الإمارات

الإمارات تدفع بشباب عدن للعمل الميداني التطوعي

مساعدات «الهلال الأحمر» الإماراتي في حضرموت ??(الاتحاد)

مساعدات «الهلال الأحمر» الإماراتي في حضرموت ??(الاتحاد)

مهجة أحمد (عدن)

لم تتوقف قوافل الإغاثة الجوية والبحرية المتدفقة من دولة الإمارات منذ تحرير مدينة عدن، محملة بآلاف الأطنان من المواد الغذائية والأدوية والأجهزة والمعدات، بهدف تخفيف الوضع الإنساني والمعيشي الصعب في المدينة، حيث تصدرت الإمارات قائمة الدول الأكثر مساعدة في هذا المجال، وعمدت على أن يقوم بعملية التوزيع شباب وشابات من أبناء عدن تحت إشراف هيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي ضخت الحياة في نفوس الشباب وعملت على تأهيلهم ومشاركتهم في نشاطاتها، والدفع بهم في عملية التأهيل للبرامج كافة في الميدان.
وقال محمد مساعد صالح المسؤول الإعلامي لحملة إنقاذ عدن لـ «الاتحاد»: «إن الإمارات كانت طوق النجاة بإعادة البناء والقطار السريع بمحو صورة الحرب ورسم ابتسامة النصر والفرح، وأن المتأمل لمسيرة دولة الإمارات ممثلة بالهلال الأحمر في عدن يدرك كل الإدراك أنها مسيرة لصنع بسمة ساهمت بمحو محنة الحرب في مدينة الحب والجمال والسلام عدن، وللتذكير وليس الحصر بادرت الهلال الأحمر بالدعم قبل وبعد الحرب، فشرعت في أعمال الإغاثة والعون إلى عدن عقب التحرير واستمرت بالدعم والإشراف على كامل المشاريع والأعمال، واستقبال السفن وتوزيع الإغاثة التي تصل إلى كل بيت».
وتحدث عن حملة إنقاذ عدن المكونة من خمسين شاباً وشابة، تعمل بالتنسيق مع الهلال الأحمر الإماراتية على توزيع السلال الغذائية في عدد من مديريات مدينة عدن، واستطاعت الحملة تنفيذ عدد من المشاريع المتنوعة التي شملت مشروع كسوة العيد، استفاد منها 600 طفل، ومشروع الأضاحي الذي استهدف (1250) أسرة من أسر الشهداء، وهي أكثر المشاريع نجاحاً، وتعد من المشاريع الإنسانية الناجحة والمهمة، إضافة إلى مهرجان بسمة طفل بالتنسيق مع مؤسسة «استطيع»، وحقق نجاحاً لكونه يهدف إلى تقديم الدعم النفسي للأطفال إثر الحروب والأزمات، ومهرجان عيدنا عيدين، ومشروع الحقيبة المدرسية، بالتنسيق مع مكتب التربية والتعليم، وتوزيع السلال الغذائية عبر فرق عمل تطوعية من الشباب الناشطين تحت إشراف ومتابعة الهلال الأحمر الإماراتية وغيرها من الفعاليات والأنشطة التي لا تعد ولا تحصى مع مراكز الأسرة والطفل في مختلف مديريات عدن.

دعم المبادرات الشبابية
من جهته، أوضح ماجد الشاجري، رئيس اتحاد منظمات المجتمع المدني بعدن رئيس مؤسسة أجيال التنموية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة لعبت دوراً محورياً واستراتيجياً في دعم المبادرات الشبابية والمنظمات المدنية عقب تحريرها من قبضة الحوثيين على يد القوات الإماراتية ضمن التحالف العربي، فقد أسهمت الإمارات بشكل مباشر في تطبيع الحياة في مدينة عدن، وذلك من خلال دعمها وإسهامها بشكل كبير في الخدمات الأساسية، حيث قدمت الإمارات لعدد كبير من المبادرات والمنظمات المدنية دعماً في كثير من المجالات التنموية والاجتماعية، وإشراك عدد كبير من المبادرات والمنظمات المدنية، وبالتنسيق مع الهلال الأحمر الإماراتية في عملية توزيع الإغاثة الإنسانية والمشاركة الفاعلة مع الهلال الأحمر في إعادة القطاعات المهمة في المدينة، بالإضافة إلى تدريب المبادرات والمنظمات المدنية في العمل المجتمعي.
وأضاف: «إن إنجازات دولة الإمارات ودورها الداعم كبير وملموس لمدينة عدن وأبنائها، ونحن لا يسعنا إلا أن نبادلهم الوفاء بالوفاء، ونثمن كل جهودهم ونعتبره ديناً علينا، ونسأل الله أن يعيننا في رد ذلك الجميل والمعروف الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة ودول التحالف، شكراً لكم على التعاون العربي الأصيل».
وتابع علي محروق، رئيس ملتقى فكر طفولة وشباب بعدن: «لا أحد ينكر دور الإمارات وجهودها الطيبة التي لم تقتصر على مجال معين، بل شملت أغلب مجالات الحياة الضرورية، وإذا تكلمنا عن دورها في مجال المنظمات، فهناك الهلال الأحمر الإماراتية التي تحولت إلى خلية نحل من خلال مشاركتها مع المنظمات المحلية الشبابية لتنفيذ برامج تمس حياة المواطن كتوزيع الإغاثة للمستهدفين، وإعادة تأهيل المدارس والمجمعات الصحية، وهذا دليل على الجدية في العمل خدمة لعدن المدينة المنكوبة، ولهذا شكرنا لا حدود له ولإخواننا الإماراتيين الذين قدموا أرواحهم قبل المال لنا في الجنوب، فجهود الإمارات الإنسانية بالتنسيق مع المبادرات الشبابية بعدن كانت مقدرة لتسهيل وتسريع إيصال الاحتياجات الإنسانية والإغاثة للمتضررين جراء الحرب، ومساعدتهم على سد العجز والنقص الغذائي والصحي الذي يحتاجونه».
وأردف: «إن الأعمال التطوعية التي تقدمها الإمارات للشباب خطوة مهمة في حياة الشعوب، ومن أسمى الأعمال التي تمثل سلوكاً حضارياً يعكس ارتقاء المجتمع الإماراتي، وتتجسد من خلالها معاني التكاتف وروح التعاون لدى شريحة الشباب المتعطش لخدمة وطنه».

منزلة عالية
فيما أوضحت تمني الموشكي، عضو مبادرة كلنا عدن، أن المشاركة في تقديم الخدمات الإنسانية بكل جد وإخلاص، جعلت دولة الإمارات تتبوأ منزلة عالية في نفوس اليمنيين الذين عانوا تبعات الحرب والنزوح ومعاناه الفقر والخوف من المجهول، وما وجود جمعية الهلال الأحمر الإماراتية التي تعنى بالعمل الخيري في مدينة عدن إلا خير دليل على مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة في ميدان البذل والعطاء والخير لكل المحتاجين.
ونوهت بأن دولة الإمارات أولت العمل التطوعي الشبابي في مدينة عدن الجنوبية بعد تحريرها من أيدي الحوثيين اهتماماً كبيراً، إضافة إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي، وتمكين الشباب من المشاركة الفعالة في الخدمة المجتمعية، وحثهم على المشاركة المستمرة في العمل التطوعي الميداني والإنساني من خلال إشراكهم في الحصر والتوزيع للمواد الإعانة المقدمة من دولة الإمارات للشعب اليمني، فالمبادرات الشبابية التطوعية بمختلف المدن المحررة تحتاج للدعم المستمر من دولة الإمارات والعمل جنباً إلى جنب مع منظمات المجتمع المدني لتوفير الفرص كافة التي ترتقي بقدرات الشباب بمختلف أنواعها وفئاتها، فكل التدريب والصقل تعود نتائجه على المجتمع من حيث جودة الأعمال التطوعية المسنودة بقدرات الشباب بشكل كبير.
وقال شميم العبدلي، رئيس جمعية النور التنموية: «بعد أن تدمير أغلب المرافق في عدن بسبب الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي وصالح، إلا أننا شاهدنا وسمعنا، بل إننا التمسنا الجهد الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات العربية في إعادة الأمل لمدينة عدن الذي طالها الدمار بسبب الحرب العبثية التي شنها الحوثيون على مدن الجنوب، إذ تكفلت دولة الإمارات بالعديد من الإصلاحات والتحسينات في عدن، وعملت بجد، وفي غضون أشهر قليلة، ما لم تعمله الحكومة في سنوات طويلة، فدور المجتمع المدني، وعلى طليعته، المؤسسات والجمعيات الشبابية بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر الإماراتية، أسهم بشكل واضح في تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية للمتضررين والنازحين ممن فقدوا منازلهم، ورعاية أسر الشهداء وتأمين حياة معيشية من خلال المشاريع الاقتصادية الصغيرة المدرة للدخل، إضافة إلى تأهيل المتنزهات والمتنفسات الترفيهية للأطفال والعائلات من خلال تفعيل عمل الفرق الشبابية المتطوعة التي عمدت الإمارات على إشراكها في عملها لإعادة الأمل للشباب والتفاؤل بغد أفضل.