الإمارات

173 مليار درهم مساعدات الإمارات التنموية والإنسانية في 44 عاماً

أبوظبي (وام)

أكدت وزارة التنمية والتعاون الدولي، أن قيمة المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية التي قدمتها دولة الإمارات خلال 44 عاماً، تناهز 173 مليار درهم، وشملت 21 قطاعاً وتوزعت على 178 دولة، استفادت من مشاريع وبرامج المؤسسات الإماراتية المانحة خلال الفترة بين عام 1971 وحتى 2014.
ونشرت الوزارة تقريراً خاصاً بمناسبة اليوم الوطني الرابع والأربعين للدولة، يسلط الضوء على جهود دولة الإمارات في مجال المساعدات الخارجية ومبادرات قيادتها الرشيدة التي قدمتها من خلال مؤسساتها المانحة، وأكدت الوزراة خلال التقرير أن هذه المساعدات جاءت في سبيل تحسين حياة الملايين من البشر، وهو ما جعلها تتربع على رأس قائمة الدول الأكثر سخاء على مستوى العالم خلال عامي 2013 و2014.
وتتبع دولة الإمارات نهج تقديم يد العون ومساندة الشعوب المحتاجة وإغاثة الملهوف في إطار الفلسفة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وواصل المسيرة من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة حثيثة من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأظهرت البيانات المجمعة الصادرة عن الوزارة، أن النصيب الأكبر لهذه المساعدات تركز في قطاع «الحكومة والمجتمع المدني» الذي استحوذ على 80,6 مليار درهم، يليه قطاع «دعم البرامج العامة» بإجمالي 22,5 مليار درهم، فيما بلغت قيمة المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ نحو 7,7 مليار درهم.
وأشارت البيانات الأخيرة للوزارة إلى أن القارة الآسيوية استحوذت على نصيب الأسد من أموال الدعم والمساعدات خلال السنوات الـ 44 الماضية بإجمالي 79,4 مليار درهم، فيما تلتها القارة الأفريقية بإجمالي بلغت قيمته 75,4 مليار درهم والتي تنوعت أهدافها بين مشاريع تنموية مثل بناء المجمعات السكنية والطرق والجسور وتوليد الطاقة، وغيرها.
وأظهرت الإحصاءات المجمعة للأعوام الأربع والأربعين الماضية أن المساعدات الحكومية استحوذت على ما نسبته 74% من إجمالي الدعم والمنح التي قدمتها الجهات المانحة في الدولة بقيمة 129 مليار درهم، فيما جاء في المركز الثاني صندوق أبوظبي للتنمية بقيمة 30,5 مليار درهم، وتلته هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بقيمة 5,7 مليار درهم، ثم مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية بقيمة 2,9 مليار درهم. من جانب آخر، بلغت قيمة المشاريع التنموية والدعم الذي قدمته المؤسسات المانحة الإماراتية لفئة الأطفال المستفيدين من برامجها خلال السنوات الـ44 الماضية نحو ملياري درهم، توزعت على مختلف القطاعات المتعلقة بالصحة والتعليم وبرامج الإغاثة والبنية التحتية.
ولعبت دولة الإمارات دوراً محورياً على الصعيد الإنساني في الاستجابة للأزمة اليمنية على الأرض، لتحتل المرتبة الأولى عالمياً كأكبر مانح للأزمة الإنسانية في اليمن حتى الآن، بحسب البيانات الصادرة من خدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة.
وبلغ إجمالي المساعدات الخارجية لدولة الإمارات المقدمة لجمهورية اليمن حتى نهاية أكتوبر الماضي نحو 1,3 مليار درهم منها 844,2 مليون درهم قيمة المساعدات المدفوعة، فيما تم تخصيص مبلغ 494,7 مليون درهم لمشاريع سيتم تنفيذها لإعادة تأهيل مرافق البنية التحتية في اليمن.
وجرت عملية إرسال المساعدات الإنسانية الإماراتية إلى اليمن من خلال أربع مراحل، تستهدف إعمار وإعادة تأهيل عدن والمحافظات المجاورة، مع التركيز على قطاعات الكهرباء والغذاء والصحة والمياه والصرف الصحي والوقود والنقل والتنسيق والدعم، حيث توزعت المساعدات على كل من محافظات عدن ولحج والضالع وأبين ومأرب وشبوة وحضرموت والمهر، بالإضافة إلى جزيرة سقطرى، وبلغت المساعدات الإماراتية لليمن من 1971 إلى 2015 ما قيمته 6,65 مليار درهم.

الأزمة السورية
وفي سياق مشابه كان للأزمة السورية نصيب من الاهتمام والدعم الذي قدمته دولة الإمارات لتكون في مقدمة دول العالم التي هبت لنجدة ومساعدة أشقائها في سوريا منذ عام 2012.
وجاءت استجابة دولة الإمارات للأزمة السورية في داخل سوريا وفي الدول المستضيفة للاجئين السوريين كالمملكة الأردنية الهاشمية ولبنان والعراق وتركيا ومصر, بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين داخل سوريا لتصل إلى 1,5 مليون لاجئ ونازح، حيث تجاوزت المساعدات الإماراتية الإنسانية حتى اليوم 2,14 مليار درهم (583 مليون دولار).

إعمار غزة
وواصلت دولة الإمارات تقديم المساعدات العينية والمالية لدعم الشعب الفلسطيني، وتعزيز المؤسسات الفلسطينية في الأراضي المحتلة، انطلاقاً من حرص القيادة الرشيدة على تأكيد الدعم المطلق لإعادة إعمار غزة، وتحسين الأوضاع المعيشية في القطاع، خصوصاً، وفي فلسطين عموماً.
وكانت دولة الإمارات قد أعلنت خلال اجتماعات مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة في أكتوبر عام 2014 عن تعهدها بالتبرع بنحو 736 مليون درهم، أي ما يعادل 200 مليون دولار أميركي.
وأشار تقرير الوزارة لقيام دولة الإمارات بصرف وتخصيص 76,34 مليون دولار من إجمالي التعهد البالغ 200 مليون دولار، فيما تبقى 123,56 مليون دولار تم توزيعه حسب الالتزامات المتفق عليها مع الجهات والمؤسسات الإماراتية المانحة، حيث يجري إدارة الجزء الأكبر منها من خلال صندوق أبوظبي للتنمية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية.

المساعدات الإماراتية لمصر
وأشار التقرير إلى أن إجمالي المساعدات الإماراتية التنموية لمصر خلال عامي 2013 و2014 بلغت ما يقارب 29 مليار درهم، ليتخطى إجمالي المساعدات الإماراتية المدفوعة ما أعلنته سابقاً دولة الإمارات عن تقديمه لمصر لدعم الاستقرار الاقتصادي والتنموي في مصر، حيث كانت الالتزامات التي أعلنتها الإمارات تناهز نحو 24 مليار درهم، ولكن تجاوزت المساعدات المدفوعة حاجز الـ 29 مليار درهم.
وبلغت القيمة الإجمالية للمساعدات التي وجهتها الإمارات لمصر وذلك منذ تأسيس اتحاد دولة الإمارات في عام 1971 وحتى عام 2014 في المجالات الإنسانية والتنموية كافة ما يناهز 47,3 مليار درهم.

باكستان
وتواصلت مسيرة العطاء الإماراتية تجاه جمهورية باكستان، حيث قام المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بتنفيذ مشاريع تنموية وإنسانية بتكلفة 320 مليون دولار لمواجهة آثار الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها في عام 2010 وإعادة إعمار البنية التحتية وتقديم المساعدات الإنسانية، وليبلور مرحلة جديدة من مراحل العطاء والتكاتف والتضامن مع أبناء الشعب الباكستاني. وبلغت التكلفة الإجمالية للمشاريع التي نفذها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في مرحلتيه الأولى والثانية 320 مليون دولار أميركي، حيث ساهم صندوق أبوظبي للتنمية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في تمويل الجزء الأكبر من تكلفة هذه المشاريع.