صحيفة الاتحاد

كرة قدم

«النواخذة» يبحر أمام «الصقور» بـ «ثلاثية سند»

سند علي يحتفل بالثلاثية (تصوير محيي الدين)

سند علي يحتفل بالثلاثية (تصوير محيي الدين)

فيصل النقبي (الفجيرة)

حقق دبا الفجيرة انتصاراً كبيراً، في ليلة توهج «البديل» سند علي الذي أمطر شباك «الصقور» بثلاثية، خلال 33 دقيقة، في المباراة التي جرت مساء أمس باستاد الفجيرة، ضمن الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي، وجاءت الأهداف في الدقائق 57 و75 و90 ليرفع «النواخذة» رصيده إلى 11 نقطة، فيما تجمد رصيد الإمارات عند 13 نقطة.
جاءت المباراة قوية حماسية حافلة بالندية خاصة في شوطها الثاني، حيث كانت الأفضلية في أغلبها لدبا الفجيرة، وندرت الفرص الخطيرة في الشوط الأول، ورغم رغبة كل فريق في المبادرة بالتسجيل، إلا أن الخطورة غابت تماماً، وحاول طارق الخديم أن يهز شباك «الأخضر» من الفرصة التي تهيأت له أمام المرمى، ولكنه لعب الكرة سهلة بين أحضان الحارس الشاجي، ومحاولة أخرى من خليفة إبراهيم «النشط» الذي أطلق تسديدة قوية، يحولها الشاجي إلى ركنية، وتركزت فرص «الصقور» في كرة الحسين صالح في الدقيقة 34 تمر عرضية أمام المرمى، وتسديدة وليد عنبر من تمريرة عبد الله علي، وافتقد دبا الفجيرة جهود الأجانب ما عدا بكاري كونيه، بينما غاب عن «الصقور» مال الله وهولمان ورودريجو الذي ظهر في الشوط الثاني، وكان طبيعياً وفق مجريات اللعب أن ينتهي الشوط الأول سلبياً.
وفي الشوط الثاني، اختلف سير المباراة، حيث بلغت الإثارة ذروتها، وتبادل الفريقان الهجمات، خاصة «النواخذة» الذي ظهر بصورة مختلفة، وكثف هجماته في محاولة للتسجيل وشكل خطورة كبيرة على مرمى الإمارات.
وكان دخول البديل سند علي نقطة تحول في المباراة لمصلحة دبا الفجيرة، حيث وقف القائم ضد تسديدته في الدقيقة 56، وبعدها بدقيقة ومن ضربة ركنية يتمكن سند علي من إحراز الهدف الأول لدبا الفجيرة، لعبها رأسية في المرمى، بعد مشاركته بثلاث دقائق فقط، ويتواصل بعد ذلك اللعب سجالاً بين الطرفين، ومحاولات دبا الفجيرة لتعزيز تقدمة، ورغبة إماراتية في إدراك التعادل، ويهدر كل منهما فرصاً عدة، حتى الدقيقة 75 عندما أضاف سند علي الهدف الثاني من تمريرة يسددها قوية في الزاوية اليسرى للشاجي، وفي الدقيقة 90 أكمل سند ثلاثيته في مرمى الإمارات، وكاد أن يضيف الهدف الرابع، إلا أن الشاجي نجح في التصدي لتسديدته لينتهي اللقاء بفوز دبا الفجيرة بثلاثية.

سند «عريس» الفوز وبوكير ينجح في تطبيق الأسلوب الألماني
الشوط الأول لمباراة دبا الفجيرة والإمارات لم يشهد الفعالية المطلوبة في الملعب من اللاعبين، وهذا الأمر لم يتح الفرص الحقيقية أمام المرميين، رغم المحاولات الفردية ثم حدث التحول الإيجابي في المباراة، وكان واضحاً بصمة المدرب بوكير بالأداء التكتيكي، وظهر هذا الأمر على التحركات للاعبين، خصوصاً طريق طارق الخديم، وتمثلت مشكلة الفريق في اللمسة الأخيرة لغياب المهاجم الصريح.
أكثر ما يلفت الأنظار في أداء دبا الفجيرة يتمثل في نقاط عدة، هي التكتيك الألماني من المدرب بوكير بالتنظيم الجيد، والتوازن في الملعب، والالتزام من اللاعبين بالطريقة التي يضعها المدرب، وهذا الوضع تسبب بالاستحواذ المطلوب، حيث نجح الفريق في التسجيل عن طريق سند علي صاحب الإمكانات الهائلة التي ساعدته على منح الفارق لفريقه في المباراة وحصد النقاط الثلاث.
كما أن الاستماتة القوية من لاعبي دبا الفجيرة، حرمت «الصقور» من الفرص الحقيقية، لتعديل النتيجة أو التهديد الحقيقي للمرمى، وبكل أمانة يستحق دبا الفجيرة النتيجة والفوز، وهذا الأمر له مردوده المعنوي في المباريات المقبلة، بعد أن رفع الفريق رصيده إلى 11 نقطة على لائحة الترتيب، ورفع الضغوط عن اللاعبين، ما يجعل الفريق أمام مرحلة قوية من الأداء الإيجابي بتوافر عوامل مهمة، من بينها طريقة اللعب والتنفيذ الجيد من اللاعبين، وقبل ذلك الرغبة القوية في متابعة النتائج القوية، والأمور مرشحة للتطور أكثر نحو الأداء الإيجابي والنتائج القوية بعودة الأجانب الذين يشكلون الإضافة المطلوبة في أي فريق بالدوري، في حين أن الإمارات عليه مراجعة حساباته لتصحيح وضعه بعد النتائج التي حققها الفريق في الدوري.

كاميلي: لا يمكن أن نلعب بهذا السوء في «المحترفين»
فيصل النقبي (الفجيرة)

أبدى الألماني بوكير مدرب دبا الفجيرة سعادته العارمة بالفوز، خاصة أنه قبل المباراة كان يحلم بحصد النقاط الثلاث، نظراً للغيابات والإصابات التي طاردت الفريق، وقال إن الفوز على الإمارات نقل الفريق خطوة إيجابية نحو الأمام، وأنه يعتقد أن «النواخذة» يستحق الفوز.
وأضاف: الغيابات بلا شك تؤثر على أي فريق، وهذا سبب التوتر، وعدم الثقة بالشوط الأول، لكن أحيي الفريق على أدائه في الشوط الثاني، خاصة محمد قاسم وسند علي وهذا شيء جيد لنا بأن «البديل» يسجل ويؤدي بشكل جيد، وسعداء بالبدلاء سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية.
وأكد بوكير أنه ولاعبيه أثبتوا بالفوز شخصية الفريق، وهذا ما يحتاجه في هذه المرحلة، حيث أدى اللاعبون جميعاً مباراة جيدة، والفرصة أمامنا لصنع المنافسة بين اللاعبين والاستفادة منهم في كل لحظات الدوري، وقال: نلعب كرة قدم حقيقية، وعلينا أن نفكر في كل مباراة على حدة للوصول إلى أهدافنا التي وضعناها منذ بداية الموسم، وهي البقاء بدوري المحترفين.
أما البرازيلي باولو كاميلي مدرب الإمارات كان صريحاً عندما عبر عن استيائه الشديد من أداء فريقه أمام دبا الفجيرة، حيث قال إن فريقه لم يظهر بمستواه الحقيقي، وأنه مصدوم من الأداء السيئ لكل لاعبي الفريق، وأضاف: بالنسبة لنا لا يجوز أن نلعب بهذا السوء في «المحترفين»، وأعتقد أن اللاعبين لم يخرجوا بعد من تأثير الخسارة أمام الوحدة، ورغم الإصابات التي حاصرتنا في الفترة الماضية، إلا أنني لا أجد العذر للاعبين على هذا الأداء.
وحول الخوف من الإقالة بعد النتائج السلبية، قال: ارتبط بعقد رسمي مع النادي، ولا أشعر بالقلق في هذا الجانب، والكل يعرف الظروف التي مر بها الفريق قبل المباراة، وسوف نقدم مستوانا الحقيقي في المباريات القادمة.