الاقتصادي

القاهرة تنطلق في جولات ترويجية لاستقطاب السياحة العربية

سائح يغوص في مياه منتجع بشرم الشيخ (أرشيفية)

سائح يغوص في مياه منتجع بشرم الشيخ (أرشيفية)

عبدالرحمن إسماعيل (القاهرة)

دشنت وزارة السياحة المصرية بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، جولات ترويجية تشمل دول مجلس التعاون الخليجي ودول شمال أفريقيا، بهدف استقطاب أفواج سياحية من الخليجيين والمغاربة خلال أعياد الكريسماس وإجازة نصف العام الدراسي، حسب سامي محمود، رئيس هيئة تنشيط السياحة في مصر.
وتعول الحكومة المصرية على الأسواق الخليجية والعربية لمواجهة النقص في السياحة الغربية والروسية عقب سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء قبل نحو الشهر، حيث تراجعت الحركة السياحية بشكل ملحوظ إلى منتجعي شرم الشيخ والغردقة اللذين يعتمدان إلى حد كبير على السياحة الأوروبية.
وقال محمود في لقاء مع «الاتحاد»، إن هيئة تنشيط السياحة وضعت خطة مع وزارة السياحة تركز على الأسواق العربية سواء في الخليج أو شمال أفريقيا، فضلاً عن أسواق بديلة للسوقين الروسي والبريطاني.
ويأتي تسيير أول رحلة طيران شارتر لمصر للطيران بين أبوظبي وشرم الشيخ نهاية الشهر الماضي خطوة في هذا الاتجاه، وسيتم تسيير رحلة أخرى بين أبوظبي وكل من الأقصر وأسوان خلال إجازة نصف العام الدراسي، تستهدف استقطاب الإماراتيين والمصريين الراغبين في قضاء عطلاتهم في الأماكن السياحية المصرية.
وبدأت المكاتب السياحية التمثيلية لهيئة تنشيط السياحة المصرية في العواصم المختلفة، ومنها مكتبها الإقليمي في أبوظبي، نشر العديد من الحملات الترويجية في الصحف والفضائيات وعبر الإعلانات الخارجية في الشوارع والميادين بالعواصم والمدن الخليجية تدعو إلى زيارة مصر خلال فترة الأعياد التي يعول عليها المصريون في تنشيط الحركة السياحية الشتوية التي تعتبر أهم المواسم للمنتجعات السياحية.
وبين محمود أن هناك صعوبة في تعويض سريع للنقص الحاد في حجم السياحة الروسية والبريطانية إلى المنتجعات السياحية المصرية، بحكم كبر حجمها، حيث يشكل السوقان الروسي والبريطاني نحو 66% من مجمل السياحة القادمة للمنتجعين الشهيرين، كما شكلا معا نحو 45% من إجمالي عدد السياح القادمين إلى مصر خلال العام الماضي.
وحسب الإحصاءات الرسمية، بلغ إجمالي عدد السياح الروس الذين زاروا مصر العام الماضي نحو 3,2 مليون سائح من قرابة 10 ملايين سائح بما يعادل 32% من إجمالي أعداد السائحين، كما بلغ عدد السائحين الوافدين من بريطانيا إلى مصر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي نحو 724 ألف سائح.
وبعد مرور نحو الشهر على سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء وتوقف الحركة السياحية بين موسكو ولندن معا مع منتجعي شرم الشيخ والغردقة، إلا أنه لا تزال هناك حركة سياحية ملموسة إلى حد ما وإن كانت أقل، وسط حالة من الترقب تسود العاملين في المنتجعات والأماكن السياحية لموسم الكريسماس وعطلة نصف العام الدراسي، وفقاً لما قاله لـ«الاتحاد» أحمد حسن أبو الأحمد، مدير تسويق في فندق الجوهرة في الغردقة، في اتصال مع «الاتحاد».
وأضاف أبو الأحمد أن هناك تراجعاً واضحاً في الحركة السياحية القادمة من الأسواق الخارجية، بعدما جرى إلغاء حجوزات كثير من الأفواج السياحية القادمة من روسيا ودولاً أوروبية منها بريطانيا، لكن لدينا أمل في أن نرى حركة في أعياد الكريسماس ونصف العام الدراسي.
وأضاف أن الخطة التي وضعتها وزارة السياحة تستهدف البحث عن أسواق بديلة خصوصاً في فترة الأعياد والعطلات المقبلة، خصوصاً الأسواق العربية التي تشكل نحو 17% من إجمالي السياحة الوافدة إلى مصر، ويمكن أن تعوض كثيراً من النقص المتوقع من الأسواق التقليدية في أوروبا.
وأضاف أن شهري ديسمبر ويناير يشهدان بدء موسم العطلات الدراسية في الخليج، وأعياد الكريسماس، ويمكن لمصر أن تجتذب أعداداً كبيرة من الخليجيين ، خصوصاً أن الفترة الأخيرة شهدت تغيراً في توجهات السائح العربي الذي بدأ يتوجه إلى شرم الشيخ والغردقة،وهو ما تسعى إليه المنتجعات المصرية التي لم تكن في السابق تستهدف السائح العربي الذي عادة ما يفضل خلال زيارته مصر الإقامة في العاصمة، وكما يقول أبو الأحمد، فإن أصحاب الفنادق والشقق الفندقية في كل من الغردقة وشرم الشيخ، بدؤوا تحت ضغط تراجع السياحة الأوروبية في طرح برامج سياحية تستهدف السائح العربي سواء من الخليج أو من بلدان المغرب العربي، تركز على إعطاء الأسعار نفسها الممنوحة للسائح الغربي.
وأضاف أن السياحة في كل من الغردقة وشرم الشيخ تعتمد بشكل كبير على السياحة الأوروبية والآسيوية خصوصاً الروسية، ويرجع السبب في ذلك إلى طبيعة المناخ الشتوي الملائم للسياح القادمين من هذه الدول، والتي لا تلائم السائح العربي الذي يأتي بكثافة إلى مصر خلال فترة الصيف فقط.
وأضاف أن من بين الخطة التي وضعتها وزارة السياحة التركيز على أسواق بديلة للسوقين الروسي والبريطاني خلال الفترة المقبلة، مثل أسواق ألمانيا وإيطاليا، وبولندا وأوكرانيا، والتشيك، فضلاً عن أسواق أميركا الشمالية، وهى أسواق يمكن أن تعوض نقص السوقين الروسي والبريطاني.
وطرحت وزارة السياحة برامج سياحية مخفضة القيمة للمصريين الراغبين في قضاء عطلاتهم في شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان، تبدأ أسعارها من 270 جنيهاً للبرنامج في فنادق 3 نجوم لمدة 3 ليالٍ في غرفة ثلاثية.

هل تؤجل أقساط الفنادق؟
القاهرة (الاتحاد)

يدرس مجلس الوزراء مطالب تقدم بها أصحاب الفنادق والمنتجعات السياحية في شرم الشيخ والغردقة إلى وزارة السياحية، بتأجيل سداد الأقساط المستحقة على منشآتهم السياحية للبنوك، وكذلك تأجيل سداد أقساط التأمينات ورسوم الكهرباء والمياه إلى حين تعافي الوضع السياحي. وقال مسؤول سياحي لـ«الاتحاد»، إن هناك اتجاها داخل مجلس الوزراء بإعفاء أصحاب الفنادق في المناطق المتضررة من تراجع الحركة السياحية من أقساط التأمينات بعد اتفاق مع وزيرة التأمينات، لكن لا تزال هناك مشاورات مع البنوك للمضي في الاتجاه ذاته.


تشجيع السياحة الداخلية
القاهرة (الاتحاد)

تستعد وزارة التعليم والرياضة والشباب إلى تنظيم رحلات سياحية خلال عطلة نصف العام الدراسي في الأسبوع الأخير من شهر يناير المقبل إلى مناطق شرم الشيخ والغردقة وأسواق والأقصر لمساندة القطاع السياحي المصري، في مواجهة نقص الحركة السياحية الخارجية.
وقال سامي محمود رئيس هيئة تنشيط السياحة، إن هناك برامج ستطرح على المدارس والجامعات بأسعار مخفضة لقضاء عطلات نصف العام الدراسي في الأماكن السياحية المختلفة.