدافاً خاصة لكل تمرين عملي مبني على سيناريو لحادث واقعي يغطي أحد الجوانب الهامة في الخطة ليحافظ على جهوزية دول المجلس للتعامل مع الحوادث النووية في حال وقوعها.
وأشار التميمي إلى أن ما يميز تمرين هذا العام هو أنه سيركز على طريقة التعامل مع نتائج الكوارث الأخرى كالزلازل والفيضانات، بالإضافة إلى الكارثة النووية لتكون الفائدة أكبر حيث هناك تشابه في بعض مراحل الاستجابة بين الكوارث جميعاً كالحاجة للإخلاء أحياناً مع فروق هامة لكوارث خاصة مثل تلك الناتجة عن التلوث الكيميائي والبيولوجي.