دنيا

موزة المزروعي: «حساسية الجلوتين» بداية نجاحي

موزة المزروعي تشرف على مخبز الفرن (تصوير عبد العظيم شوكت)

موزة المزروعي تشرف على مخبز الفرن (تصوير عبد العظيم شوكت)

هناء الحمادي (أبوظبي)

بروح التحدي، والإرادة القوية، استطاعت موزة المزروعي، بكالوريوس العلوم الإنسانية والاجتماعية، والحاصلة على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة أبوظبي، وماجستير إدارة أعمال دولية من جامعة أبوظبي مع جامعة فرنسية، أن تفوز بجائزة مجلة فوربس الشرق الأوسط، المرتبة الـ 28 بين 300 شركة من رواد الأعمال، عن مشاركتها بمشروعها الإنساني «مخبز لصنع مخبوزات خالية من الجلوتين».
قصة نجاح موزة المزروعي لم تكن سهلة، بل واجهت الكثير من الصعوبات والمشقة لتصل إلى هذا الترتيب، فبعد أن اكتشفت أن ابنتها مريم البالغة من العمر آنذاك 6 أشهر تعاني «حساسية الجلوتين»، بدأت رحلة مشوار الألف ميل لعلاج هذا المرض الذي يعاني منه الكثيرون.
وتقول: «بين البحث والتقصي عن هذه الحساسية، كان لا بد من أن أقف بجانب ابنتي، وبالفعل اجتهدت في كيفية الوصول إلى علاج مباشر يريح الطفلة التي تحتاج إلى الكثير من الرعاية والاهتمام مني، لكن ذلك المشوار المؤلم طال إلى أن وصل عمر ابنتي إلى 5 سنوات، وبعد إخفاقات كثيرة، تمكنت من افتتاح أول مخبز في أبوظبي لصنع مخبوزات خالية من الجلوتين».

من الصفر
بالفعل رحلة الألف ميل بدأت من إنشاء مخبر خالٍ من الجلوتين يحمل اسم «الفرن»، مختص بإعداد أنواع المخبوزات الخالية من الجلوتين، وتقول المزروعي: «بعد شراء فرن كامل من شركة كويتية ذات ماركة عالمية، استطعت أن أقف على قدمي وأبدأ من الصفر، من حيث توفير كل احتياجات صنع المخبوزات وكعك أعياد الميلاد والخبز، وكانت الانطلاقة الفعلية في عام 2014، وكان عمر ابنتي آنذاك5 سنوات»، مشيرة إلى أن كل ما أنجزته من مخبوزات مختلفة الأشكال والمذاقات، كان في مصلحة ابنتها وأولئك الذين يعانون حساسية الجلوتين مثلها.
وتشرف موزة منذ الصباح الباكر على 7 عمال يقومون بإعداد المخبوزات كافة، ما يضع على عاتقها مسؤولية كبيرة في المحافظة على نجاح مشروعها، وتحقيق هدفها بعلاج ومساعدة من يعاني حساسية الجلوتين المحرومين من تناول الكثير من الأكلات والأطعمة التي تسبب لهم حساسية مفرطة بأجسامهم.

مجلة فوربس
وعبر هذا المشروع الرائد، فازت موزة بالمرتبة الـ 28 في «مجلة فوربس لرواد الأعمال»، وهذا النجاح جاء بعد تضحيات كبيرة، ومنافسات قوية، مع مرشحين من 300 شركة من رواد الأعمال في العالم، حول ذلك، تؤكد أنها سعيدة بهذا النجاح الذي حققه مشروعها بعد عام واحد من تأسيسه، مشيرة إلى أنها تعشق السعي للتميز في حياتها، ومن خلال مشروعها الإنساني استطاعت أن تثبت للجميع أن الظروف الصعبة لا تقهر إلا بالعزيمة والصبر.
وتنصح الفتاة الإماراتية بأن تسعى لتحقيق أهدافها عبر الإصرار على مواجهة الصعاب في مسيرة حياتها، مهما كانت.