عربي ودولي

غموض يكتنف مصير زعيم «طالبان»

جندي تابع لقوات الأمن الأفغانية يتمركز على جانب الطريق في كابول أول من أمس (أ ف ب)

جندي تابع لقوات الأمن الأفغانية يتمركز على جانب الطريق في كابول أول من أمس (أ ف ب)

قندهار (أ ف ب)

سارع مسؤولون أفغان أمس إلى تحديد مصير زعيم حركة طالبان الملا أختر منصور، بعدما أعلنت مصادر استخباراتية أنه أصيب بجروح خطيرة في تبادل لإطلاق النار على خلفية مشادة بين قادة الحركة المنقسمة.
وما زال مصير منصور غير معروف، وهو ما يهدد بعرقلة الجهود الإقليمية المتجددة لإطلاق محادثات سلام مع حركة طالبان.
واندلع ذلك الاشتباك بعد أربعة أشهر فقط من تعيين منصور زعيماً لطالبان، وسط انقسامات داخل الحركة، وتوقف محادثات السلام، بعدما أكد المتشددون وفاة الزعيم التاريخي للحركة الملا عمر في أواخر يوليو الماضي.
ونفت طالبان رسمياً التقارير التي تفيد بوقوع تبادل لإطلاق النار، قائلة: «لا أساس لها من الصحة».
لكن مصادر في حركة طالبان أكدت أن إطلاق النار وقع خلال اجتماع في منزل أحد القياديين بعد مشادة كلامية تطورت إلى خلاف.
وأوضح سلطان فايزي المتحدث باسم نائب الرئيس الأفغاني عبد الرشيد دوستم «نحن نحاول تحديد ما إذا كان منصور حياً أم ميتاً».
وأوضح مسؤول كبير في الاستخبارات الباكستانية أن منصور «أصيب بجروح خطيرة»، خلال ما وصفه بـ«تبادل كثيف لإطلاق النار» أثناء اجتماع لقادة المتمردين قرب بلدة كويتا.
وأكد مسؤول في الاستخبارات الأفغانية ومصادر من المتمردين قريبة من جماعة منصور هذه الرواية، مشيرين إلى أن إطلاق النار أسفر عن مقتل أربعة أعضاء على الأقل من طالبان، وإصابة كثيرين بجروح.
واعتبر مسؤول غربي في كابول أن «التقارير لا تزال غامضة، لكن الحجم الهائل من الشائعات التي تشير إلى أن شيئًا ما قد حدث لمنصور سيزيد من الضغط على طالبان لتقديم دليل على أنه لا يزال حيّاً».
وأضاف: «إن نشر نفي على موقعهم الإلكتروني لن يكون قابلًا للتصديق بما فيه الكفاية، خصوصًا بعد إخفاء وفاة الملا عمر لسنوات».
ويظهر تبادل إطلاق النار هذا الانقسامات العميقة داخل الحركة المتمردة، التي شهدت رسمياً الشهر الماضي أول انقسام داخلي بعد ظهور فصيل منشق.
واختلفت المصادر حول المكان الذي وقع فيه تبادل إطلاق النار إذ قال البعض: «إنه في قندهار كبرى مدن الجنوب ومهد طالبان».
لكن كل المصادر تشير إلى أن إطلاق النار وقع خلال اجتماع في منزل عبد الله سرهدي القائد المقرب من منصور والمعتقل السابق في جوانتانامو.
وقالت المصادر: «برزت خلافات خلال الاجتماع، وتحولت إلى شجار، فتح سرهدي النار، فرد الباقون».
وتخوض حركة طالبان معارك ضد الحكومة الأفغانية وحلفائها في حلف شمال الأطلسي، بعد طردها من السلطة نهاية عام 2001 عبر تدخل عسكري بقيادة الولايات المتحدة.