الاقتصادي

دور إماراتي فعال في مفاوضات اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ

سلطان الجابر يتحدث لوسائل الإعلام على هامش مشاركته في القمة (وام)

سلطان الجابر يتحدث لوسائل الإعلام على هامش مشاركته في القمة (وام)

باريس (وام)

أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة والمبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون الطاقة وتغير المناخ ورئيس وفد الدولة المشارك في الدورة الـ 21 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في باريس أن دولة الإمارات تشارك بوفد رفيع المستوى ممثل من الوزارات والجهات والشركات ذات العلاقة والمعنية بقطاع الطاقة وحماية البيئة والحد من تداعيات تغير المناخ.
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات ومن خلال مشاركتها في هذا المؤتمر والفعاليات المصاحبة تلتزم التزاما واضحا وصريحا بالجهود الرامية إلى الوصول إلى اتفاقية دولية للحد من تداعيات ظاهرة تغير المناخ وتحرص على المشاركة بالفعاليات والأنشطة المصاحبة لإبراز دور دولة الإمارات الريادي في قطاع الطاقة المتجددة والاستدامة إقليميا ودوليا.
وقال معاليه في تصريحات له خلال زيارته لجناح الدولة المشارك في المؤتمر «من خلال مشاركاتنا في مفاوضات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ نلاحظ أن هناك ترحيبا كبيرا من كافة المفاوضين من دول العالم بالدور المهم والفعال الذي تقوم به دولة الإمارات في هذه المفاوضات وهي تأتي بطريقة تختلف إلى حد ما عن باقي المفاوضين الآخرين فنحن نأتي ونبني مفاوضاتنا على تجارب علمية قمنا بها على أرض الواقع من خلال مبادرات شركة «مصدر في إمارة أبوظبي، أو المبادرات التي تقوم بها هيئة كهرباء ومياه دبي من خلال مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية».
وأضاف معاليه «نحن ملتزمون تجاه اتفاق كامل وشامل يهتم بالمعايير أو القضايا الوطنية الخاصة بكل طرف من الأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.. ونهدف من خلال مفاوضاتنا لأن يكون هناك دور واضح وملزم للدول المتقدمة تجاه الدول النامية وتفعيل ما وعدت به في السابق من خلال توفير التقنيات والتكنولوجيا والمساهمة والاستثمار في الكادر البشري لتطوير التقنيات المطلوبة للحد من تداعيات تغير المناخ».
وأشار الجابر إلى أن الإمارات لها خبرة كبيرة وباع طويل في مجال حماية البيئة والحد من تداعيات تغير المناخ وقال «نحن نلتزم من خلال هذه المبادرات ومن خلال مفاوضاتنا في باريس لإيجاد آلية للتنويع الاقتصادي حيث أننا نخلق من هذه التحديات فرصا اقتصادية ذات طابع مستدام».
وبشأن انطلاق تحالف عالمي لتحلية المياه النظيفة في باريس يضم أكثر من 80 دولة قال معالي الدكتور الجابر «نأمل في إيجاد منظومة أو استراتيجية شاملة وكاملة ومتقدمة في طبيعتها وبالنسبة لنا في دولة الإمارات فإن قطاع الطاقة يعتمد على قطاع المياه وبالتالي هما جزء لا يتجزأ.. لذا فإن قطاع المياه جزء حيوي ومهم جدا لنا في دولة الإمارات».
وأوضح معاليه أن أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي يعقد في شهر يناير من كل عام، يضم ضمن فعالياته «القمة العالمية للمياه» التي يتم من خلالها تطوير تعزيز العديد من الشراكات مع القطاع الحكومي والخاص لتطوير كفاءة إنتاج الكهرباء لتحلية المياه، وكذلك تطوير تقنيات جديدة في تحلية المياه وقال معاليه إن تلك التجارب التي تطرح في قمة المياه عادت علينا في دولة الإمارات بالفائدة الكبيرة. وأضاف معاليه «نأتي إلى باريس اليوم لعرض تجاربنا في قطاعي الطاقة النظيفة والمياه والاستعانة بها في المفاوضات خلال المشاركات المختلفة لوفد الإمارات».
وأوضح الجابر أن التحالف العالمي لتحلية المياه النظيفة يعد مبادرة جديدة تعنى بقضايا تحلية المياه شارك فيها العديد من الجهات المعنية من القطاع والمؤسسات البحثية والجامعات وغيرها من المنظمات والقطاعات الحكومية والخاصة من دولة الإمارات وأوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وآسيا ويهدف التحالف إلى معالجة قضية شح المياه والحد من تداعيات تغير المناخ والآثار البيئية لهذه التقنيات وتخفيف الاعتماد على الطاقة وخفض تكلفة الطاقة المستخدمة في تحلية المياه».
وبشأن التوصل إلى اتفاقية شاملة ومتزنة توحد الجميع في التصدي لظاهرة التغير المناخي قال معاليه «نأمل بأن يكون هذا الاجتماع وهذه المنصة نقطة انطلاق وبداية مهمة.. ونحن متفائلون بالمفاوضات والنقاشات الجارية حاليا في باريس ومن خلال هذه المؤسسات المعنية لم نأل جهدا في السنة الماضية في عقد الاجتماعات والمفاوضات لتقريب وجهات النظر بشكل إيجابي».
وأشار معاليه إلى أن الإمارات كان لها دور مؤثر وفعال من خلال تلك الاجتماعات حيث قامت الإمارات بالشراكة مع الجانب الفرنسي بعقد عدة اجتماعات ومنصات دولية وإقليمية لمناقشة هذا الملف كان آخرها في سبتمبر الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث عقدا اجتماعا شارك فيه عدد من وزراء الخارجية والمختصين من القطاعين الحكومي والخاص لمناقشة قضية المناخ وبالأخص ملف اجتماعات باريس.
وأشار الدكتور سلطان الجابر إلى أن نسبة المشاركة والحضور في الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في العاصمة الفرنسية باريس يدل على مدى الاهتمام العالمي بهذه القضية وأن العالم اليوم يولي اهتماما خاصا لقضية تغير المناخ والحد من تداعياتها، موضحا أن وجود أكثر من 150 رئيس دولة وحكومة وأكثر من 120 وزير خارجية ورؤساء شركات ومؤسسات حكومية يدل على أن العالم بالفعل بدأ يدرك أهمية هذا الموضوع وأنه لابد أن يكون هناك حل واتفاق شامل يفي باحتياجات القضايا الوطنية المتعلقة بكل دولة على حده وأن يكون هناك اتفاق له نتائج ملموسة ذات جدوى اقتصادية.
وأشاد معاليه في ختام تصريحاته بالمساهمات الطوعية التي قامت بها حتى الآن أكثر من 186 دولة موضحا أنه أمر غير مسبوق وغير اعتيادي، وأثنى على دور الأمانة العامة للأمم المتحدة والجهات المختصة من الجانب الفرنسي لوجود هذا الزخم وهذه المساهمات في المؤتمر والتي سيكون لها أثر مهم وكبير وفعال في إنجاز ما نطمح إليه، وهو اتفاق شامل يرضي طموح الجميع.