الرياضي

كاكا وروني مـــــن يكسب الرهان؟



أنور إبراهيم:


روني وكاكا·· وجهان لعملة واحدة عنوانها الإجادة والتألق وتسجيل الأهداف وتحقيق المفاجأة، وصنع الفارق، وهو ما ظهر بشكل لافت للنظر خلال لقاء فريقيهما مانشستر يونايتد الانجليزي وايه·سي ميلان الايطالي يوم 24 ابريل الماضي في ذهاب الدور قبل النهائي لدوري الأبطال الأوروبي، ولهذا تنتظر أوروبا كلها جماهير وصحافة وخبراء، بخلاف عشاق الكرة الجميلة في كل مكان في العالم، لقاء العودة غداً بين هذين الفريقين الأوروبيين الكبيرين لكي تستمتع، وتشاهد ما الذي سيفعله كل منهما مرة اخرى بعد أن تألقا في مباراة الذهاب، وسجل كل منهما هدفين لفريقه، وإن كان هدف روني الثاني قد حسم اللقاء لصالح فريقه 3/·2
ولأن روني وكاكا نجمان من العيار الثقيل فقد حرصت صحيفة ''ليكيب'' الفرنسية على أن تخصهما بالحديث على صفحة كاملة، وتنقل رأي مدربيهما فيهما وآراء بعض زملائهما، وما قالته الصحف الرياضية العالمية عنهما، ومعلومات أخرى كثيرة عنهما لهواة جمع المعلومات عن كبار النجوم·
وفي البداية نقلت الصحيفة على لسان روني قوله: إن هدف الفوز الذي سجله في لقاء الذهاب هو أهم هدف في مشواره الكروي حتى الآن، خاصة أنه جاء قبل نهاية المباراة مباشرة، واضاف روني: أتمنى بعد لقاء العودة أن تسير الأمور في صالحنا، ونكمل فرحتنا بالتأهل للمباراة النهائية، وفي المقابل قالت الصحيفة: إن هدف روني كان له تأثير قوي على قتل فرحة كاكا بهدفيه الجميلين اللذين سجلهما في لقاء الذهاب لدرجة جعلت اللاعب يصرح قائلاً: لقد كانت هزيمة مريرة، بل بالغة المرارة، ولكن علينا أن نرى ما يمكن ان نفعله على ملعبنا، فنحن نملك سبل وامكانيات التأهل·
وقارنت الصحيفة بين موسم كل من روني وكاكا، وقالت: إن ميلان لم يفتقد طويلاً لاعبه وهدافه السابق الأوكراني شيفشنكو، فها هو كاكا يصبح افضل هداف في دوري الأبطال الأوروبي فقد سجل عدداً من الأهداف (9 أهداف) مساويا لأهداف شيفشنكو، وان كان هذا التألق على المستوى الأوروبي يتعارض مع تواضع أدائه في الدوري الايطالي حيث لم يسجل سوى هدف واحد في مرمى الإنتر·
أما روني- والكلام للصحيفة- فقد تراجع مستواه لفترة طويلة بعد الإصابة التي عانى منها في نهاية الموسم الماضي وحرمته من التألق في مونديال ألمانيا ،2006 ولكنه اصبح منذ بداية شهر ابريل لاعباً لا يقاوم، فأمام روما سجل في مباراتي الذهاب والعودة، ووضع نهاية لعامين ونصف العام من عدم تسجيل أهداف في دوري الأبطال الأوروبي منذ الأهداف الثلاثة التي سجلها في مرمى فريق فنرباخشه التركي في المباراة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد 6/·2
والحقيقة أن روني سجل في شهر ابريل وحده سبعة أهداف متنوعة استعاد بها فاعليته وخطورته، وتساوى مع كريستيانو رونالدو في عدد الأهداف التي سجلها هذا الموسم في كل المسابقات والبطولات مجتمعة (22 هدفاً)·
ونقلت الصحيفة الفرنسية مقتطفات من أفضل ما نشرته الصحف الايطالية والإنجليزية عن كل من كاكا وروني، فعلى سبيل المثال قالت صحيفة ''لاجازيتا ديللو سبورت'': لقد سجل كاكا هدفين من أهداف الكرة الذهبية، بينما كتبت صحيفة ''توتو سبورت'' عنواناً يقول: هذا الشيطان كاكا، أما صحيفة ''كورييري ديللو سبورت'' فكتبت عنوان يقول: كاكا جعل ميلانو كلها تحلم، وكاكا أقوى من كريستيانو رونالدو، وقالت صحيفة ''لاريبوبليكا'': كاكا ليس مجرد لاعب تحب أن تتفرج عليه، وانما هو لاعب كامل تماماً·
أما في انجلترا فقد غطت صور روني أغلفة وصفحات أغلب الصحف التابلويد الرياضية الإنجليزية، وكانت عناوينها على شاكلة: سوف نعبر (صحيفة ديلي ستار) وسان سيرو·· ها نحن هنا، (ديلي ميرور) والصاروخ روني يذكر العالم بأنه الفتى العجيب قبل ان يسرق منه رونالدو النجومية·
والرأي المحايد في روني وكاكا جاء من النجم الفرنسي المعتزل مارسيل ديسايي الذي يعمل حالياً معلقاً لقناة ''بلوس'' الفرنسية والذي حضر لقاء الذهاب في أولد ترافورد ملعب مانشستر، فقد قال: روني أعجبني في قدرته على الاندماج في اللعب الجماعي في المكان الذي وظفه فيه اليكس فيرجسون، وقد كوفئ على ذلك بهدفين جميلين سجلهما، واضاف مارسيل ديسايي: ولكن روني يواجه مشكلة نجومية لأن كريستيانو رونالدو أصبح هو النجم الجديد في كرة القدم الإنجليزية، ولهذا فقد نحَّى روني نجوميته جانباً، أما كاكا فأداؤه لم يمثل مفاجأة في رأي ديسايي، وإنما هو يجيد تنفيذ واجبات مركز كمهاجم ثاني تحت رأس الحربة جيلاردينو، وهو لاعب فعال ولكنه ليس مثل روني أوكريستيانو رونالدو، وهو ايضاً رائع في تسديداته وانطلاقاته السريعة، وواحد من أفضل عشرة لاعبين في العالم·
ونقلت الصحيفة على لسان السير اليكس فيرجسون المدير الفني لمانشستر يونايتد قوله: هدف روني قدم لنا فرصة ذهبية رائعة، ففي ميلان سنستطيع ان نسجل أهدافاً أخرى بفضل سرعة فريقي، أما انشيللوتي المدير الفني لفريق ايه·سي ميلان فقد أشاد بنجمه البرازيلي كاكا، وقال: إنه قادر ومعه زملاؤه على التعويض هنا على ملعب سان سيرو، وهو أيضاً من اللاعبين الذين لديهم القدرة على الاتيان بأشياء وأفعال خارقة لا يمكن تصورها·
ويقول مايكل كاريك زميل روني في مانشستر: روني صاحب لياقة رائعة وأداء ممتاز، لقد استطاع ان يرى جحر فأر في شباك ميلان ونجح في وضع هدف الفوز فيه (في إشارة إلى صعوبة الهدف الذي سجله روني وكان سبباً في فوز مانشستر في مباراة الذهاب)، وأضاف كاريك: انه لاعب من طراز عالمي ومازال شاباً، وأنا على ثقة من انه يمكننا ان ننتظر منه الكثير، أما الفرنسي جوركوف زميل كاكا في ميلان فيقول: كاكا يبهرني في كل تدريب بسرعته وفنه الراقي وانطلاقه بالكرة وتمركزه الجيد وفاعليته·
وهكذا يبدو أن الكل في مانشستر يونايتد وميلان يعول على تألق وإجادة هذين النجمين الكبيرين في مباراة العودة الاربعاء بملعب سان سيرو بمدينة ميلانو الإيطالية، فهل يكونان عند حسن الظن بهما أم يخذلان جماهيرهما؟ سوف نرى·