عربي ودولي

إيران تعتقل 723 ناشطاً على شبكات التواصل الاجتماعي

نائبة الرئيس الإيراني معصومة ابتكار تمر قرب علم الأمم المتحدة لدى مشاركتها بقمة لوبورجيه (أ ب)

نائبة الرئيس الإيراني معصومة ابتكار تمر قرب علم الأمم المتحدة لدى مشاركتها بقمة لوبورجيه (أ ب)

ستار كريم، وكالات (طهران)

أعلن قائد الشرطة في العاصمة الإيرانية طهران اللواء حسين ساجدي نيا أمس، اعتقال 723 ناشطاً على شبكات التواصل الاجتماعي في طهران وحدها، وذلك ضمن حملة أمنية تقوم بها السلطات قبيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في فبراير المقبل. وطالب 90 صحفيا إيرانياً في بيان بإطلاق سراح 4 من زملائهم الذين اعتقلهم جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني.
في حين عبر مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي، عن قلق بلاده مما وصفها بـ«النقاط السلبية» في تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، وذلك في إشارة إلى ما ورد في التقرير حول إجراء طهران لتجارب حول صنع سلاح نووي في السابق.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن ساجدي نيا قوله: إن «القضايا الأمنية المتعلقة بجرائم الإنترنت ازدادت بنسبة 79% خلال الأشهر الثمانية الماضية في طهران، مما أدى إلى اعتقال 723 شخصاً».
وأضاف: «إن الاعتقالات تمت بسبب ازدياد جرائم الإنترنت، كالسطو على الحسابات المصرفية والاحتيال والتلاعب بالبيانات الشخصية وانتهاك خصوصية الإيرانيين»، في حين ذكرت منظمات حقوقية أن الكثير من الاعتقالات تمت بناء على «خلفيات سياسية».
وبحسب قائد شرطة العاصمة «بين المعتقلين 609 من الرجال و114 امرأة تم توقيفهم بناء على شكاوى تخص قضايا اقتصادية وأخلاقية واجتماعية»، على حد قوله.
وتواصل كتائب من الشرطة الإيرانية التواجد وبشكل مكثف في شوارع طهران ومدن إيرانية أخرى بعد حملة الاعتقالات. وكثفت الشرطة الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني، تواجدها في محطات مترو طهران ومواقع رئيسية، حيث تقوم بتفتيش المارة ومطالبتهم بهوياتهم ووثائقهم.
من جهة أخرى طالب 90 صحفياً إيرانيا في بيان أمس، إطلاق سراح 4 من زملائهم الذين اعتقلهم جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني، وهم عيسى سحر خيز، وإحسان مازندارني، وسامان صفر زائي، وآفرين جيت ساز.
وعبر الموقعون عن امتعاضهم من توجيه التهم «الواهية والمكررة والتي لا أساس لها من الصحة»، ضد هؤلاء الصحفيين.
وكان هؤلاء الصحفيون المقربون من التيار الإصلاحي، اعتقلوا الشهر الماضي، بتهم كـ «التجسس» و«خيانة الوطن» و«التخابر مع الأعداء» وهي التهم التي وصفها البيان بأنها «أمنية وعارية عن الصحة تماماً»، لافتا إلى أنها تأتي في إطار «تلفيق التهم ضد الصحفيين وقمع حرية التعبير».
وكانت استخبارات الحرس الثوري قد اعتقلت عيسى سحر خيز، مدير عام المطبوعات في وزارة الثقافة الإيرانية في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، الذي سجن لأربع سنوات بسبب مشاركته في الانتفاضة الخضراء، وكذلك إحسان مازندراني مدير مسؤول صحيفة «فرهيختكان» المقربة من رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، هاشمي رفسنجاني، في 3 نوفمبر الماضي، بتهمة الإساءة لمرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي، ونشر الدعاية ضد النظام.
في غضون ذلك عبر مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي، عن قلق بلاده مما وصفها بـ«النقاط السلبية» في تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو حول إجراء طهران لتجارب حول صنع سلاح نووي في السابق.
وقال نجفي : «التقرير النهائي للوكالة حول الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني في الماضي يحتمل نقاطا سلبية وإنها مرفوضة من قبل طهران». وبحسب وكالة «إيسنا» شبه الرسمية، أكد نجفي على أن «إحدى النقاط السلبية في هذا التقرير هي ما يتعلق بإجراء بحوث حول إنتاج سلاح نووي».
وكان أمانو قال في تقرير نهائي الأربعاء: إن «إيران أجرت أبحاثا حتى عام 2003 حول صنع صواعق تفجير نووية».