دنيا

قيم تربوية تغرس الانتماء والولاء

الأنشطة اللاصفية تسهم في تعزيز الانتماء (الاتحاد)

الأنشطة اللاصفية تسهم في تعزيز الانتماء (الاتحاد)

خورشيد حرفوش (القاهرة)

يعد أطفال اليوم ثروة الوطن الحقيقية في المستقبل، وهم الهدف الأول والأهم للاستثمار البشري. فالاهتمام برعاية الطفل وتنشئته وتوفير حاجاته وتحقيق أمنه أمر حيوي تتحدد على ضوئه معالم مستقبل الوطن والأمة، وقوتها في تنفيذ خططها المستقبلية. وتجمع مدارس علم النفس على أهمية السنوات الست الأولى من حياة الإنسان، فهي فترة التكوين الحاسمة، التي يبدأ الطفل خلالها تحديد مفهومه عن ذاته وعن المجتمع المحيط به من خلال تفاعله مع البيئة المحيطة به «المادية والبشرية».
وتؤكد دراسات تربوية ونفسية أن الطفل يكتسب أكثر من 80% من المدركات الثقافية قبل سن ست سنوات. وهذا يبرز أهمية مرحلة ما قبل المدرسة ودورها في الاهتمام بتزويد الطفل بالاتجاهات والقيم السائدة في مجتمعه والنابعة من ثقافته. لذا تعد عملية إشاعة القيم التربوية والوطنية لدى أطفال ما قبل المدرسة في مقدمة الأهداف التربوية في العالم المتقدم. وتلخص الدكتورة غيداء منصور، الأستاذ بكلية التربية كيفية غرس قيم الانتماء والوطنية لدى أطفال ما قبل المرحلة الابتدائية «رياض الأطفال» في 10 قيم تربوية:
1 - تأكيد التعليم من أجل المواطنة، فرياض يجب أن تكون معامل للمواطنة، وذلك يتطلب إتاحة ديمقراطية التعليم، وتكافؤ الفرص وتحقيق الجودة النوعية. وتنظيم الوقت في غرف النشاط بما يضمن التوافق مع البرنامج المقدم لهم وإعطاء وقت للعب والراحة.
2 - نشر ثقافة حقوق الطفل بين الأطفال أنفسهم وزيادة وعي الأطفال بحقوقهم. ومن الأفضل نشر ثقافة حقوق الطفل بين الأطفال داخل غرف النشاط، حيث إن تثقيف وتعليم الأطفال لحقوقهم، لأن ذلك من شأنه أن يعمق في نفوسهم مشاعر الانتماء للوطن.
3 - تقديم أنشطة يومية تتضمن التعاون، من خلالها يناقش بعض القضايا العامة للطفل للمشاركة وحسن الاستجابة للمشكلات الخاصة بوطنه، واقتراح حلول لها.
4 - تنظيم مجموعة من الأنشطة تساعد الطفل على أن تكون لديه المهارات الأساسية للتواصل مع الآخرين، والتعبير عن المشاكل المحيطة به والقدرة على إصدار الأحكام وكل ما يكسبه في أفعال وتصرفات ما يربطه بالقيم السياسية للمجتمع الذي يعيش فيه. وإعداد برامج للطفل مبنية على أنشطة غنائية وقصصية ومسرحية تنمي عند الطفل مهارات التفكير، وحث الآخرين للعمل.
5 - إعداد أنشطة توجه الطفل إلى تعلم المعايير الاجتماعية السليمة وآداب السلوك المعياري، مثل التعاون والتسامح والتكافل والنظام.
6 - تنمية الاتجاهات الإيجابية لدى الطفل من مفاهيم ومفردات المناهج الأساسية التي تنمي تقدير الأطفال لذاتهم. وتكوين اتجاه إيجابي نحو المسؤولية الاجتماعية، والتعايش مع الآخرين، وكيفية احترام حرياتهم وحقوقهم.
7 - مساعدة الأطفال على تكوين نموذج لحقوق الطفل داخل غرفة النشاط، وتفعيل التعليم التعاوني، بما يظهر احترام مشاعر وأفكار وممتلكات الآخرين.
8 - الاهتمام بدراسة تاريخ الوطن والأمة، وتراثهما التاريخي والحضاري، واختيار الرموز التاريخية في المجالات كافة، ودراسة السير الذاتية لعطاء علماء الأمة، ومنها تُستقي قيمة تقدير الماضي المشرق وعلاقتها بالحاضر.
9 - تفعيل عملية تمثيل الأدوار وتعلم الأطفال لأدوارهم الحالية والمستقبلية.
10 - تدريب الطفل على أن يكون قادراً على تحمل المسؤولية والمشاركة، وأن تكون لديه معارف ومهارات تمكنه من السعي لحل المشكلات التي تواجهه في الحياة.