الرياضي

قمة المظاليم تنتقل إلى الظفرة



تحليل- سيد عثمان:

شهدت الجولة الثامنة والعشرون في دوري الدرجة الثانية انقلاباً في موازين الصدارة، فالظفرة نجح في اعتلاء عرش المسابقة من جديد بعد نجاحه في الفوز على العربي بثلاثية نظيفة، بينما تراجع الاتحاد إلى مقعد الوصيف في عملية تبادل للمراكز مع فرسان الغربية بعد خسارة الاتحاد نقطتين غاليتين بالتعادل مع عجمان الذي عاد هو الآخر خطوة إلى الوراء بانتقاله من المركز الثالث إلى الرابع وقفز فريق حتا من المركز الرابع إلى الثالث عبر جسر الحمرية الذي تخطاه بصعوبة بالفوز عليه 3/·1
وعلى أرض الواقع فما زالت بطاقتا الصعود للأضواء متاحتين لفرق الظفرة والاتحاد وحتا وعجمان، لكن بالمنطق فقد أصبح اللقب ومعه البطاقة الأولى للدرجة الأولى على بعد خطوة من فريق الظفرة الذي يسير واثق الخطى نحو دوري الأضواء بتشبثه بالنقاط والفوز بعد الفوز من جهة، ونزف النقاط من رفاقه بالصدارة من جهة أخرى، فالاتحاد الذي كان منفرداً بالصدارة بفارق 3 نقاط عن الظفرة و 6 عن عجمان و 7 عن حتا تعرض لكبوة مفاجئة خسر خلالها في الأسبوعين الأخيرين 5 نقاط بالهزيمة في عقر داره من بني ياس 1/2 والتعادل بملعبه مع عجمان 1/1 وبالطبع نزلت النقاط الخمس التي فقدها الكلباوية برداً وسلاماً على رفاق الصدارة، وليصبح موقف الفريق في صراع المنافسة على إحدى بطاقتي الصعود حرجاً، ولا أحد يدري ماذا حدث للاعبي فريق الاتحاد وسر تراجعهم الغريب·
موعد مع العرش
وعلى العكس كان فرسان الغربية عند حسن ظن إدارتهم وجماهيرهم بهم، فالفريق الذي سبق وأن ذاق حلاوة الجلوس على القمة ثم فقدها بنهاية الجولة الثالثة والعشرين نجح بعزيمته وإصراره في استعادتها بعد 5 جولات من ابتعاده عنها وهي روح عالية لفرسان الغربية الذين أصبحوا على مشارف الدرجة الأولى والأقرب للفوز باللقب، ولكن يبقى على الفريق الاستمرار على سياسته نفسها وهي عدم التهاون بأي فريق، فالجميع يرى أن طريق الصعود أصبح مفروشاً بالورد، حيث إن المواجهات التي تنتظر باقي رفاق الصدارة، حيث سيلعب فرسان الغربية في المحطتين الأخيرتين أمام دبا الفجيرة بملعب الأخير ورأس الخيمة بعقر دار أبناء الظفرة، ويبدو هذا الكلام منطقياً إلى حد ما، ولكن حسبما نرى فإن التهاون عواقبه غير محمودة فبني ياس بعد مفاجآته المدوية بالجولة الماضية بالفوز على فريق الاتحاد بعقر داره فاجأ الجميع وصدم جماهيره بالخسارة على ملعبه أمام رأس الخيمة، هذا بجانب أن فريق دبا الفجيرة من الفرق التي لا تؤمن جوانبها ويقاتل دوماً لأجل الفوز وعدم الهزيمة·
ولكن تبقى أن المواجهات التي تنتظر الاتحاد وحتا وعجمان هي الأصعب والأكثر شراسة وتحتاج إلى أعصاب فولاذية من اللاعبين والمدربين وإدارات الأندية والجماهير وهي كما سبق وقلنا مواجهات كسر عظم لأنها ستسير على نغمة: ''بيدي لا بيد عمرو'' عبر مواجهات وجهاً لوجه بين هذا الثلاثي·
والحقيقة أن حتا هو صاحب القبضة الحديدية فبيديه سيتحدد الفائز بإحدى بطاقتي الأضواء وعلى الأرجح الفائز بالبطاقة الثانية؛ لأن الأولى أصبحت أقرب للظفرة، حيث إن فريق حتا تنتظره في الجولتين الأخيرتين مباراتان أحلاهما مُرة، فيلعب يوم الجمعة 4 مايو في عقر داره مع الاتحاد ويختتم مباريات الموسم يوم 11 مايو بمواجهة عجمان وسط جماهيره، أي أن فريق الاتحاد تنتظره هو الآخر مواجهة قاسية في ملعب حتا بالجولة القادمة وإذا فاز فيمكن القول: إن البطاقة الثانية أصبحت تقريباً من نصيبه، حيث سيلاقي في المحطة الأخيرة 11 مايو بملعبه فريق الجزيرة الحمراء، بينما لم يعد أمام فريق عجمان سوى الفوز بالمحطة القادمة أمام بني ياس، ثم تخطي حتا مع تعثر الاتحاد لضمان البطاقة الثانية للأضواء·
ويطمح فريق حتا من جانبه إلى الفوز على كل من الاتحاد وعجمان لتحقيق حلم الصعود لأول مرة في تاريخه وهو الأمر الذي يمكن أن يحقق بيده لو كسب النقاط الست دون أن ينتظر أي هدايا من أحد·
والواقع أن فرص صعود فريقي الظفرة والاتحاد بنهاية هذه الجولة هي الأقوى، فالظفرة الذي يعتلي عرش المسابقة يمتلك 63 نقطة بفارق نقطتين عن وصيفه الاتحاد والذي يمتلك 61 نقطة، بينما يبعد فريق الاتحاد عن حتا الثالث بنقطتين والفارق بين حتا وعجمان الرابع الذي يمتلك 58 نقطة، نقطة واحدة·
ولهذا ينظر المتفائلون بنادي الاتحاد على أن التعادل مع عجمان كان بطعم الفوز باعتبار أن عجمان كان بحاجة ماسة إلى الفوز ولهذا كان التعادل بالنسبة له بطعم الهزيمة فعبر سياسة التعادل يستطيع فريق الاتحاد الفوز بالبطاقة الثانية للأضواء، فلو عاد الفريق من الجولة الماضية أيضاً بنقطة واحدة من ملعب أبناء حتا ثم فاز بالجولة الأخيرة على الجزيرة الحمراء فقد حسم الصعود لصالحه، ولكن فريق حتا بحاجة إلى الفوز على الاتحاد وعجمان لضمان الصعود، ويحتاج عجمان إلى الفوز على بني ياس بالجولة القادمة ثم حتا مع ضرورة تعثر الاتحاد لضمان الصعود·