الاقتصادي

مستثمرون يشترون للاستفادة من توزيعات الأرباح ومحافظ تبيع لتحسين المراكز

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي (الاتحاد)

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

تتباين توجهات المستثمرين في أسواق الأسهم المحلية خلال شهر ديسمبر، الشهر الأخير من العام الحالي الذي تستهله الأسواق غداً الأحد، بعد خسائر تجاوزت 32 مليار درهم خلال شهر نوفمبر الماضي أغلقت عندها المؤشرات الفنية قريبة من أدنى مستوياتها للعام، بحسب محللين ووسطاء ماليين.
وأكد هؤلاء أن شهر ديسمبر عادة ما يشهد تبايناً في توجهات المستثمرين، حيث ترغب شريحة منهم في العودة للأسواق في هذا التوقيت من كل عام، للاستفادة من توزيعات الأرباح السنوية، خصوصاً أن المستويات السعرية الحالية التي انخفضت إليها الأسهم القيادية، أصبحت مغرية بالشراء.
وفي مقابل هذه التوجهات، تضطر محافظ وصناديق استثمارية خلال الشهر الأخير من العام المالي، إلى تنفيذ عمليات تخارج جزئية لأصولها في الأسواق، بهدف تحسين مراكزها المالية من خلال أرباح محققة، الأمر الذي سيجعل المؤشرات في حالة شد وجذب بين مستثمرين راغبين في الشراء للاستفادة من توزيعات أرباح الشركات بداية العام المقبل، ومحافظ ترغب في البيع.
وأنهت المؤشرات الفنية للأسواق تداولات شهر نوفمبر قريبة من مستويات دعم نفسية مهمة تمسكت بها بعد أن كسرتها أكثر من مرة خلال تداولات الشهر، حيث لا يزال مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية فوق مستوى 4200 نقطة، ويقاوم مؤشر سوق دبي المالي فوق مستوى 3200 نقطة، وسط مخاوف من كسره حاجز 3000 نقطة خلال الشهر الحالي.

عوامل ضاغطة
وقال وليد الخطيب مدير شركة ضمان للأوراق المالية، إنه من المتوقع أن يشهد شهر ديسمبر الشهر الأخير من العام 2015، اختلافاً في التوجهات الاستثمارية للمستثمرين في أسواق الأسهم المحلية، ففي حال استمرت العوامل السلبية التي لا تزال ضاغطة منذ شهور على الأسواق كما هي وتتمثل في استمرار التراجع في أسعار النفط وتفاقم الأوضاع السياسية في المنطقة، فإن احتماليات تراجع قوي للأسواق واردة بقوة، وربما يدفع المؤشرات لكسر مزيد من حواجز الدعم وبالتحديد مستوى 3000 نقطة في سوق دبي المالي إلى 2850-2900 نقطة.
وبين أنه في حال ارتدت أسعار النفط وسجلت تحسناً نسبياً، فإن ارتدادات قوية تنتظر أسواق الإمارات، خصوصاً أنها تراجعت بمعدلات كبيرة للغاية، مما يجعل أي ارتداد صعودي مقبل، سيكون قوياً.
وقال إن بعض المحافظ الاستثمارية عادة ما تضطر في شهر ديسمبر إلى عمليات تسييل جزئية لجزء من أصولها بغرض تحسين دفاترها المالية قبل إغلاق العام المالي، وسيساعد على هذا القرار أنها ترى أن الأسواق في مسار هابط، ويفضل إما التسييل الجزئي أو الانتظار من دون اتخاذ قرار استثماري سواء بالبيع أو الشراء.
وأفاد بأن أسواق الإمارات ستظل أسيرة للأوضاع الخارجية دون أن تعطي اهتماماً للوضع الاقتصادي المحلي الذي يشجع المستثمرين على المدى الطويل للدخول بالشراء، حيث لا تزال الأساسيات الاقتصادية قوية وآفاق النمو الاقتصادي جيدة بحسب توقعات صندوق النقد الدولي، غير أن حالة الخوف وضعف السيولة والمضاربات تبقى عوامل سلبية تقلل من حماس المشترين.

الميزانية السعودية والفائدة الأميركية
وزاد موسى حداد مدير صندوق استثماري بمجموعة إدارة الأصول ببنك أبوظبي الوطني، عاملين آخرين إلى العوامل التي ذكرها الخطيب وسيكون لهما تأثيرات على أداء الأسواق خلال الشهر الحالي، الأول يتمثل في ترقب صدور الميزانية السعودية للعام 2016، والثاني زيادة التوقعات باتخاذ الفيدرالي الأميركي قراراً برفع أسعار الفائدة، وهما عاملان قال حداد إنهما سيؤثران إما سلباً أو إيجاباً ليس على أسواق الإمارات فقط بل على كافة أسواق المنطقة.
غير أن محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية لايرجح أن تدخل أسواق الإمارات في دوامة كما وصفها جراء رفع أسعار الفائدة الأميركية، في حال اتجه الفيدرالي الأميركي إلى ذلك.
وأضاف أن الأسواق سعرت ارتفاع سعر الفائدة خلال تعاملاتها السابقة، وأدركت بالفعل أنه سيتم رفعها، ولذلك لن يكون للقرار تأثير كبير عند اتخاذه، خصوصاً أن الأسواق تفتقد السيولة الكافية التي يمكن أن تؤثر عليها بقوة في حال التراجع، وإن كان ضعف التداولات عامل مقلق للأسواق تبرز أهميته عند ارتدادها، حيث لا تجد الدعم الكافي للحفاظ على صعودها.

«الاستثمار» يقود تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي
أبوظبي (الاتحاد)

قاد قطاع الاستثمار تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال شهر نوفمبر البالغ نسبته 4,4%.
وباستثناء ارتفاع وحيد لقطاع الاتصالات، تراجعت القطاعات التسعة المدرجة في السوق، وسط انخفاض قيمة التداولات إلى 13,3 مليار درهم خلال الشهر. وانخفض مؤشر قطاع الاستثمار بنسبة 11,3% إلى مستوى 3986,13 نقطة من 3983,09 نقطة، بتداولات قيمتها 537,2 مليون درهم، وانخفضت القيمة السوقية إلى 23,5 مليار درهم.
وحافظ قطاع العقارات على صدارته في قائمة القطات الأكثر نشاطاً، بتداولات شهرية قيمتها 4,5 مليار درهم، بيد أن المؤشر تراجع بأكثر من 10% إلى مستوى 4923,99 نقطة من 5509,05 نقطة، وتراجعت القيمة السوقية إلى 123,5 مليار درهم.