عربي ودولي

العبادي يحذر الأميركيين: لا نريد قوات أجنبية في بلادنا

مركبات عسكرية عراقية تتقدم في اتجاه  الرمادي (إي بي أيه)

مركبات عسكرية عراقية تتقدم في اتجاه الرمادي (إي بي أيه)

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

شنت مقاتلات فرنسية، عصر أمس، ضربات جوية استهدفت مواقع تدريب ومقرات أخرى لتخزين الأسلحة والعتاد تابعة لـ«داعش» في قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك، مستخدمة صواريخ من طراز جيب يو 12 الذكية الموجهة بالليزر، ما أسفر عن مقتل 10 إرهابيين وإصابة 14 آخرين مع تدمير عدد من الأهداف الأخرى للمتشددين، بينما أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن بلاده لم تطلب نشر قوات أجنبية على أراضيها معتبرا نشرها عملاً عدائياً يجب مواجهته.
أعلنت «خلية الإعلام الحربي» التابعة لوزارة الدفاع العراقية مقتل عشرات «الدواعش» بينهم القيادي المدعو «أبو فاطمة التونسي»، وذلك إثر قصف شنته مقاتلات سوخوي تابعة للجيش العراقي استهدف مواقع ومعسكرات للتنظيم المتشدد في جزيرة سامراء، في إطار عملية واسعة لمطاردة المسلحين في المنطقة، أسفرت أيضاً عن إحراق 13 عجلة.
من جهتها، أفادت الشرطة الاتحادية بأن قوة من الفرقة 17 التابعة للجيش العراقي نصبت ظهر أمس كمينا لأحد عناصر «داعش» في منطقة عرب جبور جنوبي بغداد إثر ورود معلومات استخبارية عن تسلله إلى المنطقة، أدى لمقتله.
وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان إن طيران التحالف الدولي وبالتنسيق مع قطعات المحور الشمالي في الأنبار، دمر عجلة وقتل إرهابيين اثنين في منطقة البوفراج، بينما تمت تصفية انتحاريين اثنين يرتديان أحزمة ناسفة بعملية استباقية، كانا ينويان تفجيرها على الزوار بمنطقة المدائن.
من جهته، أقدم التنظيم الإرهابي صباح أمس، على إعدام 5 مدنيين من أبناء العبيد والجبور في الحويجة، هم 4 شبان وشيخ مسن بزعم تعاونهم مع الأجهزة الأمنية، بحسب وكالة «شفق نيوز» العراقي التي أفادت أن المتطرفين قاموا بنشر صور عملية الإعدام على حسابات خاصة بـ «داعش» في تويتر، بالتوازي، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية نصير نوري أن القوات الأمنية وفرت ممرات آمنة لخروج أعداد كبيرة من أهالي الرمادي قبل البدء بمحاولة اقتحام القوات الأمنية لمركز المدينة، مبيناً أن الأعداد المتبقية في المدينة أقل بكثير من التي نزحت سابقاً.
وأوضح نوري في حديث لوسائل إعلام عراقية، أن القوات الجوية العراقية ألقت منشورات على مدينة الرمادي تدعو فيها الأهالي إلى الخروج قبل اقتحام مركزها لطرد تنظيم «داعش» منه، موضحاً أن المنشورات تضمنت توجيهات إرشادية للمواطنين وتحديد ممرات آمنة لخروجهم. وفي المنطقة نفسها، أحبطت الشرطة الاتحادية أمس، هجومين انتحاريين لـ «داعش» بمركبتين مفخختين على أحد مقراتها ?ب?الطريق ?السريع غرب الأنبار، وذلك من خلال تفجير المركبتين قبل وصولهما إلى الهدف.
إلى ذلك، استمرت تداعيات الخطة الأميركية الرامية لنشر وحدة قوات خاصة لدعم الجيش العراقي في عملياته الرامية لدحر «داعش» وطرده من المناطق الخاضعة لسيطرته، حيث أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الليلة قبل الماضية، أنه لم يطلب نشر أي قوات برية من أي دولة، محذراً من أنه سيعتبر نشر مثل هذه القوات «عملاً معادياً».
جاء بيان العبادي الذي نشر على صفحته الرسمية على فيسبوك بعد تصريحات لوزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر والكولونيل الأميركي ستيف وارين المتحدث باسم قوات التحالف، قالا فيها إن قوة جديدة من نحو 100 فرد من جنود العمليات الخاصة ستنشر للمساعدة في الحملة العسكرية ضد مسلحي «داعش» في العراق.
وقال العبادي: «نجدد التأكيد على عدم حاجة العراق إلى قوات برية أجنبية، ولم نطلب من أي دولة إرسال قوات برية أجنبية وسنعد إرسالها عملاً معادياً».
وجاء في بيان مكتب رئيس الوزراء العراقي أن «الحكومة العراقية تؤكد موقفها الحازم ورفضها القاطع لأي عمل من هذا النوع يصدر من أي دولة وينتهك سيادتنا الوطنية وسنعد إرسال أي دولة لقوات برية قتالية عملاً معادياً ونتعامل معه على هذا الأساس».
وتابع العبادي: «أكدنا على ضرورة زيادة فاعلية الدعم الجوي للقوات العراقية وملاحقة عناصر وقادة عصابة (داعش) الإرهابية على الحدود وفي الصحراء وإيقاف تمويلهم، وهو الطلب الذي استجاب له الجانب الأميركي، على ألا يتم القيام بأي نشاط إلا بموافقة الحكومة العراقية وضمن السيادة العراقية الكاملة».
وأمس الأول، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن إرسال الولايات المتحدة مزيداً من القوات لمحاربة «داعش» في العراق لا يعني أن ذلك سيكون على غرار الغزو الأميركي لهذه البلاد عام 2003.
وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس» التليفزيونية، أوضح أوباما أن بلاده لا تخطط لإرسال كتائب تتحرك عبر الصحراء، مؤكداً أن خطة الولايات المتحدة تتمثل في تضييق الخناق على «داعش» وتدميره، وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توفير مكون عسكري يمكنه القضاء على التنظيم المتطرف.

بغداد لتعاون استخباري مع ألمانيا في مواجهة «داعش»
بغداد (د ب ا)

دعا النائب الأول لرئيس مجلس «النواب» العراقي همام حمودي الحكومة الألمانية إلى تعزيز التعاون الاستخباري، بما يدعم المواجهة التي يخوضها العراق ضد تنظيم «داعش». وشدد حمودي على أهمية أن يكون أي دعم مقدم للبلد من خلال الحكومة المركزية، لما لذلك من أهمية في الحفاظ على وحدة وسيادة البلد. ونقل موقع حمودي على الإنترنت خلال لقائه عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني جون والد فول، إن «الإرهاب يمثل تحدياً للعالم بأسره، وأنه على الرغم من كل ما سببه من تشويه لصورة الإسلام، ولكنه عزز الروح الوطنية للعراقيين باستهدافه جميع المكونات باختلاف أديانها ومذاهبها وقومياتها». من جانبه، أكد فول حرص ألمانيا على إنجاح مهام الحكومة العراقية الحالية، مشيراً إلى أن أي فشل لتجربة العراق سيكون لها تأثير سلبي على المنطقة بأكملها.