عربي ودولي

الجيش المصري يقتل إرهابياً وفلسطينياً متسللاً في سيناء

القاهرة (وكالات)
أعلن الجيش المصري أمس، مقتل احد العناصر «الإرهابية» نتيجة تبادل لإطلاق النار أثناء تنفيذ مداهمات بمحافظة شمال سيناء الواقعة شمال شرقي البلاد.
وقال المتحدث العسكري العميد محمد سمير في بيان انه جرى خلال المداهمات التي نفذتها القوات المسلحة في مدينة (الشيخ زويد) ضبط 30 شخصا من المشتبه بهم وتدمير عشر دراجات بخارية وثلاث سيارات كانت تستخدم في تنفيذ عمليات «إرهابية».
وكشف المتحدث في الوقت نفسه عن مقتل سائق سيارة بمدينة العريش اثر محاولة إيقافه من قبل القوات المختصة وإطلاق نيران تحذيرية دون جدوى. وأوضح أن عمليات المداهمة تمت خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين «وتأتي في إطار تنفيذ خطة القوات المسلحة الشاملة في القضاء على الإرهاب في شبه جزيرة سيناء وعلى الاتجاهات الاستراتيجية كافة».
وأشار الى محاولة قامت بها «العناصر الإرهابية» لاستهداف احدى كمائن للقوات المسلحة بإطلاق قذيفتي هاون بمدينة رفح سقطتا خلف المعهد الديني بمنطقة (السدود) من دون وقوع إصابات في صفوف القوات أو المدنيين.
وذكر المتحدث أن القوات المعنية قامت وعلى الفور بتمشيط المنطقة في جميع الاتجاهات وتشديد اجراءات المراقبة والتأمين لمحاولة القبض على مرتكبي الهجوم.
من ناحية أخرى، ارتفعت أعداد أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية المحظورة بالسويس ممن تقدموا للنيابة العامة بمذكرات اعتذار للشعب المصري عما قام به قيادات مكتب الإرشاد وقيادات الجماعة من أعمال تخريبية في البلاد عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي ليصل إلى 120 طلبا، مؤكدين اعترافهم بالرئيس عبدالفتاح السيسي رئيسا للشعب المصري وشرعية ثورة 30 يونيو.
وأكد مصدر أمني، أن مديرية أمن السويس وجميع الأجهزة الأمنية رفضت مرارا التفاوض مع أعضاء جماعة الأخوان، خاصة المحبوسين في جرائم عنف في سجون عتاقة بالسويس وسجن جمصة، مؤكدا «أنهم أمام القضاء وليس لنا علاقة».
وقال مصدر قضائي، إن القيادي بجماعة الإخوان المسلمين بالسويس ماهر أحمد خليل قام بتقديم مذكرة للنيابة العامة بالسويس، يؤكد اعترافه بـ ثورة 30 يونيو وأن الرئيس عبدالفتاح السيسي هو الرئيسي المنتخب والشرعي للبلاد، مؤكدا تعرضه وتعرض قيادات بالجماعة بالسويس والأعضاء بالجماعة لخديعة قام بها قيادات بجماعة الإخوان مركزي، متبرأ من كل الجرائم التي تقوم بارتكابها الجماعة بالسويس. وقال أحمد خالد الكيلاني، محامي الدفاع عن القيادي الإخواني ماهر أحمد خليل، إن المتهم قام بالفعل خلال تحقيقات النيابة العامة بالسويس بالاعتراف بـ ثورة 30 يونيو.
وأكد الشيخ نصر أحمد، أحد أصحاب المبادرة داخل سجن عتاقة، أن المبادرة تحقق تقدما كبيرا جدا وأنهم يطالبون الجيش والشرطة والحكومة بمساعدتهم عن طريق الدعم المعنوي والنفسي وتوفير أطباء نفسيين من أجل إنجاح المبادرة بشكل كامل ونزع الأفكار الدموية من عقلية السجناء.
وأكد الشيخ السجين، أن من يقود عمليات المراجعات الفكرية داخل السجن هم أزهريون محبوسون وموظفون بمديرية أوقاف السويس «محمد.ح» مدرس فقه بالأزهر والشيخ «رضا.ا» أوقاف السويس. وأكد السجناء أصحاب المبادرة، أنهم بدأوا في السابق بمبادرة كانت المرحلة الأولى منها تحت عنوان «عاوزين حد يسمعنا» والثانية تم خلالها «استنكار العنف في سيناء ومساندة الجيش» ثم تم إطلاق مبادرة «دمنا واحد والتبرع بالدماء» لمصلحة الجنود المصابين بسيناء حتى تم الوصول إلى مرحلة المراجعات الفكرية الشاملة ونبذ العنف بشكل كامل، مؤكدين أن المراحل تصل إلى 10 مراحل للعمل داخل السجن.
من جانب آخر غزة أعلنت مصادر فلسطينية مقتل فتى فلسطيني برصاص الجيش المصري في مدينة رفح على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر، حيث أكد ناطق باسم وزارة الداخلية في غزة أن حرس الحدود التابع للجيش أطلق الرصاص على شبان فلسطينيين، حاولوا التسلل من القطاع إلى سيناء. وأعلنت وزارتا الصحة والداخلية في غزة اللتان تديرهما حماس مقتل الفتى زكي الهوبي (17 عاماً).
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم إنه «قتل بنيران الجيش المصري على الحدود الفلسطينية المصرية»، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تجري التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث.
من جهته، أوضح الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة أن «الهوبي أصيب برصاصة في الظهر استقرت في القلب ما أدى لوفاته على الفور». وقالت مصادر أمنية مصرية إن قوات حرس الحدود التابعة للجيش أطلقت الرصاص على ستة شباب فلسطينيين، بعد أن تسلقوا الجدار الفاصل بين مصر وقطاع غزة إلى داخل الأراضي المصرية.
وأضافت أن الجيش المصري ألقى القبض على ثلاثة شبان، بينما تمكن ثلاثة آخرون من الهرب. وأوضح المصدر ذاته أن الشباب لم يمتثلوا لأوامر حرس الحدود بالتوقف، مشيراً إلى أن شاباً قد يكون أصيب برصاص أطلق من جانب القوات.
وأكد مصدر قريب من حماس أن «اتصالات جرت مع الأشقاء في مصر لاحتواء الموقف». وهي المرة الأولى التي يقتل فيها فلسطيني برصاص الجيش المصري منذ أن بدأت مصر إقامة منطقة عازلة على امتداد حدودها مع قطاع غزة بطول 13,5 كلم وبعمق يصل إلى ألف متر. وكان الجيش المصري بدأ في نهاية أكتوبر هدم المنازل المجاورة للحدود مع قطاع غزة بعد أيام قليلة على هجوم انتحاري أدى إلى مقتل ثلاثين جندياً مصرياً في شمال شبه جزيرة سيناء، التي يشهد شمالها اعتداءات تستهدف القوات الأمنية المصرية بشكل شبه يومي.