الاقتصادي

بحث تأسيس منظومة لمراكز الابتكار بالإمارات

المنصوري خلال لقائه أدوارد فاست (وام)

المنصوري خلال لقائه أدوارد فاست (وام)

أبوظبي (الاتحاد) -بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد تأسيس منظومة لمراكز الابتكار في الإمارات على غرار المنظومة الموجودة في كندا، وتوجيه الاستثمارات المشتركة الى القطاعات الواعدة والهامة للإمارات وكندا، وذلك خلال لقائه أدوارد فاست وزير التجارة الدولية الكندي على هامش اجتماعات منتدى الأجندة العالمية “دافوس”.
وبحث المنصوري ايضاً سبل تعزيز التعاون تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في شتى المجالات.
وقال المنصوري، إن دولة الإمارات أصبحت وجهة استثمارية عالمية وقبلة للمستثمرين الإقليميين والعالميين، بفضل ما تتمتع به من بيئة استثمارية فريدة تعج بالفرص الواعدة والمجزية اقتصاديا في مختلف المجالات، ووجود بنية تحتية حديثة ومتطورة والموقع الجغرافي الاستراتيجي والحيوي كنقطة وصل والتقاء بين قارات العالم، إضافة الى ما تتمتع به الدولة من استقرار سياسي وأمني ووجود منظومة تشريعية اقتصادية معاصرة.
وتناول اللقاء فرص زيادة التبادل التجاري، وإمكان التعاون في مجال الاستثمارات على كافة المستويات، من خلال التنسيق بين البلدين وجمع المعلومات عن الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الحيوية في البلدين. وتم التأكيد خلال الاجتماع على أن الحوار المباشر بين الشركات المعنية في البلدين أمر ضروري لتنشيط المبادرات الاقتصادية لإقامة المشروعات المشتركة، وتشجيع الأعمال الخاصة والتعاون الاقتصادي بهدف تطوير التجارة المتبادلة بين البلدين.
وتناول اللقاء ضرورة الإسراع بإجراءات تأسيس مجلس الأعمال الإماراتي – الكندي وتفعيله، نظراً للدور الهام الذي سيلعبه لدفع العلاقات الثنائية على الصعد الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الى الامام ،خاصة وان المجلس سيطلع أيضاً بمهمة تشخيص العقبات التي تواجه تعزيز التعاون المشترك ووضع آلية لحلها وتجاوزها.
وقال المنصوري خلال اللقاء، إن الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات لتعزيز اقتصاد المعرفة، مع ما تملكه من موقع استراتيجي كمنطقة عبور ووصل بالنسبة إلى اقتصاديات المنطقة والعالم، يسهم بنسبة كبيرة في تهيئة بيئة أعمال متميزة ومشجعة تحفز الشركات ورجال الأعمال على الاستثمار فيها، مشيرا الى أن ما شهدته الدولة من تطوير وارتقاء مستمرين في تقرير التنافسية العالمي، هو نتيجة الاعتماد على التقنية الحديثة والتكنولوجيا المتطورة والتنوع الاقتصادي، وتركيزه على اقتصاد المعرفة.
ولفت المنصوري الى ان العديد من المؤشرات واستطلاعات الرأي أشارت إلى أن الدور الذي تقوم به دولة الإمارات في تطوير بيئة تساعد على نشوء الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، حولها الى نقطة جذب استثماري هامة، كما أن هذا التوجه الذي ينسجم مع رؤية 2021 لجعل الإمارات واحدة من أفضل الدول، اعتماداً على اقتصاد المعرفة ويتوافق مع سياسة تنويع مصادر الدخل المعتمدة نهجاً وممارسة يعزز حصانة الاقتصاد الوطني، ويجعله اقدر على المنافسة ومواجهة التحديات .
وأضاف أن تعزيز اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار وتنمية القدرات واستقطاب الكفاءات والخبرات في مجال التكنولوجيا والعلوم والأبحاث، يتم عبر شراكات دولية من هنا يشكل التعاون مع كندا التي تعتبر قطباً عالمياً في مجال اقتصاد المعرفة ودولة الإمارات التي تعد مركزاً اقليمياً هاماً وحيوياً في هذا المجال، يشكل أهمية كبيرة لتنمية مكانة وقدرات البلدين على هذا الصعيد.
وأشار الى أهمية تكثيف اللقاءات والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين وممثلي القطاع الخاص، مؤكدا بهذا الخصوص ان زيارته الى كندا في فبراير الماضي على رأس وفد اقتصادي وتجاري رفيع المستوى ساهمت في فتح قنوات جديدة بين البلدين، وبناء جسور للتعاون في شتى القطاعات والتعريف بالمناخ الاستثماري في الإمارات، إلى جانب تعريف الفريق الاقتصادي المشارك ضمن وفد الدولة إلى كندا على الفرص الاستثمارية في كندا، حيث تمكن أعضاء الوفد المشارك من الإطلاع عليها عن كثب، وعلى ارض الواقع والانتقاء منها، وفقا للقطاعات الاقتصادية المختلفة التي يمثلها.
من جانبه، أشاد وزير التجارة الدولية الكندي بالعلاقة المتميزة التي تربط البلدين، خاصة في ضوء الزيارات المتبادلة بين سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ومعالي جون بيرد وزير الشؤون الخارجية الكندي، وكذلك زيارة الوفد الاقتصادي الاماراتي لكندا خلال شهر فبراير 2012 برئاسة المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، والتي غطت ثلاث مدن رئيسية، هي تورونتو وأوتاوا ومونتريال.
وقد أكد معالي وزير التجارة الدولية الكندي أنه يتطلع الى زيارة الإمارات على رأس وفد يمثل مختلف القطاعات الاقتصادية في كندا وذلك خلال شهر مايو القادم، معرباً عن رغبة بلاده في دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الإمارات إلى مستويات متقدمة، من خلال التعاون في كافة المجالات الاقتصادية الحيوية، وتحديداً في مجالات الطاقة على أنواعها، بما فيها الطاقة المتجددة والمناجم والصناعات المتطورة .