دنيا

«فرسان» الطيران يحتفلون في سماء الإمارات

يحيى أبوسالم (دبي)

كان أول ظهور رسمي لفريق فرسان الإمارات بسبع طائرات، ضمن معرض دبي للطيران 2011. ومثّل الفريق، الذي جاءت تسميته بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قيم النبل والتفوق والسيادة في المهام الموكلة له، حيث صنع أهدافه في الطليعة، وحقق بامتياز كل ما ترمز له كلمة «الفرسان» في اللغة العربية، والتي تتلخص في صفات البطولة والشجاعة والإقدام والنبل.

مهمة سامية
«الاتحاد» التقت المقدم طيار ناصر العبيدلي، قائد فريق فرسان الإمارات، الفريق الوطني، الذي هو جزء من القوات الجوية، والدفاع الجوي الإماراتي، والذي أكد أن مهمته وفريقه هي «أن نفتخر بوطننا، ونكون سفراء يمثلون دولتهم الحبيبة محليا ودوليا، وبسط أجنحتنا بكل فخر واعتزاز لدولة الإمارات، وشعبها الوفي، وتقديم استعراضات جوية بأداء عالٍ يحوز الإعجاب، خاصة خلال الاحتفال باليوم الوطني الـ 44».
وقال إن هناك عديدا من الأنشطة الترفيهية، والاستعراضات الجوية لفرق دولية مثيرة خلال بطولة العين الجوية هذا العام، حيث سيكون لفريق فرسان الإمارات دور مميز بها، حيث سيكون هناك أنشطة للعائلات يمكنهم الاستمتاع خلالها بأمسيات البطولة، كما ستكون مدينة العين بأكملها مكاناً يعج بالإثارة والتشويق.
وأكد أنه فخور بالإنجازات التي حققها فريق فرسان الإمارات حتى الآن. وأوضح أنه مضى على انضمامه لفريق فرسان الإمارات 5 سنوات، وما زال يتطلع وفريقه إلى معانقة عنان السماء، وتحقيق المزيد من الإنجازات، لافتا إلى أنه يتشرف بأن يمثل دولة الإمارات داخليا وخارجيا، وأنه وفريق الفرسان سيواصلون السعي للوصول إلى آفاق جديدة.

دار الزين
وجه العبيدلي رسالة لجميع عشاق هذا النوع من البطولات الجوية، بأنها فرصة مميزة لا تعوض، لحضور بطولة العين الجوية، والتي ستقام بمطار العين الدولي من 17 إلى 19 ديسمبر الجاري. وأشار إلى أن فريقه يضم سبع طائرات وسبعة طيارين، فضلاً عن طيار احتياط، لافتا إلى أنه «لا يوجد ضمن فريقنا إناث حتى الآن»، آملا بأن تنضم إليه أنثى يوماً ما.
وأوضح أنه وفريقه في غاية الحماس والسعادة، كونهم جزءا من هذه البطولة الاستعراضية المميزة، ويتشوق لرؤية الفرق المشاركة من مختلف أنحاء العالم، التي ستفترش عنان سماء مدينة العين.
وأكد العبيدلي أن مثل هذه البطولات تعزز موقع مدينة العين على الخريطة العالمية كوجهة سياحية وثقافية، وأشار إلى مكانة مدينة العين، وأنها واحة حضارية خضراء تمتزج فيها ثقافة غنية وتراث عريق. ونصح كل شخص يرغب بزيارة العين زيارة المواقع المدرجة على قائمة «اليونيسكو» بما فيها قلعة الجاهلي وجبل حفيت ومتحف العين والحدائق العامة وبالأخص المبزرة الخضراء.

شباب الإمارات
وقال إنه وفريقه جزء من القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات، موضحا أنه قد تم اختيار أعضاء فريق فرسان الإمارات من القوات الجوية الإماراتية، الذين يتمتعون بمهارات عالية في قيادة الطائرات الحربية المقاتلة، وبالتالي، فإن مصدر إلهام الطيارين الشباب يأتي عادة من الرغبة برفع راية وطنهم عالياً والسمو بمكانتها.
وأضاف أنه كان يحلم بأن يصبح طياراً منذ طفولته، وقال: «كنت من عشاق السرعة منذ أن كنت طفلاً. كان منزلنا بالقرب من مطار دبي وكانت الطائرات تمر أمام عيني، وهذا عزز حلمي بأن أصبح طياراً خاصة لطائرة حربية، ودائماً كنت أشعر بأنني أحلق في السماء قبل أن أحصل فعلياً على رخصة قيادة الطائرات، وكنت شغوفا بأن أكون سائق سيارات رالي»، لافتا إلى أن «التحدي يسري في دمه».
وقال العبيدلي إن فريق فرسان الإمارات يحلق بطائرات تطير بسرعة تصل إلى 600 كم في الساعة، ويمكن خفض سرعتها لتصل إلى صفر أثناء القيام بالمناورات. وذكر أنه على الراغبين بالاشتراك مع فريقه، أن يكونوا طيارين مواطنين، وجزءاً من القوات الجوية والدفاع الجوي الإماراتي، وعلى وجه التحديد يجب أن يكون طيارا مقاتلا. ويجب أن يكونوا أفضل طيارين ضمن سربهم، لافتا إلى أن الطيران الاستعراضي يختلف عن الطيران التجاري أو العسكري.

وسيلة تقييم
أكد المقدم طيار ناصر العبيدلي، قائد فريق فرسان الإمارات، أنه لا توجد وسيلة لتقييم فريق واحد ضد آخر. كل فريق له أسلوبه وشكله الذي يميزه عن الآخر. والفريق البريطاني «السهام الحمراء» من الفرق العالمية العريقة، وله خبرة طويلة في هذا المجال.