دنيا

شباب الإمارات يديرون عالم تكنولوجيا الاتصالات

مريم النقبي ومنى المرزوقي تجيدان التعامل مع البرمجة الرقمية

مريم النقبي ومنى المرزوقي تجيدان التعامل مع البرمجة الرقمية

موزة خميس (دبي)

تسلحت مجموعة من الكوادر الوطنية بالمهارة والقدرة على التواصل مع الأقمار الصناعية والفضاء، من خلال مهام فائقة الدقة في شركة الثريا للاتصالات المشغل الرائد لخدمات الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الصناعية، «إم إس إس» وهي مزود عالمي لحلول الاتصالات المبتكرة للعديد من القطاعات، والإسهام في توفير اتصالات واضحة وتغطية من دون انقطاع.
بدر عبدالله مهندس ديناميكيات الطيران في إدارة الاتصالات والتحكم بالأقمار الصناعية، يعمل لدى الشركة منذ أكثر من 13 عاماً، وهو مسؤول عن التحكم بسلوك القمر الصناعي لضمان بقاء أقمار الثريا الصناعية ضمن المجال المداري المطلوب، يقول عن قصة عمله ووظيفته: كان الأمر مفاجأة بالنسبة لي عندما عرضت علي الشركة عملاً كخريج جديد، وبدا لي موضوع عملي في التحكم ومراقبة الأقمار الصناعية وكأنه خارج من إحدى روايات الخيال العلمي، وقد انبهر أفراد عائلتي وأصدقائي بحقيقة أنني سأقوم بتسيير هذه الأقمار الصناعية عن بعد، وتزايد حماسي عندما علمت أن الشركة رائدة في تقنية الأقمار الصناعية، ورغبت بأن أكون من ضمن الفريق الذي يخترق حدود تكنولوجيا الفضاء، وصحيح بأن عقدا من الزمن قد لا يبدو كفترة طويلة، لكن مع ذلك فقد كنت خلال هذه الفترة أحد مهندسي الأقمار الصناعية القلائل المتخرجين حديثاً في دولة الإمارات.

فرصة
وأوضح المهندس بدر أن هذا الأمر منحه فرصة أن يبني حياة مهنية فريدة، وأن يشارك بدور آخر وهو مدرب ومشرف على المتدربين في الثريا، موضحاً أن اختراق حدود تكنولوجيا وتطوير الأقمار الصناعية أمر حيوي لدفع القطاع، لذا فالعمل ضمن رؤية رعاية المواهب المحلية، لكي يكون هناك دائماً سيل من مهندسين وأخصائي اتصالات الأقمار الصناعية، ممن يقومون بالابتكار في قطاع الفضاء، وكي يكون لدى الطلاب مفهوم أن التدريب فرصتهم للحصول على درجات أفضل للتقدم في الجامعة، مشيراً إلى أن التدريب العملي فرصة ذهبية للتعلم والإبداع، والوصول إلى ما هو أبعد من مجرد العمل النمطي.
وترى مريم مطر النقبي إداري أول أنظمة - النظم المعلوماتية، أن وجود النساء في عالم البرمجة الرقمية أو الإلكترونية ليست بالمفهوم الجديد فهناك شخصيات نسائية بارزة في هذا المجال مثل شيريل ساندبرج الرئيس التنفيذي للعمليات في فيسبوك وماريسا ماير الرئيس التنفيذي لشركة ياهو، فهن أمثلة حية من النساء اللواتي مثلن قوة دافعة للابتكار والأفكار في مجال التكنولوجيا.

برمجة رقمية
أما هدى حميد المياحي مدير أول تطوير ودعم حلول البرامج، وهي البرمجة الرقمية للنساء في دولة الإمارات، فأشارت إلى التوجه الواضح في دولة الإمارات، الذي يدعو الشابات والشباب للتميز في استخدام الحاسوب بشكل مهني وليس فقط ترفيهي، بالإضافة إلى تشجيع الجيل الجديد لامتهان واحدة من أسرع الصناعات نموا في العالم، لذا انضممت إلى الثريا عام 2002 كمهندس برمجيات، وقد أكملت 13 سنة من النجاح منذ أن بدأت.
وقالت: أنا فخورة بكوني جزءا من فريق صغير، قام بوضع وتنفيذ ما يقارب 60 تطبيقا وبرنامجا، واليوم أدير فريقا من أربعة مهندسين للحلول التقنية، ونعمل كل يوم مع العملاء الداخليين لضمان تسليحهم بالتطبيقات الصحيحة اللازمة لتحقيق أهداف الثريا.

تقنية المعلومات
ولفتت إلى أنها كانت من الدفعة الأولى من الخريجين وحملة البكالوريوس في تقنية المعلومات من كلية دبي للمرأة HCT، وأول امرأة من مواطني دولة الإمارات يتم تعيينها من قبل بنك وأول امرأة في قسم التكنولوجيا، وكونها الأولى، فقد دفعها ذلك إلى العمل بجدية لتنفيذ أكبر في المهام التي أوكلت إليها، والتعلم قدر المستطاع من زملائها، وتذليل أي عقبات لإثبات قدرتها كعضو فعال مثل أي عضو من أعضاء فريقها، وبعد ذلك انتقلت داخلياً إلى إدارة جودة المنتجات والحلول، لتضيف المزيد من الخبرة، بجانب عدم الجلوس في غرفة مغلقة للاطلاع على مجموعة لا متناهية من التقارير والرسوم البيانية، بل العمل من وراء الكواليس لمعرفة أفضل وأنجح الطرق للقيام بهذه الأمور، وكذلك فهم آليات التسوق عبر الإنترنت، بمجرد أن تعرف أساسيات التعليمات البرمجية.
وقالت: نعمل على إيجاد الحلول للمشكلات عبر طرق عدة، يقدمها المبرمجون بصفتهم أفضل الأشخاص للقيام بذلك، وكذلك نتعلم كيف ننظر إلى المشاكل من جميع الزوايا، ونعمل مع فرق عمل لإيجاد حلول لها تصب في مصلحة العمل، مشيرة إلى أن تلك التحديات تساعد على صقل المهارات مما يجعلهم أقوى كأفراد وأشخاص في هذا المجال.

حلول مبتكرة
وذكرت أن الشعور الذي يطغى عليك عند إتمام مشروع أو عندما ترى برنامجك يعمل بسلاسة يصعب وصفه، فإذا كنت ممن يحب التعلم وتطوير الحلول المبتكرة للمشاكل، فهذه هي المهنة المناسبة لك، واليوم هناك عدد لا يحصى من التطبيقات والبرامج التي تمكن الشباب والنساء من تعلم البرمجة بفردهم، كما أن الأمر المشجع الآخر أن المزيد من المدارس في دولة الإمارات تقوم بتدريس البرمجة ضمن مناهجها، وهذا رائع لأن الأطفال لديهم القدرة على التعلم سريعاً، ما يعني قدرتهم على تعلم مهارات العمل الجماعي، وحل المشكلات والإبداع في وقت مبكر.
وأوضحت منى المرزوقي التي تعمل في أنظمة معلوماتية أن رغبتها في العمل بالتكنولوجيا دفعتها للعمل في مجال تشغيل الأقمار الصناعية المتنقلة، ومقرها في دولة الإمارات، موضحة أنه بالتعلم والتدريب نصل إلى تحقيق الأهداف المرجوة، وذلك يعد بداية لطريق من الإنجازات والنجاحات الخاصة بالعمل في مجال القمار الصناعية، ويعد محفزاً على الإبداع وريادة الأعمال، وهي مهارات تكتسب مدى الحياة.

فريق مسؤول
وعن تجربته قال سلطان المحرزي مدير أول أنظمة مشاريع وتطوير: بدأت العمل في مجال الاتصالات بعد تخرجي في الجامعة عام 2004، وكانت خياري الأول، حيث كنت قد قمت بزيارة المحطة الأرضية، مع طلاب كلية الهندسة قبل التخرج للاطلاع عليها، وبدأت مشواري المهني في وظيفة مهندس مساعد للمشاريع، وكانت قد قامت الثريا في العام نفسه في اختبار خدمات البيانات استعداداً لطرحها، وكنت ضمن الفريق المسؤول عن ذلك، وتم ابتعاثي إلى الولايات المتحدة الأميركية للعمل على مشروعين أساسيين لها، وبعد عودتي تمت ترقيتي إلى مدير هندسة النظم، وأستطيع القول إن هذا المجال فتح لي الباب للتواصل مع خبرات عالمية عديدة، من مختلف بلدان العالم في مجال الهندسة، فاكتسبت العديد من الخبرات من خلال الارتقاء الوظيفي.
أما عمار النعيمي مدير أول جودة المنتجات والحلول، ويعمل في إدارة المنتجات الفضائية، فقد بدأ العمل في وظيفة مهندس تطوير للأجهزة، وتدرج وظيفياً في الشركة، حيث تمت ترقيته إلى مهندس أول تطوير الأجهزة، ومن ثم مدير إدارة تطوير الأجهزة، وخلال ست سنوات في الشركة اكتسب خبرات عديدة، حيث استطاع تطوير معرفته من الجهة التقنية والهندسية، ومن خلال الاختلاط والتعامل مع المصانع والخبرات العالمية، في جميع أنحاء أوروبا وأميركا وآسيا، كما اكتسب خبرة تسويقية من خلال المشاركة في معارض آسيوية وإفريقية وأوروبية.