الاقتصادي

بورصة قطر تقود موجة هبوط 4 أسواق خليجية خلال شهر نوفمبر الماضي

مستثمرون في بورصة الكويت (أرشيفية)

مستثمرون في بورصة الكويت (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

قادت البورصة القطرية، موجة تراجعات قاسية تعرضت لها غالبية أسواق الأسهم الخليجية خلال شهر نوفمبر الماضي، مسجلة أكبر خسائرها اليومية خلال آخر جلسات الشهر يوم الاثنين الماضي، لتفقد البورصة 1500 نقطة بما يعادل 13%، وتصدرت بذلك البورصات الخليجية من حيث حجم الخسائر منذ بداية العام بنحو 18%.
وبحسب رصد أجرته «الاتحاد» حول أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال شهر نوفمبر، سجلت 5 أسواق انخفاضاً مقابل ارتفاع سوقين فقط هما السوق السعودي الذي كان أكثر الأسواق خسارة خلال شهر أكتوبر الماضي بنحو 19%، وارتد خلال شهر نوفمبر بارتفاع نسبته 1,6%، كما ارتفعت بورصة الكويت بنسبة 0,46%.
وسجل سوق دبي المالي ثاني أكبر انخفاض خلال شهر نوفمبر بعد البورصة القطرية بنسبة 8,5%، يليها سوق مسقط بنسبة 6,4%، وسوق أبوظبي للأوراق المالية 1,9%، وبورصة البحرين 1,4%.
وقال محللون ماليون إن بورصات الخليج لا تزال تحت ضغط التأثيرات السلبية لانخفاض أسعار النفط، والتوترات في منطقة الشرق الأوسط، وأضيف إليهما خلال الشهر الماضي مجزرة باريس، فضلاً عن أن الأسواق كافة تعاني من تراجع واضح في أحجام وقيم التداولات، مما يجعل مؤشراتها الفنية هشة أمام أية عمليات بيع محدودة القيمة.
وبنهاية تعاملات شهر نوفمبر، تتراجع الأسواق الخليجية كافة من دون استثناء منذ بداية العام الحالي، بقيادة البورصة القطرية الأكثر انخفاضاً 18%، يليها سوق دبي المالي 15,1%، وبورصة البحرين 13,8%، والسوق السعودي 13,1%، وسوق مسقط 12,5%، وبورصة الكويت 11,2%، فيما يسجل سوق أبوظبي للأوراق المالية أقل نسبة انخفاض منذ بداية العام بنحو 6,1%.
ولا يتوقع محللون ماليون أن تشهد البورصات الخليجية تغيرات جذرية في مسارها الهابط خلال الشهر الأخير المتبقي من العام الحالي، وسط توقعات بأن تتعرض أكثر لعمليات تسييل من قبل محافظ استثمارية تعتاد في مثل هذا التوقيت من العام على تسييل جزء من أصولها لتحسين مراكزها المالية قبل إغلاق دفاترها المالية السنوية.
وقال أسامة العشري عضو جمعية المحللين الفنيين- بريطانيا، إن مؤشر السوق السعودي مازال يتمتع بثبات في المستويات الحالية وإن كان ثباتا غير حقيقي، حيث يرجح استهدافه مستويات دعم جديدة ربما بشكل مفاجئ خلال تداولات الأسابيع القليلة القادمة، وسط غياب مستويات دعم ذات قيمة قبل مستوى الدعم الأول عند 6769 نقطة، الذي قد لا تتوقف موجات التراجع عنده.
وأغلق مؤشر السوق السعودي بنهاية شهر نوفمبر عند مستوى 7239 نقطة، وبلغت قيمة التداولات 107,6 مليار ريال بارتفاع نسبته 5%.
وأضاف العشري أن النظرة المتشائمة لأداء المؤشرات الخليجية مستمرة خلال تداولات الشهر الحالي على الأقل، ما لم تنجح في التعرض لمستويات مقاومة رئيسية من جديد وهو احتمال صعب ولكنه وارد.
وفيما يتعلق بمؤشر البورصة القطرية، قال العشري إن السوق ارتد صعوداً، بعد أن اصطدم بحاجز الدعم النفسى عند 10000 نفطة، غير أن ارتداده الأخير لم ينف استمرار المخاطر التى تفاقمت جراء تراجعه العنيف خلال تداولات الأشهر القليلة الماضية من مستوى 12700 إلى المستويات الحالية التي تعتبر أدنى مستوياته لتداولات العام الحالي.
وفقدت البورصة القطرية نحو 1500 نقطة خلال شهر نوفمبر بما يعادل 13%، وبلغت قيمة تداولاتها 6.3 مليار ريال من تداول 158,4 مليون سهم.
وتوقع العشري أن يعاود المؤشر تراجعه صوب مستويات الدعم دون حاجز الدعم النفسي عند 10000 نقطة، حسبما تشير إليه خرائط اتجاه المؤشر للمدى المتوسط.