كرة قدم

نادي بني ياس ينظم «كأس الشهيد» سنوياً

أسر الشهداء يشاركون في تتويج أساطير الريال بكأس البطولة (تصوير مصطفى رضا)

أسر الشهداء يشاركون في تتويج أساطير الريال بكأس البطولة (تصوير مصطفى رضا)

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

احتفالية وطنية مهيبة، تبقى خالدة في قلوب جماهير بني ياس، شهدها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس نادي بني ياس، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، النائب الأول لرئيس نادي بني ياس، وحضرها معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، نائب القائد العام لشرطة أبوظبي، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، رئيس مجلس إدارة نادي بني ياس، والعقيد مبارك بن محيروم، نائب رئيس مجلس الإدارة، رئيس شركة كرة القدم، بالإضافة إلى جماهير غفيرة باستاد بني ياس، وتضمنت احتفالية مساء أمس الأول مباراة «كأس الشهيد» بين قدامى المنتخب الوطني وبني ياس وأساطير ريال مدريد.
وحظيت المباراة التاريخية أيضاً بمتابعة أسر وذوي شهداء قواتنا المسلحة الباسلة، وأسفرت عن فوز ريال مدريد بثمانية أهداف مقابل هدف، ونظم بني ياس «كأس الشهيد» في توقيت مهم للغاية، بالتالي تحمل الاحتفالية رسائل عدة مهمة، في البداية وجه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بأن تحمل المباراة اسم كأس الشهيد، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، كما تزامنت المباراة مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ 44، وهو ما أضفى على أجوائها المزيد من الأهمية.
تزامنت الاحتفالية مع الاحتفال بمرور 34 عاماً على تأسيس نادي بني ياس، الذي يعتبر أحد الصروح الرائدة في خدمة المجتمع، ليس على الصعيد الرياضي فقط، بل على المستويين الاجتماعي والثقافي أيضاً، ولا ينكر المتابع لمسيرة الحركة الرياضية الإماراتية، الدور الكبير لبني ياس، في تعزيز قيم الولاء والانتماء إلى القيادة الرشيدة، وإسهاماته في بناء أجيال من الشباب الذين يقدمون العديد من الإنجازات للوطن.
ولأن بني ياس لا ينسى رجالاته والأجيال التي تعاقبت عليه خلال العقود الماضية، نال قدامى فريق كرة القدم تكريماً فوق العادة، عندما تجمعوا على أرض الملعب يرافقهم العديد من اللاعبين الذين سبق لهم الاحتراف في صفوفه، وكوكبة كبيرة من اللاعبين العرب لخوض المباراة أمام «أساطير الملكي»، ووجه اللاعبون كافة فور انتهاء المباراة، رسالة شكر وتقدير إلى سمو رئيس النادي على المبادرة التكريمية الكبيرة التي لن تبارح ذاكرتهم، وأكدت أن بني ياس لا ينسى الرجال الذي خدموا هذا الصرح الرياضي الكبير.
وجاء حفل الافتتاح الذي سبق مباراة كأس الشهيد معبراً عن المناسبات الغالية التي يعيشها الوطن، ونال أوبريت شموخ وطن النصيب الأبرز من فعاليات الحفل، ولاقى استحساناً كبيراً من الجماهير، يتقدمها أسر الشهداء، لأنه ركز على تضحيات أبناء الوطن، دفاعاً عن الوطن والأمة، إلى جانب سرد محطات تاريخية من مسيرة الدولة، إلى جانب التلاحم الكبير بين أبناء الوطن والقيادة الرشيدة.
وتوجه أسر الشهداء بالشكر والتقدير إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وإلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي بني ياس، على دعوتهم الكريمة لحضور احتفالية ومباراة كأس الشهيد، حيث حرص سمو رئيس النادي على لقاء أسر الشهداء ومصافحتهم، قبل انطلاق الحفل الرسمي الذي سبق مباراة كأس الشهيد، علماً بأن بني ياس وضع ترتيبات خاصة لاستقبال أسر الشهداء، تقضي بأن يتم الترحيب بهم من أعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب تخصيص المقاعد الخاصة بمنصة كبار الشخصيات لجلوسهم، عرفاناً بتضحيات شهداء الواجب.
كما توجه قدامى السماوي وأساطير ريال مدريد بالشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة، وإلى سمو رئيس نادي بني ياس على تنظيم الحدث الفريد، الذي يبقى محفوراً في ذاكرتهم لأجواء البهيجة التي رافقته واللحظات الرائعة التي عاشتها الجماهير.
وأكد اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي أن مباراة كأس الشهيد أصبحت تقليداً سنوياً سوف ينظمه بني ياس، وذلك بناء على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان.
ووصف اللواء الريسي مباراة كأس الشهيد بالحدث المهم والكرنفال الرياضي والإنساني الذي جمع الأحبة كافة في نادي بني ياس بالتزامن مع مناسبات وطنية غالية يتقدمها احتفالات الوطن باليوم الوطني الرابع والأربعين، ويوم الشهيد، ومرور 34 عاماً على تأسيس نادي بني ياس.
وعن مضمون تسمية المباراة بكأس الشهيد ووجود أسر شهداء الواجب في الحدث، قال اللواء الريسي: «في الإمارات نعتز بشهدائنا الذين ضحوا في سبيل الدفاع عن الوطن ونصرة أشقائنا في اليمن، وهذا دليل على وقوف الدولة إلى جانب الأشقاء دائماً، كما يؤكد على حالة التلاحم بين الجميع، في ظل القيادة الرشيدة، وأن أسر الشهداء يحظون على الدوام بالاهتمام من المسؤولين كافة، وهذا الأمر ليس غريباً على الإمارات الرائدة في رعاية أبنائها.
وعن الترتيبات الخاصة التي قام بها النادي لاستقبال أسر الشهداء، أكد الريسي أن جميع جهود النادي انصبت على توفير السبل كافة، لضمان حضور الأسر للحدث بشكل مريح، حيث تم تخصيص المنصة الرسمية كاملة لهم، لضمان متابعتهم للمباراة بشكل مريح.

جارسيا: المباراة أكثر من رائعة والأجواء حماسية
أبوظبي (الاتحاد)

أعرب الإسباني لويس جارسيا المدير الفني لبني ياس عن اعتزازه الكبير للمشاركة في مباراة «كأس الشهيد»، إلى جانب نجوم «السماوي» والمنتخب الوطني والعرب، مؤكداً أن المباراة جاءت أكثر من رائعة، بفضل الأجواء الحماسية التي رافقتها، وفي ظل حضور أسر شهداء الذين أضفوا على الحدث المزيد من الأهمية، لأنه أقيم في إطار احتفالات الدولة باليوم الوطني الرابع والأربعين، مشيراً إلى أنه تلقى الدعوة للمشاركة في المباراة بسعادة بالغة، وبعيداً عن منصبه مديراً فنياً لفريق بني ياس، يشعر براحة كبيرة لوجوده في الإمارات للموسم الثاني على التوالي برفقة «السماوي»، معرباً عن أمله في أن تضفي مباراة «كأس الشهيد» المزيد من الأهمية على حضور نادي بني ياس علي الصعيدين الرياضي والاجتماعي، بعدما تصدى لتنظيم المباراة بنجاح كبير، بفضل الكوادر الإدارية القوية التي يتمتع بها.

هييرو: شكراً بني ياس على الدعوة الكريمة
أبوظبي (الاتحاد)

توجه الإسباني فيرناندو هييرو كابتن فريق «أساطير الريال» بالشكر إلى نادي بني ياس على دعوته الكريمة له ولزملائه في ريال مدريد للمشاركة في مهرجان «كأس الشهيد»، مؤكداً أنه حرص الوجود في المباراة، نظراً لتزامنها مع مناسبات مهمة تعيشها الإمارات في الفترة الحالية، يتقدمها الاحتفال باليوم الوطني الـ44، إلى جانب يوم الشهيد، مشيراً إلى أن هذه المباريات تؤكد على الرسالة النبيلة لكرة القدم في لم شمل مختلف الثقافات على أرض الملعب، وتعزيز القيم الإيجابية، وأن فريق أساطير ريال مدريد أخذ على عاتقه، المساهمة في نشر الثقافة الإنسانية، من خلال تلبية الدعوات التي من شأنها تعزيز هذه القيم، لأن النشاط الرياضي بشكل عام وكرة القدم خصوصاً تملك القدرة على تخطي الحواجز الثقافية المختلفة. وأنهى هييرو حديثه بتوجيه الشكر مجدداً إلى أسرة بني ياس على حفاوة الاستقبال، وكرم الضيافة العربية الأصيلة التي وجدها أساطير ريال مدريد في أبوظبي.

عبدالوهاب عبدالقادر:
فخور بقيادة «جيل التسعينيات»
أبوظبي (الاتحاد)

أعرب العراقي عبدالوهاب عبدالقادر، الذي قاد «السماوي» إلى أول إنجاز رسمي في تاريخه، عندما حصد لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة موسم 1991-1992 عن سعادته الكبيرة لوجوده في احتفالية «كأس الشهيد» إلى جانب كوكبة كبيرة من قدامى لاعبي بني ياس والمنتخب الوطني وفريق ريال مدريد.
وأكد عبدالوهاب أن تنظيم المباراة التكريمية لقدامى «السماوي» يؤكد الأهمية الكبيرة التي يوليها النادي للاعبيه القدامى الذين قدموا جهوداً كبيرة، سعياً لترسيخ حضور تنافسي قوي لـ «السماوي» في شتى البطولات التي خاضها، وخص بالذكر «جيل التسعينيات» الذي يعتبر أحد الأجيال الفريدة، معرباً عن اعتزازه الكبير لقيادة هذا الجيل سنوات عدة.
واستعرض عبدالقادر ذكرياته مع بني ياس، مؤكداً أن الفريق المتوج بالكأس موسم 1991-1992 ضم كوكبة من اللاعبين المتميزين، وفي مختلف المراكز، فيما يسجل لهذا الجيل الذهبي اقترابه في مراحل عدة، تحقيق إنجاز غير مسبوق، عندما نافس وبقوة على لقب الدوري آنذاك، كما سجل حضوراً قوياً في بطولة الأندية الآسيوية عام 1994، مشيراً إلى أنه يحمل ذكريات جميلة مع بني ياس، والعديد من الإداريين واللاعبين الذين لم يتواصل معهم منذ سنوات طويلة، حيث مثلت له المباراة فرصة مهمة لاستعادة ذكرياته معهم.
وعن مضمون المناسبة التي أقيمت من أجلها المباراة، لأنها حملت اسم كأس الشهيد، أكد عبدالوهاب عبدالقادر أن بني ياس الذي خاض المباراة لم يكن ينظر إلى النتيجة، بقدر ما كان حريصاً على اللعب، وقضاء لحظات تاريخية وغير مسبوقة، إلى جانب الشعور بالفرح للوجود في الكرنفال الاحتفالي المهيب، في ظل وجود أسر شهداء الواجب.
وعن انطباعاته الفنية، وهو يقود لاعبي بني ياس الذين انقطعوا عن كرة القدم فترة طويلة، قال: لاحظ الجميع الفوارق الجسمانية الواضحة ما بين لاعبي بني ياس القدامى وأساطير ريال مدريد، لأن اللاعب الأجنبي لا ينقطع عن مزاولة النشاط الرياضي بعد الاعتزال، على عكس اللاعب العربي، ومن هنا يجب أن يدرك اللاعبون العرب أن مزاولة النشاط الرياضي ليس مرتبطاً بالقدرة على العطاء داخل الملعب وبشكل احترافي، بل هو نهج يجب أن يسير عليه حتى بعد الاعتزال، لما في ذلك من أثر كبير على صحته.
وأنهى عبدالقادر حديثه بالترحم على أرواح شهداء الوطن، موجهاً شكره إلى أسرة بني ياس على توجيه الدعوة له من جديد للقاء الأحبة من جديد على أرض الملعب.

صبري الكثيري:
تكريم يفوق الوصف
أبوظبي (الاتحاد)

قال صبري عبدالله الكثيري، نجم بني ياس السابق، ومدير إدارة فريق كرة القدم: إن مباراة «كأس الشهيد»، تعتبر إحدى المحطات التاريخية في مسيرة النادي، وبعيداً عن طابعها التكريمي الذي يفوق الوصف، جاءت تعبيراً عن مشاعر أبناء الوطن كافة في المناسبات الوطنية الغالية التي يعيشها الجميع في الوقت الراهن.
وأكد صبري عبدالله أن بني ياس سبق الجميع في تكريم رجالاته، ومن مختلف الأجيال التي تعاقبت على اللعب في صفوف «السماوي»، وفي احتفالية وطنية لم يسبق لها مثيل، ومن خلال المباراة التي تعتبر الأولى على صعيد الدولة، لأنها جمعت قدامى «السماوي» مع قدامى «الملكي» الذي يعد أحد أعرق الأندية الإسبانية والعالمية على الإطلاق، مشيراً إلى أن تجمع نجوم بني ياس القدامى مجدداً يعتبر فرصة لم تتكرر في السابق، وبهذه الصورة الرائعة، حيث أسهم ذلك في تعريف الأجيال الجديدة من مشجعي بني ياس على القدامى، خاصة اللاعبين الذين حصلوا على كأس صاحب السمو رئيس الدولة موسم 1990-1991 وضم الفريق الجيل الأبرز والأقوى في مسيرة «السماوي»، حيث تواصلت إبداعات هذا الجيل وحضوره القوي لسنوات عدة.
وأضاف: إن المباراة أسهمت في توحيد العديد من الثقافات والحضارات المختلفة على استاد الشامخة، ويكفي أن اللاعبين الذي خاضوا المباراة، مثلوا مختلف قارات العالم، بعدما أتيحت لهم الفرصة للتعرف على تاريخ بني ياس وثقافته الرياضية والإنسانية، وقوامها الانتماء والولاء للقيادة الرشيدة التي تولي اهتماماً كبيراً للقطاع الرياضي والشباب.

حسين يسلم:
رسائل وطنية معبرة
أبوظبي (الاتحاد)

أشار حسين يسلم نجم بني ياس السابق وهداف الدوري موسم 1989-1990 إلى أن التكريم يبقى محفوراً في قلوب النجوم القدامى لـ «السماوي»، ومشاركتهم في المباراة التاريخية.
وأكد يسلم أن المباراة جاءت معبرة عن الرسائل الوطنية التي يضطلع بها بني ياس، وقوامها الانتماء والولاء للقيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن فرحة اللاعبين القدامى بالوجود في الحدث لا توصف.
وأضاف أن الوجود على أرض استاد بني ياس وبين الجماهير، بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن المستطيل الأخضر شعور لا يوصف بالنسبة له ولباقي زملائه، وبدا ذلك واضحاً خلال المباراة، من خلال الأجواء الحماسية التي رافقتها.