صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد: تراثنا مرآة تعكس صـورة شعب عربي مسلم

محمد بن راشد لدى زيارته المهرجان بحضور حمدان بن محمد (الصور من وام)

محمد بن راشد لدى زيارته المهرجان بحضور حمدان بن محمد (الصور من وام)

الوثبة (وام)

زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، مهرجان الشيخ زايد التراثي الذي تحتضنه مدينة الوثبة، تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الرابع والأربعين.
واستهل سموه جولته في أرجاء المهرجان بتفقد جناح المملكة العربية السعودية الشقيقة، إذ استمع سموه ومرافقوه من المسؤولين في الجناح إلى شرح حول ما يعرض من منتجات شعبية وطنية وفولكلورية سعودية، تدخل ضمن التراث السعودي العريق، خاصة المعالم الحضارية والتاريخية. ثم عرج صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على جناح سلطنة عُمان الشقيقة، واطلع على أهم المعالم الحضارية والتراثية الوطنية العُمانية.
وتوقف سموه عند جناح الإمارات والتقاليد الإماراتية، ثم زار الأحياء التراثية الوطنية، وشاهد ما تتميز به من عراقة وبساطة العيش، والتكافل الاجتماعي بين قاطنيها. وتوجه سموه إلى جناح المملكة المغربية الشقيقة، حيث تفقد محتوياته من منتجات وطنية وصناعات شعبية ومعالم حضارية وتاريخية، تضع المملكة المغربية في مصاف الدول السياحية في العالم، ما جعلها وجهة مفضلة للسياح من أرجاء المعمورة، نظراً لما تزخر به من تراث عريق ومقومات صناعة سياحية جاذبة.
ثم توقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، يرافقهما سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، ومعالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد الإمارات لسباقات الهجن، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، توقفوا عند جناح الوطن الذي يضم نماذج ووثائق تاريخية تؤرخ لمسيرة دولتنا النهضوية وتاريخها الحضاري العريق، وكفاح الأجداد والآباء من أجل توفير الحياة الكريمة لمواطنينا، وما إلى ذلك من حقب تاريخية مضيئة ومشرفة.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أعرب عن اعتزازه بتراث دولتنا، وثقافة شعبنا، وموروثنا الحضاري الذي تجسد في القيم والعادات والتقاليد التي يتميز بها شعبنا، وقصة نجاح مسيرة دولتنا منذ عهد الأجداد والآباء الذين أسسوا لحضارة مستقبلية تشمل جوانب الحياة كافة، ولكل مواطن ومواطنة على امتداد مساحة دولتنا العزيزة. ووصف سموه تراثنا الخالد بأنه مرآة تعكس صورة شعب عربي مسلم متجذر في هذه الأرض الطيبة المعطاءة كجذور نخلة لا تموت، منوهاً سموه بدور الأجداد والآباء في الحفاظ على تراث هذا الشعب وهذه الأرض، وحرصهم على حمايته وتناقله بين الأجيال، ليظل خالداً وشامخاً في أوساط شعبنا، يمثل له الكبرياء والشموخ الوطني. وأكد سموه أن تراثنا هو هويتنا الوطنية، وثقافتنا التي تتضمن الشعر والفولكلور والموسيقى والأزياء والتاريخ والعادات والدين الإسلامي الذي من دونه نفقد كينونتنا. وختم سموه «إن مهرجان الشيخ زايد التراثي حدث سنوي مهم، وهو أحد أهم المهرجانات الثقافية في دولتنا التي تسعى لإحياء ذاكرة شعبنا، ليظل يتشبث بالإرث التاريخي والثقافي للأجداد والآباء المؤسسين، ولتبقى الأجيال تتناقله من جيل إلى جيل، وتحافظ عليه، وفي الوقت نفسه تتطلع بأنظارها وتمد أيديها إلى الثقافات الأخرى للتعرف إليها وتعريفها بثقافتنا الإنسانية المنفتحة».

خلال مشاركتهم في مسيرة الاتحاد بالوثبة
قبائل الإمارات: «البيت متوحد» مقولة تحققت على أرض الواقع.. وملتفون حول علم الإمارات
ناصر الجابري (أبوظبي)

أكدت القبائل المشاركة في مسيرة الاتحاد التي أقيمت أمس في الوثبة بأبوظبي بتنظيم من وزارة شؤون الرئاسة، أن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «البيت المتوحد» تبلورت على أرض الواقع من خلال تجمع كافة قبائل الإمارات، والتفافها حول علم دولة الإمارات، مشيرين إلى أن مسيرة الإمارات التنموية التي شملت كافة المجالات تعود إلى متابعة وحرص القيادة الرشيدة على الوصول لأعلى المستويات، بما يلبي كافة الاحتياجات، والمتطلبات للمواطنين.
واعتبرت القبائل أن النموذج الوحدوي الذي تقدمه الإمارات يعد الأنجح على مستوى المنطقة، مقدمين أسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وأولياء العهود، وللمواطنين، والمقيمين باليوم الوطني الرابع والأربعين.

الاعتزاز بالوطن
وقال سيف محمد المنصوري: «مشاركتنا في مسيرة الاتحاد تعبر عن مشاعر الفرح بالمسيرة الوحدوية، وانجازاتها التي تحققت خلال العقود الأربعة الماضية، كما أنها بمثابة رسالة مفادها أن جميع قبائل الإمارات ملتفة خلف القيادة الرشيدة، والتي استطاعت بفضل رؤيتها الحكيمة صنع المعجزات في الإمارات، والتي باتت اليوم المكان المفضل للعيش لجميع جنسيات العالم».
وأشار إلى أن مشاعر الاعتزاز بالوطن لا يمكن التعبير عنها من خلال كلمات، ولا مواقف، فرد الجميل مستحيل لوطن اعتاد العطاء للمواطنين، وعلى قيادة جعلت المواطن أولويتها الأولى.
وأضاف: «نستحضر اليوم في المسيرة جنودنا المرابطين في اليمن، والذين يسطرون حالياً أروع البطولات في ميادين الشرف باليمن، كما أننا نخلد ذكرى الشهداء الذين ارتقت أرواحهم إلى العلا في سبيل الوطن، وكلنا من مختلف القبائل جند من جنود دولة الإمارات».

تجديد العهد
وقال شافي بن فرج المري: «مشاركة القبيلة في مسيرة الاتحاد جاءت لتجديد العهد للقيادة الرشيدة، والتي نكن لها كل الولاء والتقدير، ونحن رهن إشارة حكامنا»، مضيفاً أن ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إن البيت متوحد، تبلور اليوم من خلال اجتماع القبائل بمختلف موروثاتها الشعبية خلف راية واحدة هي راية الاتحاد، فالوطن هو بيت جميع القبائل.
واعتبر محمد بن جابر المري أن أفراح الوطن المستمرة تعود إلى المسيرة التنموية التي تعيشها الإمارات منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، وأن هذا المسار يستكمل اليوم من قادة همهم الأول راحة المواطن، وتوفير الاحتياجات كافة، والمستلزمات لهم.

الحب المتبادل
وقال محمد بن طناف المنهالي «مسيرة الاتحاد تدلل على تلاحم الشعب بالقيادة الرشيدة، وعن مشاعر الحب المتبادلة ما بين قيادة الدولة والقبائل، وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يبين مدى الاهتمام، والمتابعة من سموهما لكل قبائل الإمارات.
وأضاف: «نوجه اليوم رسالة إلى جنودنا البواسل مفادها أننا على ثقة كاملة بقدرتهم على تحرير اليمن في القريب العاجل، فالانتصارات التي تحققت خلال الفترة الماضية تجعلنا على يقين ببطولات جنودنا في استكمال المسيرة، فهم أثبتوا أن الجندي الإمارات يتحلى بالبسالة والشجاعة والإقدام، ولا يهاب الموت، بل يدخل ميادين المعارك ابتغاء النصر أو الشهادة، ورحم الله جنودنا الشهداء، ونحن نستلهم منهم معاني الولاء والحب والبطولة».

يوم تآزر
وقال عبدالله عيسى المهري: «شاركنا اليوم في مسيرة الاتحاد من خلال حضور عدد من الشعراء، وعروض شعبية، وفن الهبوت المهري، والزامل، وهي من التقاليد الشعبية التي نبرزها اليوم، ونحن نشارك في هذا الحشد الكبير».
وأضاف: «هذا اليوم هو يوم تآزر وتلاحم، وتعاضد ما بين كافة القبائل، فرؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أكدت أهمية تلاحم القبائل جميعها، وأن تعمل في بوتقة واحدة لأجل دولة الإمارات»، مشيراً إلى أن هذه المسيرة تبين التكاتف الذي يجمع شعب الإمارات، والذي انعكس من خلال البهجة، والسرور الذي يملأ ملامح الحاضرين. وأشار سعيد حسن المهري إلى أن مسيرة الاتحاد تمثل مظاهرة حب للقيادة، وهي تدلل على أن بنيان دولة الإمارات مترسخ، ومتجذر، وأن كل الظروف الماضية من تضحيات للشهداء، وبطولات لجنود الإمارات البواسل هي مظاهر توضح حب ابن الإمارات لوطنه، ونردد اليوم جميعاً من مختلف المناطق، والقبائل «نفديك بالأرواح يا وطن».

التحام القبائل
وقال أحمد بن سعيد النيادي: «مسيرة الاتحاد مستمرة مع قادة يحكمون بالعدل، والمساواة، ومع شعب يكن كل الولاء لقادته، هذه المسيرة التي تلألأت فيها المنجزات، فأصبحنا كل يوم نستيقظ على خبر منجز جديد من منجزات الدولة، فهي مسيرة عطاء، وأفراح، وعمل لا ينتهي في سبيل الوصول إلى أعلى المراكز».
وأضاف: «كل قبيلة اليوم تلتحم بالأخرى خلف ألوان علم الإمارات، وكل منها له طريقته الخاصة، وموروثه الذي يظهره، وكل قبيلة قدمت الدماء في سبيل الدفاع عن الوطن، وما حدث في الفترة الماضية يبين عمق الولاء الجامع ما بين الشعب والقيادة».
وأشار إلى أن أصحاب السمو حكام الإمارات، وأعلى القيادات الرسمية تواجدوا في مجالس العزاء جميعها، وكل قبيلة تعتز بشهدائها الذين ضحوا بأرواحهم نصرة للمستضعفين، ووقوفاً خلف راية الحق، ونسأل الله أن يحفظ جنودنا البواسل، وأن يغفر للشهداء، ونحن ماضون على نهجهم، وسيرتهم العطرة التي خلفوها.

جسد واحد
قال محمد الكثيري: «من يوجد اليوم في الوثبة يعرف جيداً أن الاتحاد الذي يجمع الإمارات السبع، هو اتحاد بين القبائل، وبين المواطنين، بل هو اتحاد يشمل المقيمين كذلك، هذا الاتحاد الذي استطاع أن يتجاوز المحن والصعاب كافة، وأن يصل لأن تصبح الإمارات مثالاً يحتذى ضمن الدول المتقدمة والناجحة».
وأشار الكثيري إلى أن قبائل الإمارات اليوم يد واحدة في ظل القيادة الرشيدة، وجميعها يقف صفاً واحداً منيعاً للدفاع عن تراب هذا الوطن، مؤكداً أن تضحيات الشهداء زادت من التلاحم الذي يربط أبناء الإمارات، ويبين أن الدولة كالبيت الواحد، والجسد الواحد.