الاقتصادي

الإمارات نحو تعزيز الشراكة مع الصين وهونج كونج

أبوظبي (وام)

أكد عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، أن لدى دولة الإمارات العربية المتحدة علاقات قوية مع الصين وهونج كونج في ظل الرغبة المشتركة لحكومات الجانبين والجهود المتواصلة للعمل معاً من أجل تحقيق المنفعة المتبادلة للشعبين.
وقال آل صالح في كلمة رئيسة له في جلسة حوارية حول ما يطلق عليه «مبادرة الحزام والطريق» ضمن فاعليات معرض ومؤتمر تقنيات الابتكار السنوي الخامس «BIP» الذي انطلق في هونج كونج الأربعاء الماضي، أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تشهد نمواً متواصلاً، إذ تعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري لهونج كونج في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح آل صالح أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى وجود زيادة كبيرة في حجم التبادل التجاري السنوي بين دولة الإمارات وهونج كونج، إذ ارتفع حجم التجارة غير النفطية بينهما من 4.1 مليار دولار في العام 2011 إلى أكثر من 6.2 مليار دولار في العام الماضي وهي أرقام تدل على عمق ومتانة العلاقات بين الجانبين.
ونظمت وزارة الاقتصاد جناحاً لدولة الإمارات العربية المتحدة ضمن فاعليات معرض ومؤتمر تقنيات الابتكار السنوي الخامس «BIP» بالتعاون مع «مجلس تنمية تجارة هونج كونج» و«مبادرة تكامل» التابعة للجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا».
ويضم وفد الدولة الذي رأسه آل صالح نحو 35 مشاركاً، بينهم 15 مخترعاً إماراتياً يعرضون مشروعاتهم ضمن جناح الدولة، إلى جانب ممثلين عن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومجلس دبي الاقتصادي ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي ودائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة وجامعة الإمارات وجامعة أبوظبي وعدد من شركات القطاع الخاص.
وبين آل صالح في كلمته أن مبادرة الحزام الاقتصادية لطريق الحرير ومبادرة طريق الحرير البحري اللتين أطلقتهما الصين مؤخرا تفتح فرصاً واعدة لتطوير التعاون الاقتصادي بين أكثر من 60 دولة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأفريقيا.
وشدد آل صالح على أن الجانبين الإماراتي وهونج كونج مؤهلان للاستفادة من فرص كثيرة واعدة ناشئة عن تلك المبادرتين نظراً لمكانتهما العالمية كمحوري أعمال ومركزين ماليين رئيسين على الساحة الدولية، إذ إن مشاريع «الحزام» و«طريق الحرير» تطرح فرصا غير مسبوقة لتعزيز العلاقات التجارية بينهما.
وذكر أن دولة الإمارات أكدت اهتمامها بهذه المبادرة من خلال انضمامها كعضو مؤسس في البنك الأسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي سيقودها للمساهمة بدور أكبر في المشاركة في المشاريع المستقبلية ، مشيراً
إلى أنها تعمل على تطوير مجمعات صناعية لاستقطاب استثمارات متخصصة من أبرزها منطقة خليفة الصناعية في أبوظبي «كيزاد».
ولفت آل صالح إلى أن البلاد تعمل أيضا على بناء صناعات جديدة تدعم قطاع الطيران وتعزيز قدرات البنية التحتية في المنطقة الحرة لجبل علي التي تقع بين اثنين من أبرز مراكز الخدمات اللوجستية الدولية وهما «ميناء جبل علي» سادس أكبر ميناء في العالم و«مطار آل مكتوم» أكبر مطار للشحن في العالم.
وأضاف: إن الإمارات العربية المتحدة تستكمل جاذبيتها أمام المستثمرين عبر إنشاء 36 منطقة حرة تنتشر في جميع أنحاء الدولة.
وبين وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة أن كل من هذه العوامل ساعدت دولة الإمارات على أن تصبح المقر الإقليمي لأكثر من 25? من أبرز 500 شركة في العالم، فيما تواصل الدولة العمل على الاستفادة من موقعها الاستراتيجي وبيئتها الآمنة والمستقرة وبنيتها التحتية المتطورة لتعظيم قدرات وارداتها وصادراتها.
وقال إن قيمة الصادرات وإعادة الصادرات لدولة الإمارات بلغت 376 مليار درهم في العام الماضي في حين سجلت قيمة وارداتها 700 مليار درهم مما يجعلها أكبر شريك تجاري لأكبر 10 اقتصادات العالم في منطقة الشرق الأوسط وواحدة من أكبر مزايا بيئتنا الاستثمارية المتطورة هي القدرة على توفير بيئة آمنة ومستقرة.

هونج كونج ترحب بالاستثمارات الإماراتية
رحبت هونج كونج برغبة دولة الإمارات العربية المتحدة في توسيع علاقاتها الاقتصادية معها في مختلف القطاعات الاستثمارية والتجارية والصناعية، لا سيما في مجال الابتكار والاختراع.
وأكد الجانبان في لقاء جمع كلاً من عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، و«مارجريت فونج»، المدير التنفيذي لمجلس تنمية تجارة هونج كونج على هامش فاعليات معرض ومؤتمر تقنيات الابتكار السنوي الخامس «BIP» الذي اختتم أعماله في هونج كونج أمس، رغبتهما القوية في فتح مزيد من القنوات الاستثمارية المشتركة وعقد شراكات استراتيجية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في كلا الجانبين على مختلف الأصعدة الاقتصادية.
وقال آل صالح خلال اجتماعه والوفد المرافق له مع «فونج»: إن دولة الإمارات ترغب في أن تحدث نقلة نوعية في اقتصادها لا يعتمد فيها على النفط كمدخول مالي وإنما يعتمد على توسيع نشاطاتها الاقتصادية والاستثمارية في مختلف المجالات.. مشيرا إلى أن ما نسبته نحو 70? من الدخل القومي للدولة يأتي من شركات القطاع العام والخاص.
ولفت آل صالح إلى أن دولة الإمارات حريصة كذلك على فتح المجال للتعاون المشترك مع هونج كونج، لا سيما في قطاع الابتكار الذي توليه الدولة حاليا كل اهتمام ومتابعة عبر اتخاذ عدد من السياسات والتدابير لتقويته وتنميته خلال السنوات المقبلة.
ونوه بأن حكومة دولة الإمارات أطلقت على 2015 عام الابتكار لإيمانها القوي بما يمكن تحقيقه من خلال إدخال هذا المفهوم إلى حيزِ التطبيق في مجالاتِ الحياة المختلفة باعتباره المحرك الأساس للتطور والتغيير.