صحيفة الاتحاد

الإمارات

«التحالف» يطالب المنظمات الإنسانية بتحديد أماكن وجودها داخل اليمن

مقاتلة «إف 15» تهبط في قاعدة خميس مشيط بعد القيام بمهمة في اليمن (أ ف ب)

مقاتلة «إف 15» تهبط في قاعدة خميس مشيط بعد القيام بمهمة في اليمن (أ ف ب)

الرياض (وكالات)

دعت قيادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أمس الهيئات والمنظمات الإنسانية إلى التنسيق المسبق معها قبل اختيار أماكن وجودها داخل المدن اليمنية، وقالت في بيان: «إنها اطلعت على ما ذكر على لسان الناطق باسم معالي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول إصابة عيادة متنقلة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في مدينة تعز، وقيادة التحالف إذ ترحب وتقدر الجهود التي تقدمها المنظمة في سبيل رفع المعاناة عن الشعب اليمني، تؤكد أن ظروف العمليات النشطة والجارية في تعز حالياً تتطلب أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر عند أي تحركات داخل المدينة، لا سيما في ظل الاستهداف الممنهج والمتعمد للتجمعات السكانية من قبل مليشيات الحوثي».
وأكدت قيادة التحالف أنها تتخذ كل الإجراءات الممكنة للتأكد من دقة تحديد وإصابة الأهداف تجنبا لأي أضرار جانبية، وأضافت أنه بناء عليه فقد شكلت قيادة التحالف فور ورود تلك الأنباء لجنة لتقصي حقيقة ما تم ذكره والتأكد من صحة ذلك، كما بادرت الجهات المعنية في قيادة التحالف بالتواصل مع المسؤولين في منظمة أطباء بلا حدود لاستيضاح ذلك الأمر وللحصول على مزيد من المعلومات وتحديد زمان ومكان الحادث وملابسات ما ذكر رغبة في الوصول للحقائق كاملة وإعلان ذلك بكل شفافية ووضوح للرأي العام المحلي والدولي وذلك في إطار استشعار التحالف لمسؤولياته في هذا الشأن.
كما أكدت أهمية قيام الهيئات والمنظمات الإنسانية بالتنسيق المسبق معها قبل اختيار أماكن التواجد داخل المدن اليمنية والبعد عن أماكن وجود مليشيات الحوثي وذلك تجنبا لأي أضرار جانبية.
وقال المتحدث باسم التحالف العميد أحمد العسيري لوكالة «فرانس برس»: «سوف نحقق وسوف نصل إلى نتيجة»، مضيفا أنه طلب من منظمة أطباء بلا حدود ومن العسكريين تقديم معلومات. وأضاف أن طائرات التحالف قامت بمهمة الأربعاء عندما تلقت الأمر بضرب هدف عاجل. وتابع قائلاً: «نعتقد أن العيادة المتنقلة لمنظمة أطباء بلا حدود كانت بالقرب من هذا الموقع الذي احتله متمردو الحوثي».
إلى ذلك، نظمت السعودية أول زيارة لوسائل إعلام أجنبية إلى قاعدة الملك خالد على بعد حوالى 100 كلم من الحدود اليمنية التي تشهد منذ مارس الماضي انطلاق مقاتلات التحالف لشن غارات شبه يومية على متمردي الحوثي وصالح دعما للشرعية اليمنية المعترف بها دوليا.
وفي حجرة الملابس يرتدي الطيارون الخوذات والسترات الخضراء ويأخذون مسدسات قبل التوجه إلى المدرج حيث تنتشر مقاتلات من الدول الأعضاء في التحالف تستخدم للقيام بالمهمات. وعلى المدرج مقاتلات اف-15 سعودية إلى جانب طائرة «سوخوي» سودانية و«ميراج» قطرية. وإلى جانب طائرته يقف النقيب خالد من سلاح الجو السعودي والذي لا يسمح له بالإدلاء باسمه الكامل، ويشرح أن مهمته هي الدفاع عن المدنيين في اليمن من الحوثيين وحلفائهم. ويقول الطيار السعودي لوكالة «فرانس برس» خلال أول زيارة إلى القاعدة تنظم لوسائل إعلام أجنبية منذ بدء العمليات في اليمن «ندافع أيضا عن بلادنا».
وللنقيب خالد (32 عاما) 10 سنوات من الخبرة ويقول إنه قام بمهمات عدة فوق هذا البلد، تراوح بين 150 و200 ساعة طيران. وقال معززا نفي التحالف بشدة المعلومات التي تحدثت عن شن غارات عشوائيا: «نستخدم دائما القنابل الموجهة لتكون الغارة محددة الهدف». وأضاف الطيار الذي اتهم على غرار آخرين، الحوثيين باستخدام المدنيين دروعا بشرية، أن الطواقم لا تلقي أبدا قنابلها قبل التأكد 100% من الهدف. وقال مصدر مطلع على العمليات في اليمن: إن التحالف يبذل جهودا لاحترام القانون الدولي على الرغم أن المسافة القريبة بين المنشآت المدنية والعسكرية تزيد من صعوبة إصابة الهدف. وأكد النقيب خالد أنه لم يشعر يوما بالخطر أثناء مهماته.

الملف اليمني يتصدر أعمال القمة الخليجية
الكويت (وكالات)

من المنتظر أن يتصدر ملف اليمن أعمال دورة المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها الرياض الأربعاء والخميس المقبلين التاسع والعاشر من ديسمبر الجاري، لا سيما في ظل الجهود والتضحيات الخليجية التي تقدم لدعم الشرعية وإرساء الاستقرار.
ورغم حالة التركيز المنصبة إقليمياً ودولياً على محاربة تنظيم «داعش» وتطورات الملف السوري، وتنامي ظاهرة اللجوء في العالم والصراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أنه ينتظر على نطاق واسع أن يكون الملف اليمني متصدراً أعمال الدورة الـ36 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون باعتباره عاملاً أساسياً في الحفاظ على استقرار المنطقة. وستكون قمة الرياض أول لقاء دوري بين زعماء وقادة دول مجلس التعاون يناقش الملف اليمني على هذا المستوى الرفيع منذ القمة التشاورية التي عقدت في الرياض مطلع مايو 2015. ويسعى قادة دول المجلس إلى مواصلة الجهود على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية والميدانية والإنسانية لإرساء الاستقرار في اليمن رغم رفض مليشيات الحوثي التي انقلبت والمخلوع صالح على شرعية الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي المحاولة تلو الأخرى لتسوية الوضع أو الاستجابة إلى حوار يحفظ استقرار البلاد والمنطقة.
وتمكن التحالف العربي، من خلال التنسيق مع المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية من تحقيق انتصارات ضد مليشيات الحوثي وأنصار صالح وتحرير عدد من المدن اليمنية منذ إطلاق عملية «عاصفة الحزم»، أتاحت عودة الرئيس هادي وحكومته لإدارة شؤون البلاد من داخل مدينة عدن. وأكدت دول مجلس التعاون مرارا دعم جهود هادي وطالبت بالانسحاب الفوري لمليشيات الحوثي من جميع المناطق التي احتلتها.