صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد.. جهود كبيرة في الحفاظ على البيئة

محمد بن زايد يشهد إطلاق 29 من المها العربية عام 2007 (أرشيفية)

محمد بن زايد يشهد إطلاق 29 من المها العربية عام 2007 (أرشيفية)

هالة الخياط (أبوظبي)

يعد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قائداً بارزاً في مجال الحفاظ على الأنواع الحية، وكذلك الأعمال الخيرية والإنسانية، على الرغم من مسؤوليات سموه، السياسية والتشريعية والاقتصادية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام.
وتعد القضايا البيئية واحدة من أهم أولويات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الصعيدين الرسمي والشخصي، إذ قام سموه بقيادة جهود حثيثة لحماية الصقور وطيور الحبارى وظباء المها العربي داخل دولة الإمارات وخارجها، كما كان له دور محوري في تأسيس هيئة البيئة بأبوظبي.
وأعلن سموه في يناير 2008 عن منح حكومة أبوظبي 15 مليار دولار لمصلحة مبادرة «مصدر» الرائدة عالمياً في مجال الطاقة البديلة والمتجددة، والمطور الأول لهذه المدينة المتكاملة والخالية تماماً من النفايات والانبعاثات الكربونية.
وإدراكاً للتحديات التي تواجه جهود المحافظة على الكائنات الحية، أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بتأسيس صندوق متخصص يعنى بتقديم الدعم لأي مبادرات ذات صلة بالمحافظة على الكائنات الحية، سواء أكانت مبادرات فردية تتناول أمراً محدداً أو مبادرات منسقة تسير على مسارات عدة.
وقدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان منحة مالية بقيمة 25 مليون يورو لدعم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية مطلع عام 2009 للحفاظ على مختلف الأنواع المهددة بالانقراض، ولدعم الجهود العالمية التي تبذل في سبيل حماية الحياة البرية في شتى أنحاء العالم.
وحظيت البيئة برعاية واهتمام كبيرين من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث برز اهتمامه في قضايا حماية البيئة وتنميتها منذ مدة طويلة.

قائد بارز
وتظهر جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قائداً بارزاً وناشطاً مهماً في مجال الحفاظ على الأنواع الحية، وكذلك الأعمال الخيرية والإنسانية في حماية البيئة بداية بالحفاظ على فن الصقارة وتراثها العريق ونقلها إلى الأجيال الحالية وفق منهجية منظمة ومدروسة تراعي الحياة البرية والحفاظ على البيئة.
وأولت دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بحماية البيئة والحفاظ عليها، باعتبارها ليست ملكاً للجيل الحالي، وإنما هي حق للأجيال القادمة، وقد نجحت الدولة بفضل التوجيهات المستمرة من قبل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتبناها من بعده كل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حتى أصبحت دولة الإمارات من النماذج الفريدة المتميزة في مسألة الحفاظ على البيئة وتنميتها من خلال المؤسسات التي تم إنشاؤها خصيصاً لهذا الغرض.

توطين المها العربي
وعلى نهج وخطى الشيخ زايد، بدأ برنامج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لإكثار وإعادة توطين المها العربي عام 2007، وهدفت الخطة الخمسية للبرنامج إلى إعادة توطين المها العربي في موائلها الطبيعية.
وبفضل الدعم الكبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تضم اليوم موطناً لأكثر من 10 آلاف رأس من المها العربي، 5000 رأس منها في إمارة أبوظبي. وعلاوة على ذلك، ساهم البرنامج في تغيير حالة المها العربي في القائمة الحمراء للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة من «مهددة بالانقراض» إلى «معرضة للانقراض» في عام 2011. ونجح برنامج محمد بن زايد لإكثار وإعادة توطين المها العربي، الذي يعرف بأنه أحد أنجح برامج المحافظة على الأنواع في العالم، في تغيير مصير أحد أكثر الأنواع شهرة في شبه الجزيرة العربية، حيث قامت هيئة البيئة في أبوظبي التي تشرف على البرنامج بإطلاق المها العربي في العديد من المناطق المحمية في دولة الإمارات وعُمان والأردن. وفي السنة الأولى من البرنامج، تم إطلاق 98 رأساً في محمية المها العربي، و87 رأساً أخرى في عام 2011. ولقد نمت هذه الأعداد لتصبح محمية المها العربي في إمارة أبوظبي موطناً لـ 835 رأس من المها العربي استناداً إلى المسح الجوي الأخير الذي أجرته «الهيئة» في أوائل عام 2017. واليوم نجحت هيئة البيئة في تحقيق رؤيتها بإيجاد مجموعات طليقة من المها العربي في بيئاته الطبيعية داخل محميات واسعة ضمن المناطق التي كانت تعيش فيها في السابق، وتكوين قطعان متنامية قادرة على الاعتماد على ذاتها، والتجول بحرية في مواطنها الطبيعية.