ثقافة

«الأسبوع التراثي» يرسخ العلاقات الإماراتية المغربية

تفاصيل التراث المغربي (تصوير عادل النعيمي)

تفاصيل التراث المغربي (تصوير عادل النعيمي)

أبوظبي (وام)

أكد عبدالرفيع زويتن مدير عام المكتب الوطني للسياحة في المغرب، أن العلاقات الإماراتية - المغربية علاقات نموذجية بنيت على أساس راسخ على المستويين الرسمي والشعبي، مشيراً إلى أن العلاقات التي أرسى دعائمها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك الحسن الثاني، أسهمت في بناء صروح متينة من التعاون المشترك في جميع الميادين.
وقال زويتن إن علاقات الإمارات والمغرب ذات الجذور الراسخة شهدت تطوراً ملحوظاً في جميع المجالات الاقتصادية والإعلامية والسياحية والثقافية بفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي انعكست نتائجها الإيجابية في مختلف المجالات بما يحقق التقدم والازدهار للشعبين الشقيقين، وتستضيف العاصمة أبوظبي «الأسبوع التراثي المغربي» الذي يهدف إلى توطيد وتنمية العلاقات الوثيقة بين الشعبين الشقيقين، وتعريف مجتمع الإمارات بالثقافة والتراث المغربي العريق باعتباره مكوناً من المكونات الأساسية للهوية المغربية، وركناً أصيلاً في تاريخ وحضارة المغرب.
وأعرب مدير عام المكتب الوطني للسياحة في المغرب عن سعادته باستقبال شعب الإمارات المضياف الحافل، وعن فخره بوجوده على أرض الإمارات للمشاركة في أسبوع التراث المغربي الذي يهدف لتعريف الجمهور بأهم مميزات التراث المغربي من فنون وأغان ولباس فلكلوري تتميز به مناطق مختلفة في المملكة المغربية.
وأوضح أن المعرض التراثي يجسد متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع دولة الإمارات بالمملكة المغربية في جميع المجالات، ويؤكد متانة الروابط الوثيقة بين الشعبين الشقيقين، وتطوير العلاقات الثقافية والتراثية.
وأضاف زويتن أن المعرض يتضمن فعاليات متنوعة من خلال ثلاثة أقسام، قسمان منها تقام فعالياتها في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ويتناول القسم الأول التاريخ والفن المغربي، ويعرض خلاله التحف واللوحات المغربية المرتبطة بتراث وثقافة المغرب، فيما يشمل القسم الثاني أنشطة متنوعة في التراث الثقافي المغربي، وسيخصص جزء منه للتعريف بالمنتجات المختلفة للصناعة المغربية.
وأشار إلى أن القسم الثالث من المعرض يقام في نادي أبوظبي للفروسية، وسيكون مخصصاً لفن التبوريدة الذي يعد فناً رياضياً من فنون الفروسية المغربية التقليدية، ويشكل لوحة احتفالية فلكلورية عريقة لدى المغاربة، ويمجد البارود والبندقية التي تشكل جزء مهماً من العرض.
وأضاف أن المعرض يتضمن العديد من الفعاليات المتنوعة التي تعكس الحراك الثقافي والتراثي حتى يطلع ويتعرف إليها الجميع بصورة أكبر من المواطنين أو المقيمين في دولة الإمارات.
وأوضح أن الرواق أو المعرض المغربي الذي بلغت مساحته ألفين و500 متر مربع، وصممت جدرانه من الديكور الحرفي المغربي حوالي 200 طن، حيث صمم في شقين مختلفين، شق هندسي، ويشمل الرواق فناء مركزياً يوجد حوله ممشى مسقوف مع تجويفات تضفي لمسة على حجمه، أم الشق الزخرفي يتضمن تزيين واجهة المبنى بزليج ذي ألوان ترابية وخليط من الأبيض والأسود يمتد كبساط على الأرض، مع تمركز في وسط الفناء على شكل لوحة جبصية، ثم ينتشر بتركيز أقل حول الممشى والتجويفات.
وقال مدير عام المكتب الوطني للسياحة في المغرب، إن المعرض يعتبر تجربة مباشرة للاحتفاء بالثقافات الحية في المغرب من خلال نشاطات تعكس جميع الجوانب الثقافية للمملكة من حيث الإبداع والعالمية، ومن خلال أنشطة يومية ولوحات موسيقية عديدة، إضافة إلى تقاسيم العود من تقديم المبدع ناصر الهواي.
وأضاف أن الفعاليات تتضمن امرأة ترتدي لباساً تقليدياً بأسلوب «دادا»، لها مكانها المخصص لإعداد الشاي بالنعناع وتقديمه على مدار اليوم، بجانب تقديم عائشة الدكالي لقصيدة من «فن الملحون» الضارب جذوره في عمق التقاليد، وموسيقي يعزف على القانون والناي والعود، بينما تقوم العارضات بعرض القفاطين، إضافة إلى فرقة موسيقية صغيرة مختصة في الموسيقى الأندلسية تبدأ وصلتها بالتواشي السبع.
وأشار إلى أن الموسيقى المغربية متميزة وذات دلالات ومعان قيمة، حيث تعتبر متحف التراث المغربي وتعد رابط وجسور التواصل بين الأجيال والثقافات الأخرى، ولها دور كبير في تعميق الصلات العربية.
وأضاف زويتن أن الزي المغرب الذي أصبح زياً تقليدياً حاضراً بقوة على نطاق واسع خارج الحدود المغربية الذي يتجلى من خلال الإبداع المغربي ببراعة في القفاطين وإكسسوارات السهرات الكبرى.