الرياضي

«خيول» بوركينا تحقق إنجازاً تاريخياً بإقصاء حامل اللقب

منتخب بوركينا فاسو يحقق مفاجأتين بصدارة المجموعة وإقصاء حامل اللقب (أ ف ب)

منتخب بوركينا فاسو يحقق مفاجأتين بصدارة المجموعة وإقصاء حامل اللقب (أ ف ب)

جنوب أفريقيا (أ ف ب) - فقدت زامبيا اللقب بتعادلها مع بوركينا فاسو صفر-صفر، أمس الأول على مومبيلا في نيلسبروت في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في كأس الأمم الأفريقية التاسعة والعشرين لكرة القدم المقامة في جنوب أفريقيا حتى 10 فبراير. وحققت بوركينا فاسو مفاجأتين بعد التعادل مع زامبيا في الجولة الأخيرة من الدور الأول، بالفوز بصدارة المجموعة، ومن ثم إخراج حامل اللقب من البطولة خلافاً لكل التوقعات. وستلعب بوركينا فاسو في دور الثمانية يوم الأحد المقبل.
وجاء خروج زامبيا، بعد فوز نيجيريا على إثيوبيا 2-صفر، فحلت الفائزة ثانية برصيد 5 نقاط بفارق الأهداف خلف بوركينا، مقابل 3 لزامبيا ونقطة واحدة لأثيوبيا. وكانت زامبيا على وشك الاستفادة من فارق النقاط المخصصة للعب النظيف لولا تسجيل نيجيريا هدفين متأخرين من ركلتي جزاء.
ولم تخاطر بوركينا فاسو منذ البداية، وبدا كأنها تلعب للتعادل الذي يكفيها لإحراز نقطة، وقام لاعبوها بتشتيت الكرات بدءا من منتصف الملعب عملا بمبدأ السلامة، فيما كانت زامبيا بحاجة إلى الفوز وبأكبر قدر من الأهداف خوفا من أن تفوز نيجيريا على إثيوبيا بنتيجة كبيرة.
ونفذ آلان تراوريه ركلة حرة أقلقت الدفاع الزامبي قبل أن تبعد الكرة (2)، وعرضية من الجهة اليمنى لزامبيا أبعدت من أمام المرمى البوركيني (6)، وأجرى البلجيكي بول بوت مدرب بوركينا تبديلاً اضطرارياً مبكراً بعد إصابة آلان تراوريه المصاب أصلاً، ونزل أرستيد بانسيه مكانه (10).
ومثله فعل الفرنسي هيرفيه رينار فاخرج ديفيس نكوسو وأدخل جوزيف ميسوندا (15)، وأضاع الزامبي كولينز مبيسوما أول فرص المباراة بعد خطأ دفاعي وعرضية من الجهة اليمنى إلى نقطة الجزاء تابعها خفيفة بين يدي الحارس داودا دياكيتيه دون مضايقة (17)، ورفع بنجامان باليما أول كرة بوركينية من فوق الدفاع إلى يدي الحارس الزامبي كينيدي مويني مباشرة (20). وسيطرت زامبيا على المجريات تقريبا، وعرضية أخرى لم تجد من يتابعها (22)، وحصلت بوركينا فاسو على ركلة حرة في موقع مناسب نفذها بونسيه فارتدت من قدم لاعبي الحائط (26)، أتبعها تشارلز كابوريه بتسديدة طائشة (27)، وفاتت على بوركينا فرصة حقيقية، بعدما اخترق جوناثان بيترويبا المنطقة، وهم بالتسديد فتعثر وسقط ليتدخل الدفاع (32).
وتنشط المنتخب البوركيني، عندما أحس بالضغط، وضاعت على بيتروبيا فرصة أخرى حين أكثر من المراوغة داخل المنطقة فانتزعت منه الكرة (36)، ثم عادت المبادرة لزامبيا، وامسك الحارس البوركيني دياكيتيه كرة خطرة أرسلها أيمانويا مبولا (44)، وتراخى الدفاع البوركيني، وكاد يأتي هدف الافتتاح من رأسية سقطت بين يدي الحارس المتيقظ (45).
ومع انطلاقة الشوط الثاني، عزز بوت دفاعه فادخل ويلفريد داه بدلاً من المهاجم بنجامان باليما، وركلة حرة أولى لبوركينا نفذها أرستيد بونسيه كالعادة في الحائط، وسدد جوناثان بيترويبا كرة طائرة ذهبت بعيداً فوق المرمى الزامبي (47)، وأول فرصة ضائعة في هذا الشوط لزامبيا بعد أن قطع راينفورد كالابا كرة في وسط الملعب وأرسلها عرضية إلى كولينز مبيسوما لم يتحكم بها الأخير لتصل إلى الحارس البوركيني (51).
وعادت بوركينا حتى بالمهاجمين إلى تشتيت الكرات وأبعادها عن منطقة الخطر، وحصلت زامبيا على ركلة حرة عند زاوية المنطقة نفذا راينفورد كالابا، وابعدت الكرة بسبب الكثافة الدفاعية (68)، وتسديدة من اللاعب نفسه ارتفعت فوق الخشبات (74)، وأمسك الحارس البوركيني كرة من ركلة ركنية (78). وسدد شارل كابوريه كرة خفيفة ارتطمت بقدم مدافع زامبي، وتحولت إلى ركنية نفذت على رأس بونسيه وخرجت (79)، وركلة حرة لبوركينا أسقطت أيضاً على رأس بونسيه فلم ينجح (83)، وكادت بوركينا تخطف هدفا من هجمة مرتدة لم يحسن بول كوليبالي التعامل معها (84)، وحرة أيضا لزامبيا أحدثت دربكة وخطراً قبل أن تبعد الكرة (86).
وفي المباراة الثانية، قاد مهاجم تشيلسي الانجليزي فيكتور موزيس منتخب بلاده نيجيريا إلى الدور ربع النهائي، بتسجيله هدفي الفوز على أثيوبيا 2-صفر على ملعب رويال بوفاكينج في راستنبرج في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة. وسجل موزيس الهدفين في الدقيقتين 80 و90 من ركلتي جزاء اصطادهما بنفسه.
وحققت نيجيريا الأهم كونها كانت بحاجة إلى الفوز لبلوغ ربع النهائي أو التعادل بنتيجة اكبر من تعادل زامبيا حاملة اللقب مع بوركينا فاسو، لأنها كانت تتساوى في كل شيء مع حاملة اللقب، بيد أن الأخيرة كانت تتفوق عليها في اللعب النظيف (الإنذارات والبطاقات الحمراء).
وكانت نيجيريا في طريقها إلى السقوط في فخ التعادل السلبي قبل أن ينقذها موزيس في الدقائق العشر الأخيرة باصطياده ركلتي جزاء انبرى لهما بنفسه مسجلاً هدفين ثمينين كانا كافيين لتخطي منتخب بلاده الدور الأول. وصبت نتيجة المباراة الثانية في مصلحة نيجيريا أيضا ً،حيث سقطت زامبيا في فخ التعادل السلبي، وفقدت اللقب الذي كانت أحرزته للمرة الأولى في تاريخها العام الماضي.
وأنهت نيجيريا الدور الأول في المركز الثاني، وضربت موعدا في ربع النهائي الأحد المقبل مع كوت ديفوار الوصيفة ومتصدرة المجموعة الرابعة في ربع النهائي. وهو الفوز الثاني لنيجيريا على أثيوبيا في مباراتين لهما في النهائيات القارية بعد الأول 3-صفر في الدور الأول ضمن المجموعة الثانية عام 1982. كما هو الفوز الرابع لنيجيريا على أثيوبيا في 6 مباريات بينهما حتى الآن مقابل، حيث التقيا 4 مرات في التصفيات، ففازت نيجيريا مرتين، وتعادلت مرة وخسرت مرة أيضا.
وكانت أول وأخطر فرصة في المباراة في الدقيقة 35 من ضربة رأسية للمدافع النيجيري إيلدرسون من مسافة قريبة الحارس سيساي بانشا من باب المرمى قبل أن ينقض عليها. وردت إثيوبيا بعد 5 دقائق، عندما تلقى صلاح الدين سعيد كرة خلف المدافعين وكسر مصيدة التسلل وتوغل داخل المنطقة قبل ان يطلق كرة قوية ارتطمت في قدم المدافع إيلدرسون وتحولت إلى ركنية لم تثمر.
وإهدر إيمانويل إيمينيكي كرة ذهبية لافتتاح التسجيل، عندما تهيأت أمامه كرة من مسافة قريبة اثر تسديدة قوية لزميله كينيث أوميروو من خارج المنطقة، فاستدار حول نفسه وسددها فوق الخشبات الثلاث (45).
وأجرى مدرب إثيوبيا سيونيت بيشو تبديلين مطلع الشوط الثاني فدفع بفؤاد إبراهيم ومينياهيل تيشوم مكان أوميد أوكوري ودويت إستيانوس. ونشطت إثيوبيا في الدقائق الأولى من الشوط الثاني، لكن دون خطورة على مرمى نيجيريا التي كانت قريبة من افتتاح التسجيل بضربة رأسية لكينيث أوميروو أبعدها المدافع أبيباو بوتاكو برأسه من باب المرمى (65)، ثم تصدى الحارس بانشا لكرة قوية لصنداي مبا من خارج المنطقة على دفعتين (66).
وكاد سعيد يخدع الحارس فنسنت إنيياما من تمريرة عرضية فطن لها الأخير والتقط الكرة قبل أن تعانق الشباك (67). وحصلت نيجيريا على ركلة جزاء اثر عرقلة فيكتور موزيس داخل المنطقة مقبل المدافع ألولا جيرما، فانبرى لها موزيس بنفسه مانحا التقدم لمنتخب بلاده (80).
وأنقذ إنيياما مرماه من هدف التعادل بتصديه ببراعة لضربة رأسية لسعيد اثر تمريرة عرضية من بوتاكو (83). وحذا حذوه حارس مرمى إثيوبيا بتصديه لرأسية براون إيدييه من مسافة قريبة أيضا (84). وحصلت نيجيريا على ركلة جزاء ثانية اثر عرقلة موزيس داخل المنطقة من قبل الحارس بانشا الذي تلقى البطاقة الصفراء الثانية وطرد ليلعب زميله أديس هينتسا كون منتخب بلاده استكمل التبديلات القانونية. وانبرى موزيس للركلة بنجاح مسجلاً الهدف الثاني. وكاد جيتانيه كيبيدي يقلص الفارق من تسديدة قوية من نقطة الجزاء فوق الخشبات الثلاث (95).