الرئيسية

محمد بن راشد يشهد جانباً من ماراثون الهجن

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله- أمس- أول ماراثون للهجن من نوعه في المنطقة، الذي نظّمه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بالتعاون مع نادي دبي لسباقات الهجن في مدينة دبي الدولية للقدرة في منطقة سيح السلم.


ويعدّ هذا السباق تجسيداً لموروث شعبي إماراتي عريق، كما يأتي في إطار سعي مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث إلى تمكين هذه الرياضة، ووضعها في مكانتها اللائقة، والحفاظ على الإبل، لأهميتها القصوى، ولدورها الذي كان كبيراً في حياة المواطن الإماراتي.


شارك في السباق، الذي امتد لمسافة 24 ?كيلومتراً ?واستمر ?على ?مدار ?ساعتين ?تقريباً، ?72 ?مشاركاً ?من ?مواطني ?الدولة، ?وانطلق ?السباق ?عند ?الساعة ?العاشرة ?صباحاً، ?وسط ?حضور ?جماهيري ?كبير ?من ?الجاليات ?العربية ?والأجنبية، ?وبحضور ?عدد ?من ?وسائل ?الإعلام.


وبلغت الجوائز الموزعة على الفائزين نحو 2,8 ?مليون ?درهم ?إماتي، ?وحصد ?المركز ?الأول ?يحيى ?بن ?علي ?بن ?سعيد ?الملعاي، ?وحصل ?على ?سيارة ?رينج ?روفر، ?في ?حين ?فاز ?بالمركز ?الثاني ?سلطان ?بن ?نواب ?البلوشي، ?وحصل ?على ?سيارة ?نيسان ?دفع ?رباعي، ?واحتل ?المركز ?الثالث ?سالم ?بن ?عبيد ?الحمادي، ?وحصل ?على ?سيارة ?نيسان ?دفع ?رباعي ?أيضاً، ?كما حصل ?المتسابقون ?من ?المركز ?الخامس ?وحتى ?50 ?على ?جوائز ?نقدية.


وعبر عبد الله بن حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عن رضاه بالمشاركة التي وصفها بالجيدة التي فاقت التوقعات، وقال: الرقم الذي وُجد في المنافسات حملنا مسؤولية مضاعفة لتقديم تنظيم يليق بالحدث الذي انطلق كبيراً، بفضل دعم القيادة الرشيدة، على الصعيد الفني ربما السباق فاجأ البعض من الذين كانوا يعتقدون أنه سهل، ولكن بعد انطلاقة السباق شعروا بالصعوبة، وكانوا على قدر التحدي، حيث أظهروا مهارات جيدة في التحكم على المطية، والالتزام بمسار السباق، والتحمل أيضاً.


واعتبر ابن دلموك أن التنظيم كان جيداً من قبل اللجنة التي اعتمدناها من نادي دبي لسباقات الهجن، وقال: أعتقد أن الماراثون ناجح بكل المقاييس والمشاركة كانت متميزة تصب في احتفال دولة الإمارات باليوم الوطني، عبر فعالية تراثية أصيلة، وسعادتنا في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث كبيرة بقدرتنا على صون مثل هذا الموروث غير المادي لسباقات الهجن.


وقالت سعاد إبراهيم درويش، مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: «يصب هذا الماراثون في موروث الدولة وتراثها الغني، وقد كان الماراثون ناجحاً من جميع المقاييس، لا سيما وأنها المرة الأولى التي يُنظّم فيها، ولاحظنا من الفئة العمرية المشاركة في السباق أن أغلبهم من جيل الشباب، الأمر الذي يعكس نجاحنا في جذب هذه الفئة إلى رياضة الأجداد».


وأضافت: «يختلف هذا الماراثون عن سباقات الهجن السريعة التي يتم فيها استخدام الرجل الآلي أو«الجوكي»، فهو يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لتدريب الإبل، بالإضافة إلى الخبرة والعمل الدؤوب على تدريب«المطيّة»، إذ يجب على الراكب التعامل بشكل مباشر مع الإبل واختيار الأطعمة المناسبة لها، من خلال اتباع نظام غذائي محدد وأطعمة غنية بالطاقة، ما يؤدي في النهاية إلى أن يقضي الراكب وقتاً أطول مع«مطيّته، وهذا من شأنه أن يزيد التواصل مع جزء قيّم من تراثنا وعاداتنا».


من جانبه، أكد راشد حارب الخاصوني، رئيس قسم بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن النسخة الأولى للماراثون انطلقت لمسافة 25 ?كلم، ?وكانت ?الترتيبات ?المسبقة ?للماراثون ?50 ?كلم، ?ولكن ?بناء ?على ?طلب ?المشاركين ?لتخفيض ?المسافة ?تم ?تحديدها ?بـ ?25 ?كلم، ?لكونه ?أول ?ماراثون ?من ?نوعه، ?وبعد ?انتهاء ?السباق ?خرجنا ?بانطباع ?جيد، ?ولاحظنا ?الحماس ?الواضح ?لدى ?المتسابقين، ?الذين أظهروا ?قوة ?تحمل ?كبيرة ?ومهارة ?في ?ركوب ?المطية، ?ونتمنى ?لهم ?الاستمرار ?في ?مثل ?هذه ?السباقات، ?لتكون ?دافعاً ?وتشجيعاً ?لبقية ?الشباب ?لنرى ?في ?العام ?المقبل ?عدداً ?متضاعفاً ?من ?المشاركين.


وواصل قائلا: «بلا شك الماراثون نجح بكل المقاييس بالتشريف رفيع المستوى لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتقدم بالشكر لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على هذه المبادرة غير المسبوقة في سباقات الهجن»، مؤكداً أن الماراثون يعتبر فرصة لتشجيع الشباب لإحياء رياضة الآباء والأجداد والاحتفاء بموروث شعبي له خصوصيته في مناسبة عزيزة على الجميع ألا وهي اليوم الوطني للدولة، والمحافظة على موروث سباقات الهجن مع الراكب شيء جيد، ومعروف أن السباقات السريعة في الهجن أصبحت تقام منذ سنوات بالراكب الآلي.


وتابع:«السباق الماراثوني الذي أقيم في سيح السلم يُشعر الراكب بطعم السباق وحلاوته أكثر من السباقات بالراكب الآلي، والشكر مجدداً لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وعلى رأسه عبد الله بن حمدان بن دلموك».


وواصل:« دائماً المركز هدفه الأساسي المحافظة على الموروث التراثي، وبالتأكيد إن اهتمام وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منح السباق الأول للماراثون دفعة قوية نحو النجاح، ونؤكد على ما ذكره عبد الله بن حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي للمركز بأن الماراثون سيقام سنوياً في هذه المناسبة الغالية، وسيكون الماراثون في مستوى الحدث وقابل للتطور عاما بعد الآخر».


وختم قائلا:«المشهد الذي حدث في منصة التتويج باعتلاء والد الفائز الأول سهيل الملعاي المنصة لاستلام السيف الذهبي نيابة عن ابنه، لم يكن مرتباً بشكل مسبق، بل جاء بشكل عفوي جعل من مراسم التتويج طعماً خاصاً وفرحة كبيرة رأى فيها الشباب تلاحم الآباء والأجداد بشكل يعبر عن هذا الموروث الأصيل، وبالتأكيد فإن المشهد الرائع سيكون قدوة للشباب وللأجيال القادمة، وهذا هو الهدف الذي يسعى له مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث دائماً».