عربي ودولي

الضغوط تثقل «طالبان» لكشف مصير زعيمها «المختفي»

كابول (أ ف ب)

تزايدت الضغوط على حركة طالبان الأفغانية أمس لتقديم دليل على أن زعيمها الملا أختر منصور ما زال على قيد الحياة، بعدما أفادت مصادر عن إصابته بجروح خطيرة في تبادل لإطلاق النار أثناء اجتماع داخلي لقيادات المتمردين. ولم تعد بيانات النفي الصادرة من قبل الحركة المتشددة حول هذه الواقعة مقبولة لدى المشككين، خصوصاً أنه سبق لطالبان وأخفت وفاة زعيمها التاريخي الملا عمر مدة عامين.
وأمس قال المتحدث باسم طالبان إنه تلقى بيانا مسجلا بصوت منصور وأن البيان سيبث قريبا.
ويأتي تصريح المتحدث الذي نشر على تويتر بعد أيام من الغموض حول مصير منصور الذي قالت عدة تقارير إنه أصيب إصابة خطيرة في معركة جرت فيما يبدو في بيت قائد آخر لطالبان في كويتا غرب باكستان في وقت متأخر يوم الثلاثاء.
وقال ذبيح الله مجاهد «رسالة جديدة من قائد «طالبان» وصلت إلينا للتو. ستذاع قريبا». وبلغت التكهنات حول مصير منصور ذروتها أمس الأول، بعدما أشارت تقارير إعلامية غير مؤكدة إلى وفاته، رغم تعهد الحركة نشر رسالة صوتية من زعيمها لإثبات العكس.
وقال المحلل العسكري في كابول جواد كوهيستاني إن «طالبان تعاني من أزمة مصداقية بعدما اعترفت بإخفاء وفاة الملا عمر لسنوات».
وأضاف «لكنها ستقوم بكل ما في وسعها لإخفاء إصابة منصور أو موته، ما يمكن أن يؤدي إلى تجدد النزاع داخل الحركة أو إلى مزيد من الانشقاقات».
ويعتقد أن الاستخبارات الباكستانية مارست ضغوطاً متزايدة على منصور لاستئناف محادثات السلام مع السلطات الأفغانية، وهي مسألة خلافية أثارت استياء في صفوف المسلحين. ورفض بعض من كبار القادة مبايعة منصور، معتبرين أن عملية تعيينه كانت متسرعة ومنحازة. كما أن عديدين كانوا مستائين من إخفاء وفاة الملا عمر لعامين فيما كانت تصدر بيانات سنوية باسمه خلال تلك الفترة.
وأكد مسؤولون أفغان الأربعاء الماضي تقارير أفادت عن موت نائبه الملا داد الله، وهو قيادي منافس رئيس لمنصور.
ورغم نفي الجماعة وفاة داد الله، تصر المصادر على أنه قتل الشهر الماضي في اشتباك مع موالين لمنصور. ولم يحدد الفصيل المنشق هل له دور في إصابة الملا منصور.